لم يكن اهتمام الاستشراق بالقرآن الكريم أو بالنبي صلى الله عليه وسلم يومًا سبيلًا للتقارب مع الإسلام والمسلمين في أرجاء المعمورة، أو مدخلًا للحوار الحضاري بين الشرق والغرب، وإنما كان على الدوام إلا لمامًا، سبيلًا للحرب واستعمار بلاد المسلمين ونهب خيراتهم وثرواتهم، وزعزعة عقيدتهم، وتلويث أخلاقهم، وقد جاءت ترجمات المستشرقين الكثيرة للقرآن الكريم مليئة بالمغالطات الفاحشة، والتزوير الفاضح والمتعمد للحقائق، فهذا جوتاكلي يحدد الأسباب الكامنة وراء دراسة المستشرقين للقرآن الكريم وترجمته، قائلًا: “يجب أن نستخدم كتابهم ضد الإسلام نفسه لنقضي عليه تمامًا، ويجب أن يرى الناس أن الصحيح في القرآن ليس جديدًا، وأن الجديد فيه ليس صحيحًا”.

ولم تكن تصريحات الدكتور (كوولي) في كتابه (تقدم التبشير العالمي) أقل حدة وعدائية ممن سبقوه أو عاصروه، بدا ذلك جليًّا في قوله: “إن سيف محمد والقرآن أشد وأكبر معاند للحضارة والحرية والحق”، على حد وصفه ، فيما يدعي نظيره، لويس براون، في كتابه عن الإسلام أن “الإسلام هو الخطر الحقيقي في وجه الاستعمار الأوروبي فمنذ أن ظهر في مكة لم يضعف بل كان دائمًا في اتساع وازدياد ولم يتفق على أن شعبًا دخل الإسلام ثم ارتد عنه” على وفق ما يزعم.

ويضيف الحاكم الفرنسي العسكري للجزائر وبعد مرور مائة عام على احتلالها واستشهاد مليون من أبنائها حتى سمي ببلد المليون شهيد: “يجب أن نزيل القرآن العربي من الوجود ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم، حتى ننتصر عليهم”.

فيما يقول وزير المستعمرات الفرنسي لاكوست وبعد أن عجز عن إخضاع الشعب الجزائري لإرادة المستعمر الغاشم: “وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟!”.

بدوره يتابع المنصر وليم جيفورد بالكراف بقول: “متى ما توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيدًا عن محمد وكتابه”.

ويزيد رئيس وزراء بريطانيا الأسبق إبان حقبة الاستعمار البريطاني المقيت للأمة العربية: “ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق”.

ولم تكن كلمات الحاخام الأكبر للكيان الصهيوني الأسبق، مردخاي الياهو، حين خاطب مجموعة من المتطوعين في الجيش الصهيوني أقل شراسة من سابقاتها: “هذا الكتاب الذي يسمونه القرآن هو عدونا الأكبر والأوحد، هذا العدو لا تستطيع وسائلنا العسكرية مواجهته، وكيف يمكن تحقيق السلام في وقت يقدس العرب والمسلمون فيه كتابًا يتحدث عنا بكل هذه السلبية!، على حكام العرب أن يختاروا إما القرآن وإما السلام معنا”.

لتأتي ثالثة الأثافي متمثلة بدعوة القس الأمريكي، تيري جونز، بحرق المصاحف ثأرًا لأحداث الحادي عشر من سبتمبر على حد زعمه. ولا خير في هذه الأمة ما لم ترجع إلى كتاب ربها تلاوة وحفظًا في السطور وفي الصدور، وتدبرًا وتعلمًا وتعليمًا وعملًا بالأحكام.

 

 

ذاك هو الداعية الأمريكي الهمام، جوزيف إدوارد إستس، الذي كان قبل إسلامه شماسًا في ولاية تكساس الأمريكية يحمل شهادة الماجستير في الآداب والفنون، وشهادة الدكتوراه في علم اللاهوت، حتى أضاء نور الإسلام قلبه عام 1991 بعد قراءته للقرآن الكريم، وتعمقه بدراسة سيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فعكف على دراسة اللغة العربية، وعلوم الشريعة الإسلامية وتحول إلى داعية يحاضر في عشرات المراكز الثقافية والجمعيات الخيرية والمعاهد والجامعات داخل أمريكا وخارجها، وأسس موقع (إسلام تودي) الذي اضطلع بمهمة تعريف الإسلام لغير المسلمين، وكان إستس ولا يزال يثير إعجاب الناس أينما حل وارتحل ويثير حماستهم ويعلي هممهم، وينور بصائرهم وأسلم على يديه المئات وهذه هي حال من يقرأ القرآن بتدبر وإمعان، وهكذا هي حال كل من يقرأ سيرة النبي المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بإمعان، فلا بد أن يملأ نور الإيمان قلبه ليشع على الآخرين من حوله.

يقول إستس عن إسلامه: “الحمد لله الذي أنعم عليّ بحياة جديدة، وصحيفة أعمال نظيفة، وفرصة لدخول الجنة وادعوه تعالى أن أعيش ما تبقى من عمري مسلمًا وأن أموت على الإسلام”.

بمولد المصطفى زكت الرُّبى  …  واخضر في البستان كل هشيم

د. روبرت كري

إنه مستشار السياسة الخارجية الأمريكية الأسبق، ومؤسس صحيفة هارفارد للقانون الدولي، أشهر إسلامه عام 1995 وغير اسمه إلى فاروق عبد الحق، أثنى على الإسلام خيرًا وانتقد الحياة الأمريكية الصاخبة وانحرافاتها الكثيرة قائلًا: “في أمريكا يقتل مليون ونصف المليون سنويًّا بسبب الإجهاض، ومعدلات الطلاق تتضاعف بشكل مخيف، وكان لها أن ترتفع أكثر لولا أن الناس هناك لم يعودوا يهتمون بالزواج أصلًا، ولهذا أقول بأن تمام التقدم في أمريكا يجب أن يكون بتمام إدخال الإسلام فيها وبتطبيق المبادئ الإسلامية واتباع السنة المحمدية”.

محمد باسط المعروف جامعة … محمد صاحب الإحسان والكرم

الدكتور البولندي ميسيكيفتش

بعدما أدرك الدكتور البولندي ميسيكيفتش تداعي النظم الأخلاقية في المجتمعات الرأسمالية والماركسية على حد سواء، أخذ يقارن بينها وبين النظام الأخلاقي في الإسلام فكانت النتيجة الحتمية لهذه المقارنة الجادة أن أشهر الدكتور ميسيكيفتش إسلامه وقال عن ذلك: “إن الإنسان يبحث عن الملاذ الآمن ليحتمي به من مجتمع المادة وتسلطها، فها هي جرائم العنف والجنس والمخدرات والانتحار والسرقة تظهر في كل مكان لغياب الوازع الديني، ولقد نظم الإسلام العلاقة بين الفرد والمجتمع على النقيض من الرأسمالية، التي أكلت المجتمع، والماركسية، التي أكلت الفرد، ولقد أعطى الإسلام لكل ذي حق حقه، وأقول لمن يكذب على الإسلام ويقول إنه انتشر بالسيف بأن الإسلام لم يفتح البلاد بالمفهوم الحالي الاستعماري، بل كان فتحًا حمل معه الخير الكثير لتلك الشعوب وحمل معه شعلة التآخي والمحبة والرقي والحضارة.. وأنا سعيد جدًّا لأنني أسلمت وسأموت، إن شاء الله على الإسلام وعلى تعاليم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم”.

أدم الصلاة على النبي محمد فقبولها حتم بدون تردد
أعمالـنا بين القبول وردهـا إلا الصلاة على النبي محمد

 

ميوز وتاكاهاشي

يقول المهندس الياباني ميوز تاني عن أسباب إسلامه: “أنا على يقين تام بأن الشعب الياباني كله لو تعرف على الإسلام لاعتنقه بلا تردد… بعد عودتي إلى اليابان أسلم على يدي خمسة من أصدقائي مع زوجاتهم، وأصبحنا عائلة واحدة، يمكنها أن تكبر بسهولة لأن الشعب الياباني يتمتع بحرية كبيرة في مجال العقيدة ولم يعد بإمكاني أن أنام من دون أن أتوضأ وأقرأ آية الكرسي مرات عدة كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم”، غير ميزو تاني اسمه إلى حسن.
أما اليابانية تاكاهاشي فتقول عن إسلامها: “كنت أعتنق البوذية وهي ديانة وثنية، ولكنني كنت أشعر بأنها ليست الحقيقة ودرست الإسلام واعتنقته بعد إيماني بمبادئه ولا أدري ما السر في ذلك، وأنا على يقين بأن هذا الأمر ما كان ليحدث لي مع أي دين آخر، أتمنى لأبنائي أن يواصلوا دراسة الإسلام عن كثب فيتفقهوا في مبادئه وتعاليمه السمحاء”، غيرت تاكاهاشي اسمها إلى جميلة.

محمد ثابت الميثاق حافظه .. محمد طيب الأخلاق والشيم

 

الخبير الزراعي لينوا توري

(محمد يستمع إلى صوت السماء)، بهذه العبارة الرائعة لخص الخبير الزراعي لينوا حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله المترجم أتعني أن محمدًا رسول الله؟ فأجابه قائلًا: “هذه الحقيقة عرفتها منذ أن شرعت بإعداد رسالتي للدكتوراه”، ولشدة تأثرها بما قاله أبوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهرت ابنته هيلين إسلامها بعد اعتراف أبيها بأسابيع قليلة.

عليه يا بني الإسلام صلوا وفي الدنيا به عزوا وباهوا

يتبع..

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد