نشأة البيتكوين

ظهرت عملة البيتكوين في اليابان أواخر العام 2007، بواسطة مبرمج ياباني اسمه المستعار ساتوشي باكاموتو، وتدعمه مجموعة لا تظهر أسماء أعضائها علنًا، فيما تطوّع عدد من بائعي الخدمات في اليابان لقبولها باعتبارها عملة معتمدة مقابل السلع المبيعة.

هذه العملة مصنوعة إلكترونيًا على نحو سرّي، ويُمنع تقليدها، وقد بدأ استعمالها للمرة الأولى من أجل شراء قطعة بيتزا، ومنذ ذلك الحين بدأ سعرها يتحرّك صعودًا أو هبوطًا كما هي حال التعاملات المالية في البورصة، (الأوراق المالية، والأسهم، والسندات وغيرها).

بدأت هذه العملة الإلكترونية المستحدثة تستهوي الكثيرين، لأنها لا تحتاج إلى طباعة من المصارف المركزية، إنما تُطبع مباشرة بواسطة الكمبيوتر، لذا بدأ سعرها يرتفع حتى وصل الى ما بين 600 و800 دولار، وفي هذا العام بلغ سعرها 1800 دولار.

ما هي البتكوين؟

هي عملة إلكترونية مشفرة تمامًا الأولى من نوعها في العالم، وضمن أكثر من 700 عملة من النوع ذاته، يمكن مقارنتها بعملات أخرى مثل بالدولار أو اليورو ولا تعتمد على بنك مركزي ولا وُسطاء، ولا تُطبع أو يتم تداولها باليد، ففي الوقت الذي تعتمد فيه العملات الورقية على مخزون استراتيجي من الذهب أو العملات الأجنبية، وكذلك على أسعار فائدة يحددها البنك المركزي الخاص بالعملة لتحافظ على قيمتها، فإن بيتكوين عملة افتراضية حرة موجودة بكمية محدودة تتحكم في قيمتها قوى العرض والطلب، وليس لها أي وجود ورقي ملموس.

انتشرت العملة على نطاق واسع مؤخرًا مما أدى إلى ارتفاع مستخدميها بشكل كبير. كان الهدف من إنشاء هذه العملة هو الاستغناء عن السلطة المركزية بالكامل التي تقوم عادة بإصدار العملة ومراقبة حركتها، والعمل على إنشاء اقتصاد مجهول ومكتفٍ ذاتيًا.

كيف يتم إنتاج هذه العملة؟

لا يوجد أي مصرف مركزي أو جهة تصدر عملة البتكوين في العالم، إلا أنه يتم إنتاجها عبر طريقة يطلق عليها عملية التنقيب، تمامًا كتنقيب الذهب من المناجم إلا أن هذا التنقيب إلكتروني. يمكن لأي شخص القيام بعملية التنقيب إلا أنها تتطلب حواسيب ذات سرعات مرتفعة وتوجب على صاحبها حل معادلات وخوارزميات معقدة جدًا ليتمكن من الحصول على بيتكوين مقابل حله لهذه المعادلات.

تقوم شبكة البتكوين بزيادة صعوبة وتعقيد العمليات المطلوبة لتزيد من صعوبة استخراجها لصالح المستخرجين، كما بدأ العمل على التنقيب الجماعي، لأن الفردي أصبح أكثر صعوبة. ويوجد لكل مستخدم مفتاح رقمي خاص به لا يمكن تغييره أو استرجاعه للتأكد من عدم التلاعب في حسابات المستخدمين.

مميزات هذه العملة

بالإضافة إلى عدم وجود سلطة مركزية تحكم هذه العملة، تتميز أيضًا بعدم وجود وسيط أو مصرف بين مستخدمي هذه العملات عند تبادلها أو تداولها. كما تتميز بسرعة وقلة تكلفة معاملاتها مقارنة بالمعاملات البنكية التقليدية. ولا مجال فيها بالاحتيال أو التلاعب أو حتى حجز أموال المستخدمين لأي سبب كان لعدم وجود سلطة حكومية تتحكم بها.

كما تتميز هذه العملة بنظام «البلوك شين» وهو عبارة عن دفتر حسابات إلكتروني يقوم بمعالجة ومراقبة أي تحويلات، ويتأكد من عدم وجود عمليات احتيال. كما يتم تسجيل جميع المعاملات الخاصة بالعملة فيه، ويتم تحديث هذا الدفتر آليا كل 10 دقائق، ويتم إرساله لكل مستخدم بيتكوين حول العالم. كل عملية تتم تحمل رقمًا تسلسليًا خاصًا بها مختلفًا عن غيره من العمليات حتى يزيد من أمان تداول مثل هذه العملات.

مخاطر العملة

من مخاطر هذه العملة هو قرصنة الحسابات من قبل بعض المخترقين، ويلجأ معظم هؤلاء المجرمين إلى هذه العملة لعدم كشف بيانات مستخدميها. وحتى لو حاولت السلطات تتبع أصحاب هذه المحافظ فلن يتمكنوا من الوصول إلى الهويات الحقيقية لهؤلاء الأشخاص.

أصبح يطلق على بيتكوين العملة التي تهدد عرش العملات الورقية، بعد أن شهدت ارتفاعًا في قيمتها عزاه الخبراء إلى سهولة التعامل التي جعلت لها وجودًا في الواقع، وأصبح بالإمكان الشراء بها في كثير من الأماكن حول العالم.

هل تعتقد أن تحل هذه العملات محل العملات التقليدية؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد