التعاطف مع الذات

هو التعامل بتفهم ولطف مع الذات والوعي بما تمر به من معاناة، والرحمة بها بدلا من الحكم عليها بقسوة.

إن التعاطف مع الذات هو شكل من أشكال تحرير النفس من المشاعر السلبية والآلام، وهذا يجعلها أقل عرضة للقلق والاكتئاب، فتعاملك مع ذاتك بلطف وعطف سيخفف عنها ما تمر به من لحظات معاناة وسيجعلك تفهم أكثر حقيقة مشاعرك وآلامك وكيفية التعامل معها.

أسس التعاطف مع الذات

1. الوعي بالمعاناة أو الألم.

والوعي بأي شعور هو خطوة مهمة نحو التشافي منه.

2. تفهم أن هذه المعاناة معاناة بشرية طبيعية وجميعنا قد نمر بها.

3. التعامل بلطف مع الذات.

عادات تساعدك على التعاطف مع الذات

1. الكتابة

إن كتابة مشاعرك على الورق تساهم في تخلصك من المشاعر السلبية أو حتى التخفيف من حدتها، قم بتجربة التدوين يوميا، تدوين ما تشعر به في لحظة الألم أو حتى تدوين مشاعرك اليومية.

2. تجنب المقاومة

لا تقاوم مشاعرك، فما تمر به من مشاعر هو أمر طبيعي قد يحصل مع أي شخص في هذا العالم ومقاومتك لها قد يزيد الأمر سوءا، وهروبك من فكرة معينة لن يلغيها، لذلك لا بد أن تسمح لمشاعرك بالظهور لتستطيع التواصل معها وفهمها وفهم حقيقة الأسباب الكامنة وراءها والبحث عن حلول بدلا من المقاومة.

3. بدل أفكارك السلبية إلى أفكار إيجابية

إذا شعرت بوجود أفكار سلبية ضع مكانها أفكارا إيجابية بدل أن تحاول الهروب منها، مثل: أنا فاشل، أو لا أستطيع، كرر جملة «أنا أحاول وسأنجح» لتحل محلها في عقلك الباطن، اجعل الأفكار الإيجابية تستوطن عقلك دائمًا.

4. الابتعاد عن انتقاد ولوم النفس

كثرة لومك لنفسك وانتقادها وجلدها لن يغير شيئًا، بل على العكس قد يحطمك ويجعلك تشعر بالفشل وأنك أقل من غيرك وستبدأ بمقارنة نفسك مع غيرك، وهذا لن يعود عليك سوى بالمزيد من الألم والإحباط.

5. خصص وقتًا لنفسك

حين تشعر أنك تمر بوقت عصيب حاول ممارسة هواياتك التي تحبها، أو حاول الخروج مع أصدقائك أو قم بالتأمل أو الرياضة مثلا، كل هذه الأشياء ستخفف مما تمر به، مهما كثرت مهامك لا تنس أن تمنح نفسك وقتًا فهذا بالتأكيد سيجعلها أفضل.

6. احتضن نفسك

ما لم تتفهم أنت أولا ما تمر به وتتعامل بلطف مع نفسك فلا تنتظر من أحد أن يفعل ذلك، كن لها ذلك القلب الحنون الذي تلجأ إليه في لحظاتها الصعبة فيسمعها ويخفف من آلامها، عاملها كما تعامل صديقك المقرب ولا أظن أن هناك من هو أقرب لك من نفسك.

تقول الدكتورة كريستين كيف وهي أستاذة علم النفس في جامعة تكساس وباحثة رائدة في مجال التعاطف الذاتي: «إن التعاطف مع نفسك يعني أنك تحترم وتقبل إنسانيتك، لن تسير الأمور دائما بالطريقة التي تريدها، ستواجه إحباطات وستحدث خسائر، وسترتكب أخطاء وتصطدم بالقيود، وستقصر عن مثلك العليا. هذه هي الحالة البشرية، حقيقة نتشاركها جميعا.

كلما فتحت قلبك على هذا الواقع بدلًا من محاربته باستمرار، تمكنت من الشعور بالتعاطف مع نفسك وجميع زملائك البشر في تجربة الحياة».

ربما لا يزال مصطلح التعاطف مع الذات غريبًا بعض الشيء على مجتمعنا، لكنه مهم جدًا بقدر أهمية مشاغل حياتنا بل وأكثر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد