هل نجد ما يكفينا من الماء عام 2025؟

من حيث مياه الأمطار

 في البداية يجب أن تكون على علم أن العالم العربي ينقسم إلى أربعة أقاليم:

– إقليم وادي النيل والقرن الإفريقي.

– إقليم المغرب العربي.

– إقليم الهلال الخصيب.

– إقليم شبه الجزيرة العربية.

وتقع جميع تلك الأقاليم في المناخ الجاف وشبه الجاف حيث تقل كمية الأمطار عن 300ملم/ سنة، باستثناء دول لبنان والسودان والمغرب وتونس؛ حيث تزيد هذه الكمية، وأعلى تلك الأقاليم من حيث كمية الأمطار هو إقليم وادى النيل، الذي يضم مصر والسودان والصومال وجيبوتي.

المياه الجارية

من الجدير بالذكر أن ثلاث أرباع المياه السطحية الجارية على أراضي الوطن العربي مصدرها خارجي؛ أي تأتي من خارج الدول العربية، وهذا ما سبب مشاكل حول تقسيم المياه مثل ما حدث بين مصر وإثيوبيا .

وثلث كمية المياه السطحية فقط هي ما يستفاد منه، بينما تضيع بقية المياه بسبب عدم وجود سدود كافية في الأراضي العربية.

المياه الجوفية

المياه الجوفية العربية تنقسم إلى مياه متجددة وغير متجددة:

المتجددة تقدر بـ 42 مليار متر مكعب سنويًّا.

غير المتجددة بـ 15 ألف مليار متر مكعب.

وما نستغله من المياه الجوفية سنويًا هو بين 35 و39 مليار متر مكعب.

سبب الفجوة المائية

أسباب عدة نذكر منها:

أن 4/5 المياه تذهب للزراعة بسبب استخدام طرق قديمة للزراعة؛ مما يهدر كمية كبيرة من الماء تذهب دون أي عائد، وتزيد في بعض الدول لتصل إلى 90% مثل دول الصومال العراق وعمان واليمن بالإضافة إلى زرع محاصيل تحتاج مياه بدرجة كبيرة مثل الأرز وقصب السكر في مصر.

أيضًا الزيادة في النمو السكاني المتوقع أن يصل عام 2025 إلى 491 مليون نسمة.

بالإضافة إلى الإهدار في المياه وضعف شبكات المياه والصرف في أغلب الدول العربية.

وتشير الإحصائيات إلى أن 50 % إلى 70 % من المياه العربية تضيع دون أي عائد اقتصادي منها؛ إما بالتبخر، أو بأن تكون نسبة ملوحتها مرتفعة أو بسبب تلوثها بالمبيدات الحشرية التي يستخدمها المزارعون

والخلاصة:

إن حجم المياه في الوطن العربي يقدر بـ 555 مليار متر مكعب، وحجم الاستهلاك هو 229 مليار متر مكعب، مما يعنى أن نسبة السحب هي 41 % تقريبًا، ونسبة السحب الآمنة هي 20% فقط.

ومن المتوقع أن يعاني العالم العربي عام 2025 عجزًا في الموارد المائية المتاحة بالمقارنة مع استهلاكه يقدر بـ 25 مليار متر مكعب، بمعنى آخر أن المتاح في ذلك العام يقدر أن يغطي 90 % من الاستهلاك المتوقع ذلك العام .

يمكن ببعض الجهد أن نتخطى حدوث أزمة مائية مفجعة ونتجنب مصيرًا لا يرغب أحد في حدوثه. يمكن تطوير طرق الري القديمة، وتنظيم حركة المياه في القنوات التي تنقلها، وتطهير الترع من الحشائش التي تعوق حركة المياه فيها، وهذا يتوقع أن يوفر بين 20 إلى 30 مليار متر مكعب سنويًّا.

يمكن الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة؛ وهي تقنية تطبق في معظم الدول ومن الدول العربية التي يمكنها الاستفادة منها: مصر والمملكة السعودية وقطر والبحرين وليبيا.

يمكن الاستفادة من تحلية مياه البحار والدول المطلة على الخليج العربي، ومصر وليبيا يمكنهم تطبيق تلك الطريقة، وإن كانت تطبق بشكل بسيط حاليًا دون استغلال كامل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد