هل تتذكرون أحداث هذا العام بوضوح؟ على الأقل ما يتعلق منها بالتنمر؟

كملخص لأحداث هذا العام:

  • تعرض طالب للضرب من معلمته وشارك الفيديو العديد من الصفحات مع تعليقات لا تنم عن شيء سوى أنها «تنمر».
  • كان هناك بعض التعليقات الكارهة والمشينة، والتي قصد بها السخرية من ممثلين من أبرزهم «دينا الشربيني».
  • انتحار طالبة كانوا يسخرون منها بسبب شكلها وتشبيهها بالرجال.

إن كنت من متابعي منصات التواصل الاجتماعي ستكون على علم جيد بهذه الأحداث، أو على الأقل حدث واحد منها.

وهنا يطرح السؤال نفسه، «ماذا بعد التنمر؟»

هل يمكن أن يكون هناك شيء لنفعله؟ الضرر النفسي قد وقع بالفعل، لا يوجد شيء من الممكن فعله لإلغاء ما حدث أو ما تعرضت له.

اتضح أن ذلك الاعتقاد خاطئ تمامًا، إليكم بعض الطرق لمواجهة التنمر والمتنمرين:

1- كن واثقًا

لن يساعد أن تظهر الجبن أو الانفعال إذا تعرضت لموقف أو كلمة سخرية من شخص ما، ووفقا للبعض «المتنمر بالأساس لا يشعر بأنه يستحق الاحترام»؛ لذا عندما تخالف توقعاته وتتحدث بشكل عقلاني معه وبثقة قد يساعد ذلك في تهدئة الأمور.

2- كن على تواصل مع أصدقائك أو مع عائلتك

التنمر قد يؤثر في الشخص ويجعله يشعر وكأنه وحيد،
لذا كن ذكيًّا ولا تقع في مصيدة الوحدة، إذ سيعرضك هذا للاكتئاب، فكلما كنت جزءًا من مجموعة وعلى تواصل مع أشخاص، لن يكون للكلمات الجارحة أو كلمات السخرية من الآخرين التأثير نفسه، خاصة إذا وجدت شخصًا تتحدث معه عما يحدث معك ليقف بجانبك ويساندك.

3- ضع حدودًا لا تسمح لأحد بتجاوزها:

إن التزمت الصمت مرة بعد أن يتجاوز أحدهم الحد معك، سيكون هذا بمثابة تشجيع لتلقي المزيد من الإساءات اللفظية، بل ربما تبدأ الإساءة المادية.

كن ذكيًّا ولا تنفعل بسهولة، ولكن ذلك لا يعني أن تسمح بالتجاوزات، الأمران غير متضادين، لذا يمكنك أن تفلت من الأمر إن بذلت القليل من الجهد في معرفة رد الفعل السليم والحاسم.

كأن مثلًا تثني على من أمامك وتحرجه بعبارة مثل «لم أظن أنك شخص قد يفعل أمرًا كهذا أو يقول شيئًا كهذا».

صدق أو لا تصدق إن قمت بوضع توقعات جيدة لمن أمامك وإظهار هذا لهم، الكثير سيستجيب لتلك الصورة وسيرقى لتوقعاتك.

4- كيفية مواجهة التنمر على منصات التواصل الاجتماعي؟

الأمور بالعالم الافتراضي لها قواعد مختلفة، لذا سأضرب مثالين حيث يمكنك استشفاف طريقة التعامل الصحيحة.

دينا الشربيني حينما تعرضت للتنمر تجاهلت، أو على الأقل لا أذكر أنها أبدت رد فعل معاديًا، اللهم إلا أنها تحدثت عن الموضوع بشكل جزئي في حوار هنا وهناك.

والشيء نفسه حدث مع إسراء أحمد «صاحبة الروح الحلوة».

لم تبد أي ردود أفعال عدائية بل كتبت كتابًا حول التنمر، وحولت رد فعلها إلى شيء إيجابي للتوعية بالتنمر.

هناك نمط مشترك بين الاثنتين، الهجوم غير المبرر بالمرة ورد فعلهما الفريد عليه وغير المتوقع.

بعد أن ساءت الأمور بالنسبة لهم حدث شيء كان حدوثه متوقعًا، هو أولا جرت مساندة الاثنتين ودعمهما من البعض من زملائهم وأصدقائهم.

ثانيًا بدأت التعليقات الإيجابية في الانهيال عليهما، بل وحدث لاحقًا الهجوم على من كان يحاول التنمر عليهما.
والآن الاثنتان محبوبتان إلى حد كبير من الكثير من الأشخاص.

ما حدث في تلك الرحلة كان محتمًا؛ لأن الأشخاص ليسوا بالغباء لكي لا يتعرفوا على المتنمر دون فعل شيء ما بهذا الخصوص، لذا فكل ما عليك فعله إن تعرضت للتنمر على منصات التواصل الاجتماعي هو أن تلتزم الصمت، وتترك الأشخاص سواء المقربين أو غيرهم (ربما ببعض المساعدة الطفيفة منك) يدركون شيئًا فشيئًا أن هذا الشخص متنمر، وهذا يحتاج للدعم، وهنا سينقلب السحر على الساحر.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد