انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأربع والعشرين ساعة الماضية بزواج الفنان الوسيم تيم الحسن من الإعلامية الذكية ذات العَقل الفاتن وفاء كيلاني!

وكأن الخبر نزل كالصاعقة على العذارى المُعذبات قلوبهن!

الفنان الوسيم ما دام خارج حدود الزواج فهو بلا شك فارس أحلام الفتيات، خصوصًا من يتقمصن الشخصيات، ويعشن معها لحظة بلحظة من خلال مسلسلات الدراما العربية التي يجسد فيها تيم دور البطولة بهيئة العاشق المُغرم الودود، أو الخائن الذي يتوب ويقع بعشق أنثى واحدة تكفيه عن نساء العالم أجمع.

أدوار لا حصر لها قدمها تيم الحسن من خلال مسيرتهُ الفنية جعلت المشاهد يدخل في أعماق الدور الذي يقوم بتجسيدهُ فهو ممثل محترف دون أدنى شك، ولهُ معجبات، وبعض المعجبين الذين يرون أنفسهم من خلاله، أو ربما يتبعون مبدأ تقليدهُ في الأناقة وتسريحة الشعر، وحتى بعض الحركات.

لا نستطيع إنكار ذلك؛ بسبب أن الشخصيات التي تظهر على شاشة التلفاز غالبًا ما تترك تأثيرها على المشاهد ليطبقها في حياته الطبيعية ومع من حولهُ.

أما وفاء، وما أدراك ما وفاء! إنها تلك الإعلامية التي تحاور بسياسة ديبلوماسية محرجة أحيانًا، وصادمة أحيانًا أخرى. هذهِ الأنثى الفريدة من نوعها في مجالها، وأثبتت ذلك بجدارة من خلال مواظبتها على السير بخطوات مدروسة وذكية صوب القمة.

ليست أية قمة، إنها قمة العرش الذي تربعت عليهِ وحدها. عرش وفاء وكينونتها العملية والإعلامية التي شيدتها بحنكة وإرادة امرأة طموحة ناجحة مثابرة ومحبة لعملها لتقديم أفكار فريدة من نوعها مُبتكرة ومُبدعة.

وفاء ليست فاتنة بمقاييس جمال مواقع التواصل الاجتماعي العصرية. إنها شديدة الفتنة بمقاييس الحياة الواقعية، هذا كل ما في الأمر، بمقاييس الطبيعة النقية التي لا تتشابه مع النساء من حولها، حضورها يطغى عليهِ الاستثناء ليس إلا.

أما الأخوات اللاتي يعشن على أمل الزواج من وسيم القوم، عليكن اتباع خلطة وفاء السرية في الزواج بكل مثالية، فلا داعي لعرس مطنطن، ومصاريف تثقل كاهل الزوج وتبعات إضافية .. فستان بسيط من اختياركِ، ومباركة الأهل: ياللجمال! الحب وهو يطوف بين القلوب وحول الحاضرين بينكم.

كل ما عليكِ القيام بهِ أن تطمحي لبناء عرش من النجاح خاص بكِ، لا تشابهين بهِ فتيات الإنستغرام وغيرهن بمقاييس الجمال المتفق عليها!

ولا تدفعين مبالغ طائلة لتغير ملامحكِ؛ فالرجال غالبًا ما ينجذبون للروح الحلوة النقية، والعقل والفكر الذي يجعلكِ تناقشيهِ في السياسة والاقتصاد، وتقيمي معهُ منطقة سلام عربية في الحوار والكلام.

الرجل ينجذب للمرأة التي يحاورها ويناقشها، وكأنه يناقش صديقتهُ المقربة يسمعها وتسمعهُ تختلف أو تتفق معهُ تحدثهُ بكل منطق وثقة جذابة بفكرها وأسلوب حديثها وتطلعاتها للمستقبل ترسم وتنظم وتخطط وتتدرب على أن تكون في القدمة في أول الصف دائمًا.

فخورة بمكانتها في المجتمع كأنثى مؤثرة ذات قيمة، وقدر من المسؤولية، إن أحبت كان حبها مقدسًا وعطاءها نهرًا لا ينقطع مجراه .. مع أنثى كهذهِ، ورجل يحترم هذا القدر من الحب والمسؤولية، ستكون الحياة متناغمة وغنية بالسعادة، أعتقد أن هذا يكفي، فالصورة شديدة الوضوح الآن.

أما بالنسبة للرجل، فلنتعلم من الحسن درسًا حسن المبدأ .. الرجل الوسيم هو زوجٌ مثالي، وفِي وصادق في الواقع بعيدًا عن شاشات التلفاز والدراما، بعيدًا عن أعين النساء أجمع، يطمح إلى امرأة واحدة، زوجة واحدة حبيبة صديقة واحدة تغنيهِ وتحيي الحب من جديد ببساطة وعفوية فيه.

ما ذكر أعلاه لا ينطبق بالكامل على تيم ووفاء، لكنها صورة تحمل كمًا من الإيجابية لنتعلم منها .. لكي لا ننجذب للمظاهر فقط، بل نذهب نحو الجوهر والعمق الحقيقي للتفاصيل المُبهرة وما وراءها ليس مظاهر، بل شيء أكبر بكثير.

أخيرًا: يا أعزائي! لنُحسن اختيار الشريك، من تتناغم وإياه في العقل والروح قبل المظاهر الخادعة التي تجعلنا في أعين الناس سعداء، وفيما بيننا نحن عن أحبابنا غرباء!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد