تعود تلك المخطوطة إلى القرن الخامس عشر ميلاديًا. حيث تم الاعتماد على ما بها من صور وهيئات وطريقة للملابس وتسريحات الشعر. بالإضافه إلى اختبار الكربون الذي تم إجراؤه في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما نخوض في وصف تلك المخطوطة ستصاب عقولنا بحالة من الغموض المختلط بالرغبة الملحة في معرفه الحقيقة الكاملة وراءها. عباره عن 2722 ورقة نباتية فقد منها 32 ورقة. مكتوبه بلغة لم يتم التعرف عليها مطلقا وعجز علماء فك الشيفرات في العديد من الدول أن يتوصلوا إلى أي شيء يعبر عن كلمات مفهومة.

في حقيقة الأمر نجدها مكونة من 66 فرعًا وهي الفلك، الكيمياء، النباتات،الأحياء، الأرض والوصفات. الأمر المثير حقًا هو الصور الملحقة بالكلام المكتوب بطريقة تدل على علم ووعي الكاتب بما يفعله واتباعه نظام يعطيك انطباعًا بأن تلك اللغة لها مجال واسع فقد تم تقدير الحروف مابين 20-30 حرف بعضها له أماكن محددة بالكلام والبعض الآخر كثير التكرار. أما عن الصور، فنرى في فرع الأحياء نساء عاريات في شيء يشبه البركة المتصلة بأنابيب معدنية ولكن ليس بها ماء. بل هو شيء أخضر. وننتقل إلى فرع النباتات الذي يحتوي على الكثير من النباتات التي لم يتعرف عليها أحد باستثناء نوعين فقط: وهم كزبره البئر وزهرة الثالوث البرية. وبالنظر إلى فرع الفلك وجد أنه يحتوى على خرائط للسماء بل ويضم الأبراج المتعارف عليها أيضا والشهور من مارس إلى أكتوبر. وفي فرع الوصف نجد بعض الصور لسيقان أشجار وبعض النباتات وجثث منزوع منها أجزاء وبجانبها بعض الجمل التي توحي بأن الكاتب يرغب في وصف شيء ما.

احتار عدد كبير من العلماء في أمر تلك المخطوطة وعجز عدد أكبر عن الإدلاء بحرف عما بها. وتعددت الآراء حولها.. فقد رأى البعض أن من قام بكتابتها هو مريض نفسي أو مهووس من نوع ما وأن الجميع يسير وراء سراب ظنا أن تلك المخطوطة تحمل ألغازًا نحن حقًا في حاجه إلى معرفتها. وبعض العلماء اقترح أن تلك المخطوطة تعود إلى كائنات فضائية بها بعض الأسرار عن عوالمهم وأننا يجب أن نستمر في محاولة اكتشاف ماهيتها. ويرى بعض ممن اجتهد في تفسيرها أنها إحدى أعمال بعض المشعوذين والسحرة.

وبناء على ما وجدته من البحث وراء أمر تلك المخطوطة. وبالعودة إلى تاريخ كتابتها والطريقة الغامضة التي كتبت بها يمكن أن نقول إنها احدى إبداعات دافينشي فهو الوحيد القادر في تلك الحقبة على أن يكتب مثل هذه الأعجوبة نظرا لما يملكه من علوم غزيرة وتوسع في المجالات التي تم ذكرها في المخطوطة. فعندما ننظر حقًا إلى ما بتلك المخطوطة نجده مخالف للعقيدة المسيحية الكاثوليكية التي كان لها السلطة في ذلك الوقت والتي كانت تعتبر ذلك جريمة ولا تتردد في إعدام المسؤول عن هذا. وبالتعمق في حياة دافنشي نرى أنه ابتكر العديد من الوسائل العبقرية للهروب من عنفوان السلطةا لكاثوليكية. أحدها ما فعله في لوحة العشاء الأخير. فقد عبر عن العقل البشري بعمق مثير في لوحته وعما وجده في تشريح تلك المنطقة. وما قد يرجح هذا أنها وجدت في دير في إيطاليا عام 1912. وإن كانت تعود لدافينشي العبقري فلابد أنها تحمل في طياتها ما يجب أن يظهر بوضوح للعالم.

تكمن أهمية تلك المخطوطه في التفسير العقلي لحالتها الشاذة. فمن يبذل قصارى جهده في كتابه هذا الشيء وتحضير تلك الرسومات واستخدام تلك الكتابة المعقدة والمنظمة بطريقه مثيرة بل قد يكون اخترعها خصيصًا لها. لابد أنه يحفظ معلومات وأسرار ذات قيمة عظيمة فعلى الرغم مما نملكه من تطور وتكنولوجيا في يومنا هذا مازلنا غير قادرين على التعرف إلا على نوعين فقط مما بها من النباتات وهو ما يشير إلى أنها تحتوي على أشياء كان وقد يزال لها وجود. لكنها خفيه بطريقة ما أو اختفت بطريقة غريبة. ستظل تلك المخطوطة سرًا غامضًا إلى أن يوجد ذلك العقل المختلف القادر على الولوج بين سطورها وكلماتها والخروج منها بما هو مفهوم لنا.

أتمنى أن يأتي هذا اليوم قريبًا وأن ينكشف أحد أكبر ألغاز عصرنا الحالي. مخطوطة فوينيتش.

لتحميل المخطوطة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

وكيبيديا
وثائقيات من اليوتيوب
حوارات صحفيه مع بعض العلماء الذين اهتموا بها
مقال فى صحيفه the wall street
عرض التعليقات
تحميل المزيد