حب الوطن من اﻹيمان، وكلمة الحق تحتاج شجاعة ورجالًا صادقين، الشعور بالواجب يحتاج ضميرًا حيًّا، والغيرة قطرة! العراق قدسنا، وتحريره شرف لا يناله إلا الأحرار، نبدأ من بعد 2003 ونقول إن ما مضى ربما لم يكن بهذا السوء.
نعم الماضي مؤلم، ولكن نطوي صفحة عل القادم أفضل! من جاء على دبابة المحتل، من كان يحارب العراق في السابق أصبح حاكمًا على العراق.

منذ 2003 نشأت في العراق دويلات صغيرة داخل الدولة، أحزاب، ميليشيات، إيران، وذيولها في العراق، الدولة والدولة العميقة. منذ احتلال العراق وضعه هكذا؛ لا دولة مجرد قطع شطرنج، العراق أغنى بلد في العالم والواقع يحكي أنه من أفقرها، المال مسروق والشعب متروك، من يطالب بحقه عندهم يهدد أمن الدولة! والساكت إما منتفع وإما متحزب وهم الطبقة السياسية حصرًا.

الطائفية: ورقة اﻷحزاب الرابحة دومًا. العشائرية: ورقة المتنفذين، والعنصرية القومية تستخدم وقت الضرورة.
في العراق سال دم كثير، وجرى ظلم كثير، ومن كل شر وضرر حدث في العراق الكثير.

ثورتان بين ثلاثة حكام، الأول مجرم وخائن، والثاني يسمى محرر، والثالث لا حول ولا قوة (دمية). في وقت ما سجل التاريخ ثورة شمال وغرب العراق إلى وسطه، وكانت العاقبة مؤلمة ومفجعة بحق، مع اختلاف تفاصيل الثورتين إلا أن المشترك بينهما هو (حقوق شعب مسلوبة)، ومن ثورة الفقاعة إلى ثورة المندسين لم يتغير شيء، بل زاد الحال سوءًا.

عن الموصل واﻷنبار وصلاح الدين وكل المدن المحررة من بطش وظلام الإرهاب: لسنا جبناء ولا متخاذلين وإياكم والمزايدة على وطنية (سنة العراق)، ولكن الوضع لا يخفى على بصير؛ مدن مدمرة واقتصاد متهالك ولا تجد بيتًا إلا وله فقيد أو شهيد، لهذا نقول ليتنا كنا معكم، الأخ يسد عن أخيه وكلنا فداء للوطن، ولو خرجنا سيبدأ حينها خلط اﻷوراق وهذا ماينتظروه لقتلنا جميعًا هذا وكفى (الباقي معلوم).

25 أكتوبر (تشرين الأول): العراق بعد هذا التاريخ ليس عراق ما قبله، شباب أعمارهم بين 15 – 25 سنة، يثور – جيل ينادي يالثارات العراق، جيل يصيح ويصرخ نريد وطن، هذا الجيل ولد مع ليلة سقوط بغداد ونشأ ايام الطائفية التي اشعلوها فينا، مراهقته كانت تحت ظلام «تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)»، وشبابه كان بين الثورات ثائرًا يقول: «شلع قلع كلهم حرامية».

وطن وطن.. ماذا قدم لكم الوطن؟ في العراق حب الوطن مع كل قطرة رضاعة، ثم يصبح عقيدة، ثم يأتي الفداء، شيء منذ الولادة هكذا لا تسأل ولا تطلب تفسيرًا أكثر.

ثورة التك تك.. عظيمة بحجم العراق

اليوم عدنا شعبًا واحدًا، اليوم اتفقنا على أن عدونا واحد، كل شيء اليوم في العراق أصبح بنكهة الجسد الواحد. بين شباب الثورة وبناتها وأطفالها وكهولها وعجائزها، أرى أملًا ونورًا ومجدًا سيعيد العراق جمجمة العرب لوضعه شبه الطبيعي، نعم نحتاج وقتًا وختامها تغيير. (وإن لم يتغير الكثير فلقد تغير الشعب).

أقول أخيرًا: سيكون عليكم مواجهة الجيل القادم واﻷجيال التي تليه فلن يسكتوا عن ظلم أو ضيم.

سينهض من صميم اليأس جيلٌ
مريـدُ البـأسِ جبـارٌ عنيد
يقـايضُ ما يكون بما يُرَجَّى
ويَعطفُ مـا يُراد لما يُريد

ولا بد أن يستجيب القدر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد