عندما نبدأ الحديث عن اختيار الأوسكار تحديدًا للحديث عن تمثيل كلا الطرفين، ولماذا كلا الطرفين تحديدًا نظرًا لكون الأوسكار الحدث السينمائي الأشهر عالميًّا بغض النظر عن المنهج الجلي للمهرجان وخدمتة الواضحة لأجندات سياسية واقتصادية بعينها دون الخوض في نظريات مؤامرة.


كما علينا أن نذكر الجميع بأن التطبيع الواهي بين الكيانين العربي والإسرائيلي لهو مجرد ابتسامة مزيفة تداري الأيادي المختفية خلف الظهور حاملة الخناجر، وندية متأصلة جذورها في أعماق كل إسرائيلي وعربي علي حد سواء. والمقارنات بين كلا الطرفين في الإنجازات لطالما كانت جزءًا من خطة عمل الطرف الإسرائيلي. ونادرًا ما كانت هكذا للكيان العربي، وبنظرة على تاريخ المهرجان منذ انطلاقه عام 1947 ومنذ تخصيص الأكاديمة لجائزة أفضل فيلم روائي أجنبي، فقد وصل لقائمة الجائزة القصيرة الكثير من الأعمال الإسرائيلية الروائية والعديد من الأعمال العربية أيضًا نتناولها كالتالي:

 

السينما العربية:

 

جدول4

 

 

  • السينما الإسرائيلية:

     

    جدول3

     

 

 

 

  • مشاركات وثائقية:

     

وصل للقائمة القصيرة في فئة الفيلم الوثائقي فيلمان عربيان فقط منذ انطلاق الجائزة وهما المصري “الميدان” من إخراج جيهان نجيم واليمني “كرامة ليس لها جدران” لسارة إسحق لعام 2013/ 2014، وكلاهما لم يفز. في حين فاز عام 2012 فيلم وثائقي لإسرائيل Gatekeepers ويتناول عمليات جهاز الشين بيت “جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، وترشح آخر بمشاركة فلسطينية وهو5 Broken cameras ويحكي معاناة مصور فلسطيني هاوٍ لتوثيق تصادم مواطنين فلسطينيين مع جنود إسرائيليين.

ومما يثير استغراب الشخص العادي هو عزوف الأكاديمية عن اختيار أفلام قوية مثل الفيلم اللبناني بجيل صُنّاعه الجديد والفيلم المغربي القوي في أغلب الأحيان. ورؤية صناعات سينمائية تنافس بقوة لدول لم تثبت مهارتها قديمًا مثل السينما الهندية المجتهدة والإيرانية المكافحة، بل والنيبالية الوليدة والموريتانية غير المنتجة أيضًا. ومن الجدير بالذكر أن السينما المصرية الروائية ذات المائة عام ويزيد المعروفة بريادتها تجاريًّا وثقافيًّا لم تفلح حتى الآن في تصدير فيلم روائي واحد في القائمة القصيرة بخلاف إرسال العديد من الأفلام المصرية الجادة على مر الخمسين عامًا الماضية بشكل شبه سنوي، ولكنها جميعها تخرج من القائمة القصيرة تاركة تساؤلًا مفتوحًا لصناع السينما ونقابة المهن السينمائية وهو: متى ستصّدر مصر فيلمًا يصل حتى للقائمة القصيرة ناهيك عن الفوز الذي كثيرًا ما رأيته مستحقًا بجوار اللبناني والمغربي بأمانة وبغض النظر عن الهوية والانحياز.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد