• (الإبداع – الإلهام – الابتكار) ثلاث كلمات لمدلول واحد وهو التميز والانفراد والسبق في اكتشاف حقائق الأشياء وإيجاد حلول جديدة لعوائق موجودة منذ زمن قريب أو بعيد، أو هي إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل يعاني منها المجتمع لتيسير سبل الحياة واكتشاف كنوزها وخيراتها. لذا كان من أهم العوامل في نجاح وتميز الجامعات العالمية البحثية هو إيجاد مقر يساعد وينمي القدرة على البحث العلمي والتركيز والعمل المتواصل.

• وحين نبحث عن مكان مناسب لإقامة مقر “جامعة زويل” ينبغي أولاً أن نبحث جيدًا عن أنسب مكان تتوافر فيه عوامل تشجيع وتيسير البحث العلمي وتطبيقاته مثل توفير الأمن وحسن استغلال الوقت والبعد عن الضوضاء والانعزالية في الدراسة وفتح مبانيها وخصوصًا مكتباتها 24 ساعة والقرب من السكن والاستمتاع بجمال الطبيعة، وهي كلها شروط مطلوبة لو توفرت في بيئة خصبة بالعقول النيرة والشباب المشتاق إلى العلم والبحث عن المعرفة والأساتذة المتميزين النابغين يمكن بالتأكيد أن نحصل على أعلى المراكز العلمية وننجح في تحقيق أفضل الاكتشافات العلمية في أي من فروع العلوم الحديثة الأساسية سواء العلوم التطبيقية أو الطبية.

• يجب علينا أيضًا مراعاة عوامل أخرى مثل القرب من أو العمل على إنشاء شركات ومصانع عالمية قريبة من المؤسسة التعليمية والبحثية فذلك من أهم عوامل نجاح المؤسسة مع ربطها بسوق العمل والصناعة. وكل هذا يحتاج مقرًا مخططًا له جيدًا وعلى مساحة شاسعة مخطط لها جيدًا.

• كل هذه العوامل تفرض علينا تساؤلات حول مكان الموقع الجديد للجامعة، هل يساعد على تحقيق تلك الشروط والمتطلبات. وبطبيعة الحال فإن جودة الموقع هي أحد عوامل النجاح وليس كل العوامل، فيوجد كثير من مواقع الجامعات المصرية في أماكن متميزة ولكن دون تحقيق تقدم علمي حقيقي لأسباب كثيرة منها عدم وجود رؤية للبحث العلمي أو أعضاء هيئة تدريس ذوي خلفية بحثية مميزة أو عدم تميز الطلاب وغيرها من الأسباب.

• وفي هذا الإطار، حين ننظر إلى الجامعات العالمية المتقدمة لنرى كيف اختارت مواقعها ومقراتها، مثل الجامعات الأفضل في الولايات المتحدة وبالأخص جامعة برينستون أو بيل أو هارفارد أو تكساس أو معهد كالتك الذي ينتمي إليه دكتور زويل أو معهد الدراسات المتقدمة بجوار برينستون أو مقر معامل بيل؛ تجد أن هذه الجامعات بنيت أولاً ثم أقيمت المدينة بعد ذلك وهي جامعات تحتل المراتب الأولى عالميًا ولكن تجدها في مدن صغيرة للغاية مثل مدينة برينستون أو باسادينا أو مدينة جامعة ييل أو مدينة أربانا شامبين في إلينوي.

الأماكن المقترحة

• أقترح على دكتور زويل بناء الجامعة في مدينة صغيرة منعزلة بعض الشيء عما حولها. أو أخذ أرض فضاء في مدينة ليس بها سكان وعليه يتم بناء جامعة ومدينة على أحدث تخطيط في بناء المدن والجامعات. فمثلاً هذه أماكن مقترحة لبناء الجامعة وكلها في نطاق محافظة الجيزة وقريبة من أكتوبر، وتعد في موقع متوسط بين محافظات القاهرة والدلتا والصعيد.

1- على طريق الجيزة الفيوم الصحراوي وبالتحديد على بعد 20 كيلو مترًا من حدائق الأهرام من طريق الجيزة – الفيوم الصحراوي.

2- طريق أكتوبر – الواحات وبالتحديد بالقرب من مطار أكتوبر وعلى بعد 20 كيلو مترًا بعد منطقة أكتوبر الصناعية على طريق الواحات.

3- طريق القاهرة إسكندرية الصحراوي وبالتحديد بعد القرية الذكية وقريبًا من منطقة السليمانية.

4- طريق المريوطية بجانبيه شمال وجنوب الهرم سواء بالقرب من منطقة سقارة في جنوب الجيزة أو منطقة المنصورية في شمال الجيزة.

5- جنوب الجيزة على النيل قريبًا من الحوامدية والبدرشين في الجهة المقابلة من جامعة حلوان على النيل.

6- في محافظة الفيوم بالقرب من المنطقة الصناعية وبحيرة قارون مع حدود محافظة الجيزة.

مميزات المواقع المقترحة كما يلي:

1- طريق (الجيزة – الفيوم الصحراوي) وبالتحديد على بعد 20 كيلومترًا من حدائق الأهرام قريبًا من حدود الجيزة مع الفيوم وبالتحديد عند منطقة مدينة الحرفيين. الطريق ممهد جدًا والمنطقة صحراوية والأرض مستوية وممهدة ويسهل الحصول على مياه من نهر النيل على بعد مسافة قريبة جدًا من مدينة الحرفيين وسقارة ويسهل الوصول إليها من الهرم وحلوان والطريق الدائري. ويمكن عمل بحيرة مائية طبيعية ومناطق لإسكان الطلاب والأساتذة ويسهل تخطيطها.

2- طريق (أكتوبر – الواحات) وبالتحديد بالقرب من مطار أكتوبر وعلى بعد 20 كيلومترًا بعد منطقة أكتوبر الصناعية طريق الواحات. هذه منطقة يسهل فيها بناء مدينة كاملة وقريبة من مطار أكتوبر الدولي – والذي سوف يتم بناؤه قريبًا – وتكون الجامعة قريبة من المناطق الصناعية وبعيدة عن الزحام والإسكان العشوائي وضوضاء المدن وعشوائيات القاهرة والجيزة.

3- طريق (القاهرة – إسكندرية الصحراوي) وبالتحديد بعد القرية الذكية وقريبًا من منطقة السلمانية. وهذة قريبة من مدينة الخطاطبة والسادات وعلى طريق إسكندرية القاهرة وهي أرض خصبة زراعية ويسهل تطويرها. ولكنها تكون قريبة ما من الواحات البحرية والتوسع الصحراوي. يمكن عمل بحيرة مائية طبيعية ومناطق لإسكان الطلاب والأساتذة ويسهل تخطيطها.

4- طريق (المريوطية بجانبيه شمال وجنوب الهرم) سواء بالقرب من منطقة سقارة في جنوب الجيزة أو منطقة المنصورية في شمال الجيزة. هذه المنطقة تتكون من أراضٍ زراعية على ضفاف ترعة المريوطية في الجنوب بعد منطقة شبرامنت أو سقارة أو في الشمال عند منطقة المنصورية وناهيا أو القرى المجاورة لها. هذا الموقع سوف يكون قريبًا جدًا من مناطق القاهرة والجيزة ولكن سيكون محاطًا بعدة قرى صغيرة ومناطق عشوائية. وسعر الأرض سوف يكون مرتفعًا جدًا بالنسبة للأراضي الصحراوية التي يسهل تمهيدها والبناء عليها.

5- جنوب الجيزة على النيل قريب من الحوامدية والبدرشين الجهة المقابلة من جامعة حلوان على النيل. أهم ما يميز هذا الموقع هو أنه يقع على ضفاف النيل وهي منطقة جميلة ويساعد على عمل أبحاث على المياه ونهر النيل والزراعة وغيره. ويسهل عمل كافتيريات ومطاعم ونادٍ ومكتبة عامة على النيل مثل مكتبة جامعة نورث وسترن في إلينويNorthwestern University Library.

6- في محافظة الفيوم بالقرب من المنطقة الصناعية وبحيرة قارون. يمكن عمل بحيرة مائية طبيعية ومناطق لإسكان الطلاب والأساتذة ويسهل تخطيطها. المنطقة هناك بها آثار ومناطق أثرية رائعة ويسهل جذب السياح إليها وبناء مجمعات سكنية متميزة. والقرب من بحيرة قارون ومدينة أورشليم الصناعية سيكون إضافة لموقع المدينة العلمية. والحياة والسكن في هذه المنطقة لا يستلزم نفقات مرتفعة.

الخلاصة

•  في الحقيقة هناك كثير من المواقع الجذابة التي تساعد على التميز العلمي في مصر.

كما هو موضح في الخريطة المرفقة مع الحفاظ على موقع مدينة زويل في إطار محافظة الجيزة وبالقرب من مدينة 6 أكتوبر.

وجميع هذه الأماكن تقع في مناطق صحراوية يسهل بناء مدينة جديدة فيها باستثناء الموقع الذي يقع على النيل جنوب محافظة الجيزة في الجهة المقابلة للنيل من جامعة حلوان. وبناء عليه فلو تم البناء في أرض فضاء سوف يتم عمل عدة بحيرات صغيرة داخل الجامعة ومساكن للطلاب وأعضاء هيئة التدريس بجوار الجامعة وسوف يتم عمل كردون كبير حول مباني الجامعة ومساكن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين وبارك التكنولوجيا والتصنيع على غرار مدينة الملك عبد الله للعلوم التقنية – ثول على بعد 80 كليومترًا شمال جدة أو مدينة برينستون في نيو جرسي أو سيلكون فالي في كاليفورنيا وستانفورد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد