منذ أيام شهدت بعض المدن والولايات الأمريكية مظاهرات منددة بتجاوزات الشرطة الأمريكية بحق المواطنين السود، خاصة بعد مقتل أمريكيين أسودين بأيدي الشرطة في ولايتي مينيسوتا ولويزيانا.

في هذا المقال نرصد لكم عشرة أشياء اعتاد العرب على سماعها في أحداث مشابهة ولم تجد لها موطئ قدم في الولايات المتحدة.

1- المؤامرة الكونية

لا حديث عن مؤامرة أجنبية، ولا قطرية، ولا غربية، ولا روسية، ولا إسرائيلية، ولا إخوانية. ولا حديث عن تمويل خارجي مشبوه للنشطاء الشباب، ولا حديث عن براكين أو زلازل تدبر من «مجلس إدارة العالم».

2- الإعلام المغرض

الإدارة الأمريكية لم تعلق الأحداث على شماعة الإعلام، حتى الآن لم تغلق مكاتب الجزيرة الإنجليزية ولا سواها، لم تعطل وسائل التواصل الاجتماعي التي تعج بالصور والفيديدوهات المحرضة ضد سلوك الشرطة، ولم تمنع خدمة الإنترنت عن المواطنيين الأمريكيين.

3- التدخل في الشؤون الداخلية

الأمم المتحدة أدانت العنف ضد السود، الناس في كافة أرجاء العالم يتحدثون عن هذه الأحداث، ولم نسمع عن مسؤول أمريكي واحد وصف الأحداث بأنها شأن داخلي أمريكي ورفض التدخل الخارجي.

4- الوحدة الوطنية

لا انتقاص من وطنية المحتجين، ولا اتهامات لهم بالإضرار بالوحدة الوطنية أو إثارة النعرات الطائفية.

5- الحل الأمني

رغم قطع الطرق وأحداث العنف وقطع الطرق ومقتل خمسة من رجال الشرطة الأمريكية في دالاس برصاص قناص أسود، إلا أن الولايات المتحدة لم تعلن حالة الطوارئ ولم ترسل الجيش إلى مراكز المدن ولم تستدع الشبيحة ولا البلطجية ولا الجمال!

6-  تبرير الجريمة

عبارات اللوم المسلطة عادة على الضحية غير موجودة في الولايات المتحدة، مثل: «هو إيه اللي وداه هناك» ، «هو إيه اللي نزلك في الوقت ده»، «إنتو اللي خربتواالبلد»، وغيرها.

7-  الفتنة

حتى الآن لم تخرج الكنيسة لتتحدث عن الفتنة ولا عن وجوب اعتزالها.

8-  الحرب على الإرهاب

الولايات المتحدة تحارب «الإرهاب» على عدة جبهات، إلا أن هذه الحرب لا يمكن أن تكون مبررا لتجاوزات حقوق الإنسان.

9-  الضربة الجوية الأولى

إنجازات الإدارة الأمريكية لا يمن بها على الشعب الأمريكي ولا تستخدم للفت الأنظار عن تجاوزات الشرطة، فلا حديث عن افتتاح قنوات مائيه ولا بناء سدود ولا نظام تعليمي قوي ولا نظام صحي جيد، ولا حديث عن صاحب ضربة جوية أولى ولا ثانية ولا حتى عاشرة، ولا حديث عن قتل بن لادن ولا صدام، فلا خلط بين هذا وذاك.

10- مش أحسن ما تبقوا سوريا والعراق!

التهديد بتصعيد الأحداث في الولايات المتحدة إلى الوضع الدموي في سوريا والعراق أمر لا يجيده الأمريكيون، بما فيهم ترامب!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد