ل يدّعي أنّه على حق، حتى السارق أو اللص يجد مبررًا في أوهامه أنّه من حقه أن يسرق، والزناة كذلك، والمتمردون الذين يقتلون الناس وينهبون حقوقهم ويسلبون خيراتهم، ويغتصبون نساءهم يرون أنّهم على طريق الحق، والسياسيون الذين يقودون البلاد يرون أنّهم المستحقون لهذا الكرسي على الرغم من قصورهم في الاستجابة لمطالب الشعب، والزوج يرى أنّه على حق، والزوجة كذلك ترى أنّها على حق وواجب عليه القيام لها، وإن كان الوضع الاقتصادي للزوج متواضعًا فهذا لا يهمها، والظالم يجد مبررات وسواسية في صدره أنّه لا بدّ أن يظلم الناس، مع أنّه يعرف أنّ الظلم صفة خبيثة إلا أن الشيطان يجد له مبرراته التي تُغطّي ضميره، فيرى الظلم هو الطريق الأسمى للعيش الكريم؛ بل هو أعقل الناس تدبيرًا وحيلًا-والعياذ بالله-، والمزوّر والراشي والُمفلس يرون أنّهم على طريق الحق، والذين لا يقومون بهذه المحرمات عندهم لا يعرفون قيمة الحياة، وسيموتون فقراء.

والمسألة التي تدور حاليًا في أرض الواقع هي: ما هو الحق؟

هل الحق هو أن تقول ما رأيت بعمق عينيك؟ إذا كان الجواب بنعم، فلا بأس في ذلك لكن في بعض الأحيان نجد أن ما نراه يخالف الحقيقة تمامًا، فمثلًا: إنسان سياسي جاء إلى منطقتك وخاطب النّاس بكلمات تُثير السامعين، هل بالضرورة أن يكون كل ما يقوله هو حق؟ الجواب لا، أو كاهن يهمهم على أودجته بحضور زبونه، هل بالضرورة أن يكون قادرًا على الاستجابة لمطالب الزبون؟ بالطبع لا، والمزور بالمستندات يعرض شيئًا حقيقيًا للجهة المنوطة، لكن بعد الفحص يكتشف بأنّه زور المستندات سواء جواز السفر كان أو شهادة علميّة أو رخصة قيادة أو كمبيالة مالية أو شهادة ميلادية أو غيرها من المستندات الرسمية، هذا يدل أيّها القارئ بأنّ رؤية الشيء لا تدل على حقيقته.

والآن السؤال يكرر نفسه: ما مفهوم الحق، أو ما هو الحق؟

الحق بكل بساطة هو ضد الكذب، سواء رأيت الشيء أم سمعت عنه من غيرك فإذا كانت الظاهرة حقيقة فهي تكون حقًا في كل زمان ومكان، يقول الكاتب هذا الكلام توريةً باعتبار ما سيأتي في محتوى المقال، كل عباد الله صالحًا كان أم طالحًا، له ما يعتقده حتى اللادينيين لهم ما يعتقدونه، لماذا؟ لأنّ أحدًا إذا اعتقد بأنّه لا حياة بعد الموت فهذا ليس باعتقاد؟ بالتأكيد أنّه اعتقاد، لكن نسمّيه اعتقادًا باطلًا، على أيّ أساسٍ أبطلناه؟ على الأدلة والبراهين القطعية التي توضح بأنّ الحياة تستمر، بأنّ الموت ليس بنهاية بني آدم وإنّما هو نقطة بداية حياة أخرى، كيف ذلك؟ لأنّ كل الكتب السماوية أشارت إلى ذلك، بغض النظر عن الرسول المنُزّل إليه هذا الكتاب، وهل من الضروري أن يذهب إنسان إلى الآخرة فيرى الأمور يقينًا ثمّ بعد ذلك يؤمن بها؟ بالطّبع لا. إذا يمكن معرفة الحق بالأدلة لا سيما إذا ما وجدت أيّ أدلة تُكذّب المسموع، فالكلام حق بالأدلة العقلية والنقلية، بأنّ الإنسان سيعيش بعد ارتحاله من هذه الحياة، فالأدلة العقلية تأتي من خلال هذا السّؤال، من خلال تاريخ البشرية على هذه الأرض، هل أرسل الله نبيًا أو رسولًا إلى الناس؟ لا يوجد إنسان صحيح العقل ينفي هذا السّؤال، حتّى اليهود والنّصارى وأهل الملل والفرق يصدّقون حقًا أنّ الله أرسل رسلًا إلى النّاس لهدف واحد هو معرفة الإنسان ربّه، وكذلك معرفته أنّه لم يُخلق سُدى، وإنّما خُلق لعبادة خالقه وحده لا شريك له في مُلكه وهي الهداية إلى الطريق المستقيم، والطريق المستقيم هذا هو الذي يقود الإنسان إلى الجنّة بعد موته، إذًا أيّها القارئ النجيب لا شك في نفسك بأنّ الموت  حق، والجنّة حق، والنّار حق، والرسل حق، والكتب السماوية حق، والصراط حق، والعرش حق، والملائكة حق، حتى الجنّ حق وهم في عالم الغيب لكن نجد بصماتهم أحيانًا في العالم مشهود.

لنرجع إلى كلمة الحق بالسؤال الماضي، ما هو الحق؟ الحق هو كل ما يقبله العقل السويّ بالفطرة أو بالأدلة الواضحة التي لا غبار عليها، لماذا أقول ذلك؟ لأنّ إنسانًا يمكن أن يقوم في الصباح مدّعيًا أنّه وليّ من أولياء الله ويضلّ النّاس، كما يمكن أن يجتمع ناس ويكتبون كتابًا بأيديهم ويدّعون أنّه من عند الله، لكن ما هو الشيء المعياري الذي تحكم به على هذا الادّعاء؟ هل يجب علينا أن ننفيه مباشرة دون علم أم نصدّقه دون فحص؟

الجواب أنّه لا ينبغي علينا أن ننفيه بعشوائية دون علم أو حجّة، وفي نفس الوقت يمكننا نفيه؛ بل وإنكاره عن طريقة الفطرة العقلية والبحث العلمي والمقارنة الصحيحة وجمع الأحداث التاريخية، وكذلك معرفة نوايا كاتب هذا الكتاب ولماذا كتبه؟ وعلاقته التاريخية بالإسلام، إن شاء الله من خلال هذه الدّراسة سوف ندرك علميًّا بأنّ الكتاب هذا ليس من عند الله وإنّما هو من عند أناس ليس لهم علاقة طيبة مع الإسلام، وبعضهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، لأنّه من يؤمن بالله تعالى  حق إيمانه لا يكذب على نفسه أو على غيره ناهيك على الله، بأنّه أنزل إليه كتابًا في عالم التكنولوجيا الجديد، لماذا أقول عالم التكنولوجيا المعاصر؟ لأنّه لا شيء خارق للعادة يظهر دون معرفة العالم كله، فهل يوجد شيء أعجب من مجيء رسول من عند الله سبحانه وتعالى ومعه كتاب ويدّعي أنّ كتابه هو الحق؟ فما معنى الحق أيّها النّاس؟ أهو أن يفكر أحد بشيء في رأسه، ويعمل جادًا لإقناع النّاس به طوعًا أو كرهًا؟ هل هذا هو الحق؟ بالطبع إن هذا ليس بالحق وإنّما الحق هو الحقيقة، الآن السؤال يطرح نفسه ما هي الحقيقة؟ الحقيقة أنّ ابنًا من أبناء العرب سُمّي بمحمّد وُلد في مكّة، وفي الأربعين من عمره أُنزل إليه ملك وهو جبريل”-عليه السلام- في غار حراء، آمرًا إيّاه بالقراءة، فقال إنّه أُميّ، حتى كرّر له هذا اللفظ ثلاثًا، فقرأ بأن الله سبحانه وتعالى، ثمّ تلا ذلك إخباره بأنه رسول نبي إلى النّاس كافّة، لكن عليه أن يبدأ الدعوة لعشيرته الأقربين، ولمّا جمع قبائل العرب ليُبلغهم ما أرسله الله به، أنكر أبو جهل كلامه فلعنه الله في سورة المسد، هذه واقعة تاريخية لا ينكرها إلا مختل العقل، فغار حراء هو وادي جبليّ في مكة حتى الآن، وأبو لهب كان كائنًا موجودًا في هذا العالم، وقبائل قريش لم تنقطع بالتناسل إنّما هم حملة تاريخهم من السنوات قبل التّاريخ وخلال التاريخ وبعد التّاريخ أعني حاليًا، وإذا كانت الظواهر مكتوبة تاريخيًا قبل الإسلام ولا أحد ينكرها إيمانًا بها، فكيف تكون الظواهر الإسلامية باطلة؟ لا يمكن ذلك، فهذه الأدلة النقلية والعقلية تتضح بأنّ الرّسول محمّد صلى الله عليه وسلّم كان نبيًا ورسولًا من عند الله سبحانه وتعالى إلى الدّنيا كافةً، انظروا إلى القرآن الكريم! أيكتب هذا إنسان أميّ لا يعرف القراءة والكتابة؟ بالطبع لا، انظروا إلى القصص الواردة في القرآن الكريم.. أيّ كتاب سماوي وردها؟ وهل هذه القصص تعارضت بتلك التي ذُكرت في الكتب السماوية الأخرى؟ بالطبع لم تتعارض معها، لقد ذكر القرآن الكريم عن أقوام والآن بدأت التكنولوجيا بكشف آثار هؤلاء الأقوام، مثل قوم لوط، قوم تبع وأصحاب الأيكة، أصحاب الكهف، كما أنّ الجانب التّاريخي يدلّ أنّ القرآن نزل منجّمًا في سماء الدّنيا ثمّ اندرجت الآيات حسب الأحداث والشرائع، وبالتأكيد أنّ تنزيل السور القرآنية استمرّ لمدة ثلاث وعشرين سنةً خاصة بعد وفاة سيد البشريّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم وهو خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، هذا ما ذُكر في الإنجيل الأصيل، لا أقول الكتاب الذي بدلوه أهل الكتاب على مزاجهم، واستمر بإخراج نسخة الُمسمّاة «بالعهد الجديد»، أمّا القرآن الكريم فالكلّ يعرف كيفية كتابته من عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم بل وتدوينه في عهد أبو بكر الصديق، وجمعه على مصحف واحد في عهد عثمان عليهم الصّلاة السّلام، وكلّها وثائق تاريخية لا غبار ولا جدال في مصداقيّتها، علاوة على ذلك يمكن التأكيد بأنّ القرآن كتاب الله تعالى المُنزّل على سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلّم خلال جبريل عليه الصلاة والسلام المتعبّد بتلاوته، والعقل والنقل لا ينكران هذا، وقد تحدى العرب البلغاء الفصحاء أن يأتوا بمثله فعجزوا، وسيعجزون إلى يوم القيامة، لماذا؟

لأنّ إنزال كتاب من السّماء يحتاج إلى ثلاثة أركان رئيسيّة وبعضها فرعيّة، فالرّئيسيّة هي: وجود الإله، والملك، والرّسول. أمّا الفرعية فهي كثيرة أهمها: العقيدة التي جاء بها الرسول، ومجتمع الرسول أهو نصرانيّ أم يهوديّ أم عربيّ أم إفريقيّ أم صينيّ؟ ومنها كتبة الكتاب المقدّس هذا، وبالتأكيد أنّهم يُعتبروا صحابة للرّسول الحديث ومنهم سوف يعرف العالم سيرة وصفات وخصائص بل وشمائل رسول عصر التكنولوجي الحديث، وإذا لم تجمع هذه الحقائق فيمكن لكل عاقل أن ينكر أيّ كتاب سماويّ بعد القرآن الكريم بغض النظر عن مسمّياته ومجتمع رسوله والنوايا المخبأة وراء هذا الكتاب الربّاني الحديث، والذي لم نسمع عنه في الكتب السماوية السابقة أعني بها: الزبور المُنزّل على سيدنا داود، والتوراة المُنّزلة على سيدنا موسى، والإنجيل المُنزّل على سيدنا عيسى عليهم الصّلاة السّلام، أمّا القرآن الكريم الأخير هو الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على سيد البشرية، وإمام الرسل محمّد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا، والعاقل لا يعارض نبوة سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم، والعقلاء الصادقون من الناس آمنوا به وبما أُنزل إليه، ثمّ كفروا رسميًا، وجزاؤهم عند الله بما كسبوا رهينة، أمّا محاولة ترويج الأكاذيب ضد القرآن الكريم بل والطعن على الرسول المُنّزل عليه هذا القرآن، والأخطر الدعاء بكتاب سماويّ جديد في هذا العالم المعاصر، كأنّه نوع من اللعب غير المنظم وإظهار الضعف؛ بل ومحاولة تقليل الشأن وإظهار الحقد والحسد على رسول الله وعلى المسلمين في جميع أنحاء العالم.

فالتجارب التي انبثقت من خلالها الحقائق تسمّى «بالعلميّات» فلا أحد يعارض بأنّ الأرض تدور حول نفسها خلال أربعٍ وعشرين ساعة، والشمس تدور حول الأرض وحول نفسها خلال اثنا عشر شهرًا وستين ثانية تساوي دقيقة واحدة، وستّون دقيقة تساوي ساعة واحدة، وفي الأسبوع سبعة أيام، وفي الشهر اثنا عشر شهرًا التي تشكل سنة، ولا إنسان عاقل يعارض تقسيمات الكرة الأرضية إلى قارات أهمّها: إفريقيا، وأوروبا، وآسيا، والأمريكتين، وأستراليا، كما لا يعارض أحد أنّ المحيطات الهامة في العالم ثلاثة، هي: المحيط الأطلسي، والهادي، والهندي، ولو لم تر هذه الأشياء بنفسك فإنّ الحقائق العلميّة تكفيك الاعتقاد بها، ففرنسا دولة موجودة في العالم الأوروبي، وروسيا دولة في آسيا وكذلك السعودية، وسوريا، ولبنان بالتحديد هي بلاد في الجزيرة العربية، وأنّ بوركينا فاسو وساحل العاج ومصر والسودان ونيجيريا بلاد موجودة بالفعل في القارة الإفريقية، لا نحتاج إلى أن نسافر إليها قبل الاعتقاد بأنّها دول موجودة في العالم.

هذا التصريح يُرجّعنا إلى بداية المقال لنفهم المسألة التي طرحت نفسها بعبارة، ما هو الحق؟ مصداقية لقول الكاتب: رُبَّ شيء رأيناه بعمق أعيننا لكنّه مزوّر وكاذب الطبع، وُربَّ شيء لم نره لكنّ الوثائق والحقائق والأدلة العقلية والنقلية والتاريخية والظواهر الاجتماعية تدل على مصداقية هذا الشيء، لا سيما إذا ما وجدت أدلة أقوى من هذه الأحداث فهي صادقة بامتياز، فالمثل الأعلى على ذلك «الدين الإسلامي» وأركانه الجوهرية: الله الواحد، الملك المُرسل جبريل عليه السلام، والشيء المرسل إليه القرآن الكريم والإنسان المُرسل إلى الأمم كافة محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

أمّا إذا جاء أحد بفكرة من رأسه هو وأصدقاؤه ويريد أن يقنع الناس بما ليس له أصل في حيز الوجود: لا في الفطرة، ولا العقل، ولا المنطق، ولا العقيدة، ولاعلم، كأنّ يقول أحد بأنّه رسول الله وأنّ له كتابًا رباني، والخطورة أن يُكذّب القرآن الكريم، فمن هنا يظهر نفسه للعالم بأنّه عدو لله ورسوله، وأنّه إمام من أئمة الشيطان الذي عاهد الله أنّه سوف يضل كافّة المخلوقات.

أيها القارئ النجيب، لا أحد يعارض الحق إذا كان حقًا إلا إذا كان مريضَ العقل، ضال العقيدة، وحاقد القلب وحسود الضمير وزنديق السجيّة ومنافق الصفة، الذين لعنهم الله في التوراة، والفرقان، والإنجيل، والزبور، وأكّد بأنّ مصيرهم النّار خالدين فيها وساءت مصيرًا.

أيها الأخ الفاضل دافع عن دينك بأيّ وسيلة متاحة، بل وقاوم الكفار بأيّ إمكانيّة تمتلك، علم، مال، قوّة، وجاهد في الله حتى يأتيك اليقين، الاستهزاء بالإسلام والمسلمين شيء عادي ومعروف منذ فجر الإسلام، ومحاولة قمع إيمانهم إلى الإيمان بالمسيح الدجال هو أمر واقع حاليًا، لأنّ الدجال يمتلك جنّة في يده اليمنى والنّار في جانبه الأيسر، إذا كفرت بالله وآمنت به أدخلك في جنّته التي هي نار في الحقيقة، وإذا كفرت به وآمنت بالله وحده لاشريك له أدخلك ناره التي هي جنّة في الحقيقة.

بالله أيها الإخوة في الله اجلس وحدك مهلة ثمّ فكّر جيدًا، هل يوجد فرق بين هذه الظاهرة وظاهرة المسيح الدجال؟ إذا كان الجواب بنعم، فأين الفرق؟ إذا عرض لك أحد شيئًا مثل: المال والحياة الطيبة الزاهية على أن تكفر بالقرآن الكريم في أن تقول فقط بأنّه ليس من عند الله وإمام الرسل محمد صلى الله عليه وسلّم ليس بنبي، وفعلت ذلك، الوسائل مختلفة بينه وبين الدجال لكنّ الغاية واحدة وهو إخراجك من جنّتك إلى نار جهنّم، لا سيما إذا ادّعى هذا الإنسان أنّ له كتابًا حقًا من عند الله، الذي يخالف القرآن الكريم في العبارات والصيغ والتراكيب، وإن كان هذا الكتاب المعنيّ ليس إلاّ شيء مقتبس من القرآن الكريم مع زيادة بعض التلميحات والتعديلات في أحكامه وتشريعاته، أليس هذا هو معنى التزوير أيّها العرب والمسلمين؟ فهل للتزوير علاقة بكلمة «الحق»؟ عرّف الكاتب الحق بأنّه ضدّ الكذب، فالتزوير والاصطناع من الأكاذيب التي هي تنفي مصداقية الحق ولو سُمّي باسم الحق، هذا هو الفرقان بين الظاهرتين الحق والكذب.

أقول ما تقرأون، والله أسأل الأجر في الدّنيا والآخرة، وصلى الله على السيّد المصطفى الأمين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد