اليمين المتطرف.. أعمال عنف لا تنتهي ضد المسلمين

الحركات اليمينية المتطرفه أو اليمين المتطرف هي التسمية الإعلامية للحركات الارهابية والدموية الأوروبية ولا يستطيع أحد إنكار دمويتها أو عنفها ضد المهاجرين وبشكل عام والمسلمين بشكل خاص مع أن جرائمهم هذه قد تصيب مواطنين من أصول أوروبية وذلك فقط لأنهم مسلمون. فالنشطاء اليمينيون لا يتوانون في إظهار حقدهم أو عدائهم تجاه المسلمين في أي محفل كان؛ وقد برز مصطلح اليمين المتطرف بشكل كبير في الفترة الماضية وبشكل خاص بعد الاعتداء الوحشي على مسجدي نيوزيلندا، فكيف كانت بداية هذه الحركات المتطرفه في الأصل؟

كانت بدايات اليمين المتطرف في عام 2008 أعلنت أحزاب يمينية من دول أوروبية في مدينة أنفير البلجيكية تأسيس منظمة جديدة تهدف إلى مكافحة ما اطلقوا علية اسم «الأسلمة» في أوروبا وقدمت هذه المنظمة الجديدة والتي سموها بمنظمة «المدن ضد الأسلمة» وتم اخراج هذه المنظمة للنور.

وقد شهد هذا الحدث رئيس حزب «المصلحة الفلامنكية» فيليب ديوينتر ورئيس حزب «إف. بي. أو» النمساوي هاينز كريستيان ستراسي ورئيس حركة «الزاس ابور» الإقليمية الفرنسية روبرت سبيلر أيضًا في إطلاق المنظمة ممثلون عن الحزب اليميني الألماني «داي ريبوبليكانر» والحزب الوطني البريطاني (بريتيش ناشيونال بارتي) ولأحزاب إيطالية ودنماركية.

وقال المسئول في حزب «المصلحة الفلامنكية» برت ديبي إنه «يجب وقف افتتاح المساجد في مدن مثل أنفير كما يجب وقف وصول المسلمين ويجب على المتاجر الإسلامية أن تحترم القانون البلجيكي على تطبيق القوانين في كل من روتردام (هولندا) وباريس ولندن ومدريد».

ومنذ ذلك الحين بدأت الجرائم ضد المسلمين وتوالت الواحدة تلو الأخرى مع صمت دولي وتعتيم إعلامي واتهامات للمسلمين بأنهم إرهابيون وأنهم من حملوا الكراهية والدماء إلى أوروبا مع أنهم هم الضحايا في كل هذا الأمر.

وقد ارتكب اليمينيون أبشع الجرائم في حق المسلمين منها ما تمت معرفته ومنها ما ترك طي الكتمان حتى هذ اللحظة.

ففي العام 2014 شن مجموعة من اليمينيين عدة هجمات باستخدام قنابل المولوتوف الحارقة على ثلاثة مساجد بالسويد إذ تم الإعلان عن إصابة خمسة أشخاص في ليلة عيد الميلاد بعد إلقاء عبوة حارقة من إحدى نوافذ مسجد في منطقة إسكيلستونا وقد كان بالمسجد آنذاك أكثر من 20 شخصًا بينهم أطفال.

ثم تلا ذلك الهجوم هجوم آخر في يوم الإثنين التالي للحادثة في بلدة إسلوف جنوب السويد بعد الساعة 3 صباحًا بالتوقيت المحلي، لكن لم ينتج عنها أي إصابات، ومع صباح عام جديد، وقع الهجوم الثالث على مسجد آخر في أوبسالا وقد علقت الشرطة على الحادثة بأنها ليست هجومًا متعمدًا ولكنها حادث غير متعمد.

وفي حادثة أخرى وقعت بتاريخ 19 ديسمبر، 2016 وذلك بإطلاق نار في مركز إسلامي وسط مدينة زيورخ السويسرية حيث قام شاب سويسري يبلغ من العمر 24 عامًا بإطلاق النار على المُصلّين بشكل عشوائي مما تسبب في إصابة ثلاثة مصلين اثنين منهم كانت إصابتهم خطيرة بينما حالة الثالث كانت أقل خطورة وقد قامت الشرطة بعد ذلك بحماية المنطقة وسعت إلى إلقاء القبض على المهاجم، إلا أنه ظهر لاحقًا أنه انتحر بعد عملية إطلاق النار بقليل.

بل وحتى الولايات المتحدة الامريكية والتي تدعي أنها حامية حقوق الإنسان في العالم وأنها صاحبة أقوى قوة عسكرية في العالم لم يسلم المسلمون فيها من جرائم الإرهاب اليميني المتطرف.

ففي 26 مايو (أيار) 2017 قام رجل بطعن شخصين حتى الموت، وإصابة ثالث بعد أن تم الاعتراض علية ومواجهته حينما كان يصيح بعبارات مهينة وعنصرية وعبارات سب ضد المسلمين على فتاتين مراهقتين في محطة قطار ماكس لايت في بمنطقة بورتلاند بولاية أوريجون.

وليست هذه هي الجرائم الوحيده قصرًا لليمينيين بل إن هناك المئات من الجرائم الوحشية والدموية ضد المسلمين في الغرب منها ما تم الإعلان عنه ومنها ما تم التغاضي عنه وتعتيمه، ولازال المسلمون بعد كل هذا يتهمون بالإرهاب والوحشية رغم أنهم أكثر المتعرضين لهذه الجرائم الدموية والتي قد تصل إلى حد التصفية العرقية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات