ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ «ﺑﻔﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ» ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﺠﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻌﻤﻞ ﻣﺎ، ﺃﻭ ﻳﻔﻀﻮﻥ ﺑﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺳﺮﻳﺔ.

ﺗـُﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺿﻤﻦ اﺣﺘﻴﺎﻝ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ؛ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ، ﺣﻴﺚ إﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻫﻮ ﻃﺮﺡ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺃﻭ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻣﻊ ﺍﻧﺘﺤﺎﻝ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺫﻱ ﺳﻠﻄﺔ ﺃﻭ ﺫﺍﺕ ﻋﻤﻞ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﻄﺮﺡ ﻫﺬه الأﺳﺌﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ.

ﻧﻈﺎﻡ ﻭﺗﺮﻛﻴﺐ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﻤﻞ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺟﺪﺍ ﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ، لكن – ﻃﺒﻌﺎ – أﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺟﺪﺍ ﻭﻣﺘﻄﻮﺭﺓ أﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﺐ؛ ﻓﺎﻟﺤﺎﺳﺐ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻠﻐﺔ ﺧﺎﺻﺔ «ﻟﻐﺔ ﺍﻵﻟﺔ»، ﻟﻴﻔﻬﻢ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﻣﻨﻪ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻧﻈﺎﻡ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ، ﻓﻨﻈﺎﻡ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻻﻳﻔﻬﻢ ﺇﻻ ﻣﺎﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻻﻛﻮﺍﺩ أﻭ ﺍلإﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ Neuronal code، ﻫﺬﺍ ﻣﺜﺎﻝ ﺑﺴﻴﻂ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ.

• ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ثلاث ﻃﺒﻘﺎﺕ

  • ﺃﻭلًا: ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻼﺕ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ «ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻮﻋﻲ»

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴئوﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ الفيزﻳﺎﺋﻴﺔ «اﻟﺴﻤﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ»، أﻭ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ، ﻛﺎﻟﻠﻤﺲ ﻭﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ، ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻛﺎﻟﺮﺍﺋﺤﺔ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻨﺎ. ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻼﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻮﻋﻲ، ﻭﺍﻟﻮﻋﻲ ﻫﻮ ﺟﻤﻴﻊ البيانات ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﺔ ﻟﻨﺎ ﻋﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻼﺕ. ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍلأﺷﺨﺎﺹ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ أﻥ أﻱ ﺷﺨﺺ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ إﺭﺳﺎﻝ بيانات ﻟﻨﺎ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻫﻴﺌﺔ البياناﺕ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ أﻓﻜﺎﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ؛ ﻟﻠﺘﻼﻋﺐ ﺑﻌﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﻋﻤﻮﻣﺎ، ﻻﺣﻘﺎ ﺳﻴﺘﻀﺢ ﻣﺎ ﺃﻗﺼﺪﻩ ﺃﻛﺜﺮ.

  • ﺛﺎﻧﻴًﺎ: ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ «ﺃﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ»

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﻫﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﻮﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ إﺭﺳﺎﻝ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ.

  • ﺛﺎﻟﺜًﺎ: ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ «ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ»

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺗﺸﺒﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻃﺒﻘﺔ kernel ﻓﻲ أﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍلأﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺍلإﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ. أﻫﻢ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ إﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ: ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﻲ، ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ‏؛ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺼﻞ ﻣﻊ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻔﻠﺘﺮﺓ ﺟﻤﻴﻊ ﺍلأﻓﻜﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻤﺮﺭﻫﺎ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺨﺰﻳﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻫﻨﺎﻙ.

ﺗﻘﻮﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺟﻨﺒﺎ إﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻨﺎﺳﻖ، ﻭ ﺣﺘﻰ أوضح ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ أﻛﺜﺮ ﺳﻮﻑ أﻋﻄﻲ ﻣﺜﺎﻝا ﺑﺴﻴﻂا، ﻭﻟﻴﻜﻦ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺠﺮﻳﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ: أﻭﻻ ﻧﺴﺄﻝ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ أﺣﺪﻫﻢ؟

ﻃﺒﻌﺎ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻫﻮ أﻧﻚ ﺗﻤﺮﺭ بيانات بأﻧﻮﺍﻉ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، فأﻧﺖ ﺗﻤﺮﺭ بيانات ﺻﻮﺗﻴﺔ «ﺍﻟﻜﻼﻡ» ﻭﺑﺼﺮﻳﺔ ﺃﻳﻀًﺎ، إﻻ إﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍلذي ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻪ ﺃﻋﻤﻰ، ﻭﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﻫﺬﻩ البيانات ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻼﺕ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ، ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻼﺕ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﻫﺬﻩ البيانات إﻟﻰ إﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭأﻛﻮﺍﺩ ﻋﺼﺒﻴﺔ، ﻳﺘﻢ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻃﺒﻘﺔ ﺍلأﻟﻴﺎﻑ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ، ﺛﻢ ﺗﺼﻞ البيانات إﻟﻰ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ «ﺍﻟﻤﺦ ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ ﺍﻟﺸﻮﻛﻲ»، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍلإﺷﺎﺭﺍﺕ إلى بيانات ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ.

• اﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ

ﺃﻭﻝ ﺧﻄﻮﺓ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﻫﻲ ﺟﻤﻊ ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﻭﻛﺬﻟﻚ أﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺠﻤﻊ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻨﺎ؛ ﺣﺘﻰ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻬﺪﻑ. ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﻧﺤﻠﻞ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ؟

ﻫﻨﺎﻙ أﺳﺎﻟﻴﺐ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﻋﻘﻠﻴﺘﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ ﺍلأﻣﻮﺭ، ﻃﺒﻌﺎ ﻫﺬﻩ الأﺳﺎﻟﻴﺐ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ أﺳﺎﺳﻴﺔ: ﻭﻫﻲ أنه ﺭﻏﻢ ﺗﻨﻮﻉ ﻋﻘﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮ إﻻ أﻧﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺕ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ، ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻧﻤﺮﺽ، ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻧﺤﺰﻥ، ﺟﻤﻴﻌنا ﻧﻐﻀﺐ، ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻧﺤﺐ ﻭﻧﻜﺮﻩ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻬﻢ: ﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ؟ إﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻫﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ إﻳﺠﺎﺩ ﺛﻐﺮﺓ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ.

• أﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ

  • ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺑﺎلاﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍلفيزﻳﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺸﺨﺺ

يندرج تحت هذا النوع الأنماط المختلفة لتعابير الوجه والأطراف، وخصوصا اليدين، وطريقة التفاعل مع المحيط الخارجي، وهو ما يمكن اختصاره بلغة الجسد.

  • ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ hypnotic language

ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻣﺎﻫﻲ ﺇﻻ ﺍﺩﺍﺓ ﻭﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ أﻓﻜﺎﺭﻧﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﺎﻫﻲ ﺇﻻ أﻭﺍﻣﺮ ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﺟﻴﺪﺍ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ أﻳﻀﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺑﻴاﻨﺎﺕ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺑﻨﻈﺎﻣﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ إﺷﺎﺭﺍﺕ ﻋﺼﺒﻴﺔ، ﻭﺗﻘﻮﻡ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺑﺘﺮﺟﻤﺘﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أﻧﻪ إﺫﺍ ﺗﻼﻋﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلبياناﺕ ﺳﻨﺘﻼﻋﺐ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺤﺪﺙ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍلأﻭﺍﻣﺮ! ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ؟

ﺣﺘﻰ أوﺿﺢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﺃﻗﺼﺪﻩ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺠﺪﺭ ﺑﻲ إﻋﻄﺎﺀ ﻣﺜﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أﻥ ﺍلأﻣﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻣﺜﻼ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺃﻥ أﻗﺘﺮﺡ ﻋﻠﻰ أﺣﺪ أﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ إﻟﻰ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﻔﻜﺮ: ﻫﻞ ﺳﻮﻑ أﺫﻫﺐ ﻟﻠﻌﺸﺎﺀ ﺃﻡ ﻻ؟ ﺑﻴﻨﻤﺎ إﻥ ﺻﻐﺖ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ أﺧﺮﻯ ﻣﺜﻼ ﻫﻜﺬﺍ: «ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻗﺒﻞ أﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻟﻠﺴﻴﻨﻤﺎ أﻭ ﺑﻌﺪ؟» ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، يبدﻭ أن ﺍﻟﺠﻤﻠﺘﻴﻦ ﻣﺘﺸﺎبهتان؛ ﻓﻜلتاﻫﻤﺎ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻬﻢا أﻥ ﺃﺗﻌﺸﻰ ﻣﻊ ﺻﺪﻳﻘﻲ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻭﺍﺿﺢ: إﺫﺍ ﺩﻗﻘﺖ ﺟﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺳﺄﻟﺘﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺸﻰ، ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻋﻘﻞ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺧﺬ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺆﺍﻝ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻌﻼ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺸﻰ أﻡ ﻻ؟ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻵﺧﺮ أﻧﺎ ﻟﻢ أﻋﻄﻪ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻌﺸﻰ، ﻭإﻥ ﻛﺎﻥ ﻇﺎﻫﺮا ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ أﻧﻪ ﻛﺬﻟﻚ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أﻋﻄﻴﺘﻪ ﺧﻴﺎﺭا ﺁﺧﺮ، ﻭﻫﻮ أﻧﻪ ﺳﻴﺘﻌﺸﻰ ﻓﻌﻼ، ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪﻫﺎ ﻗﺒﻞ أﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺪﺧﻞ اﻠﺴﻴﻨﻤﺎ؟ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ: ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻟﻢ ﻳﺼﺒﺢ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺔ ﺍﻵﻥ.

  • ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ

ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ، ﻭﺍﻟتﻱ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻨﻈﺮ إﻟﻴﻬﺎ ﺗﻌﻄﻴﻨﺎ إﻳﺤﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ؛ ﻓﻜﻢ ﻣﺮﺓ ﻧﻈﺮﺕ إﻟﻰ ﺷﺨﺺ أﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺗﺮﺍﻩ ﻭﻳﻨﺘﺎﺑﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻐﻴﺮ المبرﺭ أﻥ ﻋﻴﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺗﺨﻔﻲ ﻣﻦ ﺍأﺷﻴﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺬﺭﺍ ﻣﻌﻪ. ﺣﻘﺎ إﻥ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻫﻲ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ. أﺟﺮي ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻟﻠﻌﻴﻮﻥ، ﻭﺭﺑﻤﺎ أﺑﺮﺯ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻤﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻣﺠﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ NLP ﺍﻧﻈﺮ ﻟﻠﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:

ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺗﻮﺿﺢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻓﺴﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ، ﻭﻭﺿﻊ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﻟﻬﺎ. ﻫﺬﺍ ﺍلأﺳﻠﻮﺏ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍلأﻣﻮﺭ، ﻭﻟﻌﻞ أﺷﻬﺮ ﺍلأﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻔيدﺭﺍﻟﻴﺔ FBI.

• ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ

كل ما سبق ذكره يندرج تحت التصور الكلي للشخص قيد الفحص، ومحاولة جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنه، ويلي ذلك عملية الهجوم الذي يكون بمثابة جني الثمرة للتصورات السابقة، ومن أنواعه:

  • ﺃﻭلًا: ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺑﺎﻹﻳﺤﺎﺀ

ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻻﻳﺤﺎﺀ؟ ﺍلإﻳﺤﺎء – ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ – ﻫﻮ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ أﻭ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﻲ بأﺳﻠﻮﺏ ﻣﻌﻴﻦ؛ ﻟﻴﻘﻮﻡ ﺑﺘﺼﺪﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻼﻭﺍﻋﻲ.

  • ثانيًا: ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﺍﺩﺍﺓ ﺑﺎﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ

ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺿﺢ ﻣﻘﺼﺪﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ، ﻳﺠﺪﺭ ﺑﻲ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺳﺆﺍﻝا: ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺵ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺗﺠﺪ أﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺎﻗﺸﻮنك ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ إﻗﻨﺎﻋﻚ ﺑﺄﻧﻚ ﻣﺨﻄﺊ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻚ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧﻚ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﺨﻄﺊ؛ ﺭﻏﻢ أﻥ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻮﻳﺔ، ﻭﻻﺗﺪﻋﻢ ﺭﺃﻳﻬﻢ؟

ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ، ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺎﻗﺸﻮنﻙ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻚ بأﻧﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻣﺘﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﻢ ﺻﻮﺍﺏ، ﻭأﻧﻚ أﻧﺖ ﺍﻟﻤﺨﻄﺊ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺸﻌﺮ أﻧﺖ بأﻧﻚ ﺷﺎﺫ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺼﺪﻳﻖ أﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ؛ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﻲ ﺑﺘﻤﺮﻳﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ إﻟﻰ ﻋﻘﻠﻚ ﺍﻟﻼﻭﺍﻋﻲ ﻭﺗﺮﺳﻴﺨﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ.

  • ثالثًا: التأثير على الإرادة باﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻹﻳﺤﺎﺋﻲ leading question

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍلإﻳﺤﺎﺋﻲ ﻫﻮ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺳﺆﺍﻝ ﻳﺤﺘﻮﻱ على الإﺟﺎﺑﺔ! ﻛﻴﻒ ذلك؟ لإﺟﺎﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ إﻟﻴﻚ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ:

أﺣﺪ أﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺷﺮﺍﺀ ﺟﻤﺠﻤﺔ، ﻃﺒﻌﺎ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺷﺮﺍﺀ ﺟﻤﺠﻤﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ أﻭ ﺟﻤﺠﻤﺔ ﻣﺼﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻚ، ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ أﻓﻀﻞ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻏﺎﻟﻴﺔ الثمن. ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ إﻗﻨﺎﻉ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺑﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ ﻓﺴﺄﻝ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ: «ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ أﻭ ﺟﻤﺠﻤﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ أﻥ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ أﻓﻀﻞ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ أﻏﻠﻰ، ﻭﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﺨﺮﺝ ﺭﺍﺋﺤﺔ، ﻭﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ أﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ، ﻭﻟﻜﻦ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭأﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻓأﻳﻬﻢ ﺗﺮﻳﺪ ﺷﺮﺍءه؟».

ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺍلإﺟﺎﺑﺔ ﻣﻨﻄﻘﻴﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ. ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻻﺗﺨﺮﺝ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ!

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺳﻮﻑ ﺗﻼﺣﻆ أﻥ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎ أنه ﻗﺎﻡ ﺑإﻋﻄﺎﺀ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺳﺆﺍﻝا، ﻭﻫﻮ ﺣﺮ ﻓﻲﻣﺎ ﻳﺸﺘﺮﻱ، ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﻄ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺳﺆﺍﻝا، ﺑﻞ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻧﺴﻤﻴﻪ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻹﻳﺤﺎﺋﻲ.

  • رابعًا: التأثير على الإرادة باﻟﺘﻨﻮﻳﻢ ﺍلإﻳﺤﺎﺋﻲ

ﻫﻮ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺧﺎﺀ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺎﺑﻞا ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻟلاﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻭﺍﻹﻳﺤﺎﺀﺍﺕ. ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻢ ﺍلإﻳﺤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻛﺎﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ.

  • خامسًا: التأثير على الإرادة عن طريق ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ

ﻫﻮ إﺩﺧﺎﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﻟﻼﻭﻋﻲ ﻟﻠﺸﺨﺺ، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ. ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أن ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍلأﻓﻜﺎﺭ ﺗﻌﺪ ﺃﺣﺪ ﺃﺧﺒﺚ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍلأﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺎﻫﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺸﻨﻪ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ؛ ﻟﻠﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺼﻴﺮﻩ، ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻓﻲ أﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍلإﻧﺴﺎﻧﻲ ﺑﺸﺘﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﺴﻠﺒﻬﻢ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ. ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﻣﺎﻫو ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟذي ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ؟

ﺃﻭﻻ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺿﻊ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻚ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﻬﻤﺔ: ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺟﺴﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ؛ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻏﺮﻳﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻤﻘﺎﻭﻣﺘﻪ، ﻓﻤﺜﻼ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺗﺒﺮﻉ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻓﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﻡ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍلأﻋﻀﺎﺀ. ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻘﻞ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻼﻭﻋﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻷﻓﻜﺎﺭ ﻛﺎﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻤﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻭﻟﺪﺕ، ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺳﺘﻘﺎﻭﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﻊ ﺍلأﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ.

ﻭﺣﺘﻰ ﺃﻭﺿﺢ ﻛﻼﻣﻲ ﺳأﺫﻛﺮ ﻣﺜﺎلًا ﺑﺴﻴطًا: ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﺃﺗﻴﺖ ﻷﺣﺪ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﻗﻨﺎﻋﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﺄﻥ ﻣﻌﺘﻘﺪﻩ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺧﺎﻃﺊ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﺤﺪﺙ؟ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺳﺘﺠﺪ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﻗﻮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻜﺮﺓ أﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﻋﻤﻴﻘﺔ ﻭأﻏﻠﺐ أﻓﻜﺎﺭﻩ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ، ﺑﻞ إﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻪ، ﻓﻴﺮﻯ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻣﻌﺘﻘﺪﻩ ﺧﺎﻃﺊ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﻗﻮﻳﺔ؛ ﻷﻧﻚ ﺗﻬﺪﺩ ﻛﻴﺎﻥا ﻓﻜﺮﻱا ﻋﻤﻴﻖا ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ. إﺫن، ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻲ ﺟﻴﺪﺍ ﻣﺪﻯ ﻋﻤﻖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺰﺭﻋﻬﺎ، ﻭﻣﺪﻯ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻔﻜﺮﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ.

• كيف أحمي نفسي من أساليب الاختراق المختلفة؟

نحن ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺻﻌﺐ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻃﺮ، ﻭﺃﺭﺍﻫﻦ أﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﺧﻄﺮ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻫﻮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ، ﻭﻗﻤﻊ ﺣﺮﻳﺘﻬﺎ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺩﺭﺱ ﺟﻴﺪﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﻔﻜﺮ أﺧﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺩﺭﺱ ﻛﻞ ﺇﻧﺶ ﻓﻴﻚ، ﻋﺮﻑ ﻧﻘﺎﻁ ﺿﻌﻔﻚ ﺟﻴﺪﺍ، ﻭﺗﺄﻛﺪ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺘﺄﻛﺪ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺒﻘﻴﻚ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ. ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺄﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻚ؟ ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻲ ﺳﺄﻗﻮﻝ ﻟﻚ: اﺩﺭﺱ ﻭﺗﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻲﺀ ﺑﺎﻷﺳﺮﺍﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻌﻤﻘﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ هي ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻟﻚ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

العقل
عرض التعليقات
تحميل المزيد