«قيل لنا أن نتذكر الفكرة، وليس الرجل؛ لأنه بالإمكان أن يفشل الرجل، يُقبض عليه، أو  حتى يقتل، ويُـنسى! ولكن بعد 400 سنة، ما يزال بإمكان فكرة أن تغير العالم، فتوقف الاستبداد والعنف تمنع الوحشية والإجحاف والتعصب والظلم، تبيد انتشار الخوف والضعف بين الناس».

مدخل

في يوم 17 مارس (أذار) عام 2006 أصدر «الإخوة وارنر»  فيلم في «رمزًا للثأر»، من إخراج أول مساعد مخرج لأفلام «الماتريكس»  – وهي ثلاثية خيالية تجسد شخصية المنقذ المنتظر  «نيو»، وصراعه مع الآلات، التي تنتهي بهزيمتها علي يده، ثم نهايته الغامضة، التي تركها المؤلف بدون تأكيد موته أو عدمه «جيمس مكتيغ»، و سيناريو  «واهوسكيز» مثّلت «ناتالي بورتمان» دور «إيفي هاموند» و«هيوغو ويفينغ» دور «في»، بالإضافة لـ«ستيفن ريا» و«روبرت غريفز» و «ستيفن فراي»، و«جون هيرت» الذي لعب دور المستشار العالي «آدم ستلر» في الفيلم، كما لعب أيضًا ـ فيما مضى ـ دور «وينستن سميث» في فيلم (ألف وتسعمائة وأربع وثمانون 1984) المبنية على رواية بنفس الاسم للكاتب «جورج أورويل». كان من المقرر ـ أصلًا ـ الإعلان عن الفيلم في الرابع من نوفمبر  (تشرين الثاني) عام 2005، اليوم الذي يسبق ذكرى ليلة «غاي فوكس» والذكرى الأربعمائة لـ«مؤامرة البارود»، لكن تم تأجيله حتى 17 مارس (أذار) 2006، ربما يعود السبب في ذلك إلى تفجيرات لندن في السابع من يوليو (تموز) 2005، بالرغم من أن المنتجين قد نفوا كونه هو السبب.

1

الفيلم غيّر الرسالة الأصلية  للرواية، إذا أمكننا القول، عن طريق تغير شخصية «ڤي»، من الفوضوية إلى مناضلٍ في سبيل الحرية؛ وفي مقابلة مع المنتج «جول سيلفر»، أشار إلى أن التغيير ربما لم يكن مُتَعَمّدًا؛ لأن «ڤي» عُرِف في القصص المصورة كبطل خارق، منتقم مقَنـّع ينقذ العالم، وهو إيضاح يدحض تمامًا تصريح «مور» عن دور «ڤي» في القصة.

وترجع فكرة الفيلم إلي رواية مصورة من تأليف الكاتب آلان مور وقام ديفيد لويد برسم معظم رسوماتها، ونشرتها دار «ديسيكو ميكس». تدور أحداث هذه الرواية في فترة ما بعد نهاية العالم في المستقبل القريب للمملكة المتحدة، حيث ينتشر الفساد بالمجتمع. تصور القصة التاريخ المستقبلي للمملكة المتحدة في التسعينات، والذي سبقته حرب نووية في الثمانينات أدت إلى دمار العالم، على الرغم من أن معظم الأضرار التي حدثت في البلاد كانت بطرق غير مباشرة من خلال الفيضانات وتلف المحاصيل؛ إلا أنه في هذا الزمن المستقبلي ظهر حزب فاشي يدعى «نورس فاير» أباد معارضيه، وألقى بهم في معسكرات الاعتقال، وهو الآن يحكم البلد، وجعل منها دولة بوليسية. أما بطل القصة، «في» (V)، فهو رجل ثوري مثير للشغب يرتدي قناع «غايفوكس» بدأ حملة ميدانية مدروسة وعنيفة للقضاء على سجّانيه السابقين، وإسقاط الحكومة، ولإقناع الشعب بأن يحكموا أنفسهم .

وظهرت أولى الحلقات من «في. رمزًا للثأر» باللونين الأبيض والأسود بين عامي 1982 و 1985، في القصص المصورة «المحُارِب»، حيث نُشرت مقتطفات من الهزليات البريطانية بواسطة شركة «كواليتي كميونيكيشنز»، أصبحت هذه القصة الفكاهية واحدة من أشهر القصص التي تحاكي هذه المواضيع، وغطت «في. رمزًا للثأر» 26 قضيةمن قضايا المحارب.

2

وقد اعتمد مور في كتابته لـ«في» رمزًا للثأر، على فكرة لسلسلة رسوم هزلية كان عنوانها الدمية، والتي قدمها إلى شركة «ديسيتومسون» في عام 1975 وكان عمره  22 عامًا. أوضح مور في مقالة «ما وراء الابتسامة المرسومة» أن الفكرة قوبلت بالرفض من ديسيتومسون التي عارضت فكرة «الإرهابي المتحول جنسيًا»، بعد عدة سنوات، أشيع أن محرر «المحارب ديزسكين» رحب بمور؛ لابتكار قصة بوليسية غامضة مع الفنان «ديفيد لويد». لكنه في الحقيقة طلب منه أن يعيد كتابة شيء مشابه لروايتهم المشهورة «غراب الليل» من دار نشر «مارفل» البريطانية، وهي قصة عن رجل أمن مقـنّع، ومبهم، حدثت في الولايات المتحدة في الثلاثينات، عرض لويد على الكاتب آلان مور الانضمام إليه، وخلال مناقشاتهم تطور زمن ومكان الأحداث من الثلاثينات في الولايات المتحدة إلى المستقبل القريب ببريطانيا، وبما أن الأحداث تقدمت، كذلك تطورت الشخصيات؛ صُورِت فيما مضى كنسخة واقعية لعصر العصابات، وقطاع الطرق من غراب الليل، حيث كان في البداية رجلًا أمنيًا تمرد على الطبقة الاجتماعية الاستبدادية التي يخدمها بعد ذلك تحول لفوضوي قوي.

الشخصيات الرئيسة في الرواية

  • في: هو شخص مقنّع مثير للشغب يسعى للقتل المنهجي لقادة حزب «نورسفاير»، وهو حزب ديكتاتوري فاشي يسيطر على مجتمع الفساد في المملكة المتحدة، ويمتلك «في» خبرة كبيرة في فنون المتفجرات والحِيل وقرصنة الحواسيب، ولديه فكر أدبي وثقافي وفلسفي واسع، يعتبر «في» الناجي الوحيد من تجربة تم فيها إعطاء 48 سجينًا حقن من مركب يسمى «الخلطة 5» هذا المركب تسبب في شذوذ خلوي كبير في الجسم، والذي أدى في النهاية إلى موت جميع المساجين، ما عداه؛ الأمر الذي أكسبه مقاومة متطورة شديدة وردود فعل وقدرة على الثبات وتحمل الألم. طوال أغلب أحداث الرواية يرتدي «في» قناع «غاي فوكس» مع شعر  مستعار  منسدل للكتف باللون البني الغامق، وزي يتألف من قفازات سوداء وسترة قصيرة مع بنطال وحذاء طويل، وفي حال عدم ارتدائه للقناع لا يتم إظهار  وجهه، وحين يتواجد خارج المعرض الخفيّ يكمل هذا الزي بلبس قبعة مخروطية الشكل من القرن السابع عشر ، وعباءة طويلة تصل إلى الأرض، أما أسلحته المفضلة فتشمل الخناجر  والمتفجرات والغاز المسيل للدموع. يشير الكتاب إلى أن «في» أخذ اسمه من الرقم الروماني (V) وهو رقم الغرفة التي كان محتجزًا بها أثناء عمل التجربة.
  • إيفي هاموند: إيفي «إيف هاموند» تبلغ السادسة عشر من العمر )السابعة عشر  كما ذُكر  في الكتاب الثاني)، وهي التي حماها «في» من الأنامل، تذكر الرواية تفاصيل قصة حياتها: كيف فقدت كل شخص أحبته بسبب حزب نورسفاير  وعلاقاتها الجنائية، وكيف التقت مع «في» وبدأت تفهمه، وأخيرًا كيف أصبحت خليفته.
  • آدم سوزان: آدم سوزان معروف أيضًا بـ«القائد»، وقد كان ديكتاتور لحزب نورسفاير  وقواته، بالرغم من أن بعض قواه طقوسية، كان سوزان واقع بحب «المصير» (نظام الحاسوب) ويفضل جموده ورفقته الحاسوبية على إتباعه للبشريين، كما عبّر عن إيمانه بذاته بأنه هو  والرب (نظام المصير كما يراه)، هما فقط ذوا الوجود الحقيقي. هو داعم للفاشية وللمفاهيم العنصرية لـ«التطهير»، ويعتقد بشدة أن الحريات المدنية تشكل خطرًا، وغير ضرورية وأنه يجب أن يكرس حياته ليقود شعبه، وقد أظهر اهتمام حقيقي بهم في الحقيقة، مضمرًا أن محبته لمفهوم الفاشية كانت ردة فعل لشعوره بالوحدة، كان رئيس الشرطة قبل الحرب، وقد تم اغتياله من قبل «روز ألموند» أرملة أحد ملازميه السابقين.
  • إيريك فينش: هو رئيس سكوتلاند يارد، ووزير للتحقيقات والذي يُدعى بالأنف، كان «فينتش» برغماتي وواقفًا بجانب الحكومة؛ لأنه كان يرغب أن يخدم في عالمٍ منظم بدلًا من الفوضى، غير أنه كان محترمًا وشريفًا، وكان القائد يثق به، ويعتمد عليه؛ لأنه لا يطمح لمنصبه، قام في نهاية الأمر بالاعتراف وإبداء حزنه الشديد نظرًا لمشاركته في أعمال نورسفاير الوحشية.

الأفكار الرئيسة والدوافع في الرواية

تعد هذه السلسلة أول استخدام لمور للسرد المكتظ بالتفاصيل، وحبكة الرواية المتداخلة، والتي قد تظهر بكثافة في فيلم «المراقبون»، وغالبًا ما تكون خلفية العمل ممتلئة بالألغاز والدلائل المضللة، وكذلك تلميحات أدبية، وتلاعب بالمفردات يبرز في عناوين الفصول وفي كلام «ڤي» والذي دائمًا يأخذ الوزن خماسيًا لتفعيل، وهو وزن شعري يعتمد على خمسة أزواج من المقاطع، حيث يكون المقطع الثاني لكل زوج، مشددًا أكثر من الأول، ونجد الاستعمال الأكثر شهرة لهذا الوزن في الكثير من أعمال «ويليام شكسبير».

يقرأ «ڤي» لإيڤي قبل نومها قصص «الشجرة السحرية البعيدة» كما كانت هذه القصص المصدر لـ«بلاد افعل ما تريد» و«بلاد خذ ما تريد» والتي أشير إليها طوال السلسلة، كما ظهرت إشارة ثقافية أخرى، وظهرت جلية في العمل المسرحي (تذكر تذكر، الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني): مؤامرة وخيانة البارود، لا أعرف سببًا لنسيان خيانة البارود)؛ وهذه الأسطر تُشير إشارة واضحة لقصة غايفوكس ومشاركته في مؤامرة البارود عام ١٦٠٥م.

اللاسلطوية ضد الفاشية

تبسط لنا القصة النظرتان السياسيتان المتعارضتان بين اللاسلطوية والفاشية،[7] حيث يشارك «حزب النورس فاير» كل جانب من جوانب الإيديولوجية الفاشية، والذي يُعرف بكراهيته الشديدة للأجانب والغرباء، ويتخذ الترهيب والعنف كوسيلتين يُسيطر بهما على الدولة، كما يُعظم القيادة القوية. ويوجد في معظم الأنظمة الفاشية أنواع عديدة ومختلفة من منظمات الدولة التي تتشارك في الصراع على السلطة، ولكن جميعها تنصاع لنفس الزعيم، بينما يسعى «ڤي» في نهاية المطاف إلى «مجتمع حر» مُنظم حسب رغبته وموافقته.

الهوية

بقي «ڤي» نفسه محاطًا بالغموض، وتاريخه يُلمح فقط، فمعظم القصة تُروى من وجهات نظر شخصيات أخرى مثل: إيڤي معجبة «ڤي» وتلميذته التي تعمل في ورشته وتبلغ من العمر  16 عامًا، وإيريك فينش، وهو شرطي واقعي يملؤه الضجر من هذه الحياة ويطارد «ڤي»، بالإضافة إلى عدد من المتنافسين على السلطة داخل الحزب الفاشي. الأعمال التخريبية لـ«ڤي» غامضة أخلاقيًا، فمحور من المحاور الأساسية للقصة هو تبرير الأعمال الوحشية باسم هدف أسمى، سواءً كان هذا الهدف هو الاستقرار أو الحرية، كما أن هذه الشخصية عبارة عن خليط يجمع ما بين داعٍ فعلي للّاسلطوية، والصورة النمطية التقليدية للاسلطوي كإرهابي.

وقد قال مور في مقابلة «السؤال الجوهري هو: هل هذا الشخص على حق؟ أم إنه مجنون؟ أيها القارئ، ماذا تعتقد في هذا الأمر؟ هذا ما يدهشني كحل فوضوي سليم. ولم أكن أريد أن أخبر الناس كيف يفكرون، إنما أردت أن يفكروا ويضعوا بعين الاعتبار بعضًا من هذه العناصر المتطرفة والصغيرة، والتي مع ذلك تتكرر بشكل منتظم إلى حد ما طوال تاريخ البشرية».

ولم يوضح «مور» أبدًاخلفية دقيقة لـ«في»،عدا أن: «في» ليس هو والد إيفي، ولا والدة ويستلير، ولا حتى عمة تشارلي؛ وأشار إلى أن هوية «في» لم تكشف أبدًا في الكتاب، وغموض شخصية «في» ما هو إلا موضوع متواصل خلال العمل، والذي يسمح بدوره للقراء تحديد ماهية «في» بأنفسهم، هل هو عاقل أم مضطرب، بطل أم وغد؟ وقبل ارتداء إيفي لقناع فوكس خلصت إلى النهاية التي تحمل في طياتها أن هوية «في» ليست مهمة بالمقارنة مع الدور الذي لعبه، وبأن هويته ما هي إلّا الفكرة التي كان يجسدها.

بين الفيلم والرواية

عرض صانعو الفيلم شخصية «في» بشكل جديد أكثر جذابية وسحرًا، فبالرغم من أن الفيلم مقتبس من الرواية المصوّرة بالأفكار الرئيسة، إلا أنه توجد العديد من الفروقات طرأت بعض التعديلات على شخصيته، والتي يلعب دورها في الفيلم الممثل صاحب الصوت الساحر «هيوجو ويفِنج»، فيبدو مظهره أقرب للمناضل الرومانسي الباحث عن الحريّة، بدلًا من الفوضوي الإرهابي كما جاء في الرواية المصوّرة، أيضًا من الاختلافات التي طرأت عليه أنه أكثر استعدادًا لإنقاذ أرواح من يعمل في صالح الحكومة، كما أنه أكثر إنسانية بكثير.

أما عن قواه فالواضح أنها لم تعد نتيجة للتجارب الهرمونية المتعددة، ولكنها نتيجة نهائية لسلسلة من التجارب البيولوجية، وبدلًا من تعزيز قوته، وفكرة زادت التجارب من ردود أفعاله الحركية اكتسب بواسطتها القدرة على المناورة السريعة بشكل حدسي، حتى أنه أكثر مهارة من العسكريين الذين أنفقوا عشر سنوات أو حتى عقود من التعلم.

ومن أهم هذه التعديلات

1- الهدف الرئيس من كتابة القصة ردة فعل تجاه حكومة مارجريت تاتشر التي حكمت في أوائل الثمانينات، وأحداث الرواية في مطلع التسعينات، بينما القصة التي نعيش أحداثها في الفيلم تتحدث عن أوضاع سياسية حالية.

2- في القصة المصورة الرئيس البريطاني يدعى آدم سوزان، بينما اسمه في الفيلم آدم ساتلر نسبة لىهتلر.

3- هناك العديد من الشخصيات تم حذفها والاستغناء حتى عن ذكرها في الفيلم مثل Rose Almon

Alistair Harper, Mrs. Heyer.

4- في الفيلم يقوم بقتل الرئيس ستلر وزيره كريدي بينما تقوم روز ألموند في الرواية بإطلاق رصاصة عليه بعد خروجه من السيارة قبيل إلقائه خطابًا على عامة الشعب.

5- الوردة النادرة جدًا، والتي أحبتها فاليري في الفيلم كانت تدعى سكارليت كارسون، أما الرواية فكانت تدعى فايولتكارسون (وهي في الحقيقة موجودة بالاسم الثاني وتتميّز بلونها الزهري وتفتحها الجميل).

6- عندما تتعرض إيفي للحبس في الفيلم ترى شخصًا واحدًا في كل مرة؛ مما يؤكد أنه V متنكرًا بأكثر من زيّ، أما في الرواية فتشاهد أي في سبعة أشخاص في وقت واحد ويتبين لها بعد ذلك أنها مجرد تماثيل بأجهزة صوتية.

7- في الرواية شعار منظمة النورس فاير ( القوة عبر النقاء، النقاء عبر الإيمان ) وقداستبدلت في الفيلم لتصبح ( القوة عبر الاتحاد، الاتحاد عبر الإيمان ).

8- في بداية الرواية يقوم V بتفجير البرلمان، والسور القديم، يتلوها تفجير المنزل رقم 10 مقر رئيس الوزراء.

9- خضعت شخصيات القصة للعديد من التغيرات الجذرية على سبيل المثال يتميّز V في الفيلم بأنه مناضل، رومانسي، وخائف على أرواح الأبرياء بل يطهو طعامًا لإفطار لإيفي! بعكس ما يظهر في القصة المصوّرة فوضوي وثائر يرغب في الانتقام ومستعد لقتل كل من يقف في طريقة، وكذلك الأمر مع إيفي فهي في الفيلم تتميّز بثقتها وتمرّدها وتعمل في محطة تلفزية بعكس القصة، والتي تظهر فيها كمراهقة خائفة ومضطربة، إضافة إلى أنها تعمل في البغاء، أما عن المحقق فينش فيظهر تعاطفه واضحًا مع V في الفيلم بعكس القصة، والتي يحاول فيها جاهدًا القضاء على مخططه والإمساك به.

10- بينما تبدو شخصية ساتلر في القصة المصورة كرجل ديكتاتوري مؤمن اعتقادًا بالفاشية، منعزلًا اجتماعيًا، ووحيدًا، إلا أنه يبحث عن قبول الشعب ومحبته في نهاية الأمر، بعكس الفيلم الذي لا تظهر فيه الكثير من جوانب شخصيته.

سبب نجاح فيلم «في» رمز الثأر

نجاح الفيلم يعتمد على عدة عناصر، أحدها وأقواها سيناريو جيّد وحواري بقى في الذاكرة، ولعل أحد أسباب تميّز هذا الفيلم وتكامله هو الحوار المؤثر والعبارات التي ذُكرت فيه، سواء كانت لشكسبير، إيما جولد مانا، وجيمس ماديسون تبقى عبارات تستحق الإدراك والحفظ .

فلقد فتحت  شخصية الفيلم الرئيسية «في»  شهية «واهوسكيز» إلي تطعيم سيناريو وحوار الفيلم بعبارات قوية ومؤثرة تجبرك على التصفيق لها ، سرعان  ما تلقاها الشباب الثائر  بالقبول والحفاوة، ومن هذه العبارات :

«على الشعوب أن لا تخشى حكوماتها، بل على الحكومات أن تخشى شعوبها».

«الفنانون استعملوا الكذب لقول الحقيقة، بينما السياسيين استعملوها لتغطية الحقيقة».

«لا أحد يهرب من ماضيه، لا أحد يهرب من الحَكم».

«هنالك بالتأكيد من لا يريدنا أن نتحدث!»

«بينما يستعمل الشرطي عصا بدلًا من الكلام، تحتفظ العبارات بقوتها للأبد».

«العدالة،الحريّة أكثر من كلمات إنها نظريات!»

«لو كنتم تبحثون عن المذنب عليكم فقط أن تنظروا في المرآة».

«بقوة الحقيقة مادمتُ حيًا ملكت العالم».

«أمر صحيح في كل الحكومات، معظم الملفات الموثوق بها ملفات الضرائب!».

«المبنى رمز مثل عمل تفجيره، الرموز تحصل على القوة من قبل الناس. الرمز لوحده لا معنى له، لكن مع عدد كافٍ من الأشخاص تفجير مبنى قد يغير العالم».

«ما من صدف يا ديليا إنها مجرد وهم بالصدف».

«خلف هذا القناع يوجد أكثر من لحم، خلف هذا القناع توجد فكرة سيد كريدي، والأفكار مضادة للرصاص».

«أنا أحب الله، لا ألعب النرد، ولا أؤمن بالمصادفة».

«أذكر كيف أن (مختلف) أصبح (خطيرًا)».

سؤال

هل ثمة علاقة بين  رواية مور وفيلم  «جيمسمكتيغ »  والسيد غاي فوكس، أم أنها مجرد فكرة إبداعية عزفت على أوتار الحرية، وسبحت ضد تيار الفاشية؟

لعلنا نتعرض لهذه النقطة في المقال القادم

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد