أطلق تويتر في الخامس من فبراير (شباط) من العام الحالي 2020 عدة تغريدات على حسابه للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتضمن عدة قوانين تشملها سياسة تويتر الجديدة للتعامل مع الوسائط المزيفة والمضللة المنشورة على المنصة ذاتها.

القانون الجديد: لا يجوز للأشخاص مشاركة الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة، والتي من المحتمل أن تسبب الضرر. كما سيضع تويتر إشعارًا بجانب التغريدات التي تحتوي على الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة لمساعدة الناس على فهم أصالة الوسائط وتوفير سياق إضافي.

حيث بدأت القصة باستبيان: يقع على عاتقنا مسؤولية وضع قوانين عادلة وواضحة للجميع على تويتر. لهذا السبب طلبنا مؤخرًا الحصول على مساهمات الجمهور من حول العالم بشأن سياسة جديدة للتعامل مع الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة. واليوم، نشارك ما تعلمناه وكيف رُسمت ملامح التحديث علىقوانين تويتر بشأن كيفية تعاملنا مع هذا المحتوى عندما نتعرف عليه، بالإضافة إلى شيء جديد سيطرأ على تويتر في إطار هذا التغيير.

ماذا وجدوا؟

من خلال استبيان حول النسخة الأولية لهذه السياسة، وكذلك التغريدات التي استخدمت الوسم TwitterPolicyFeedback#، جمعنا أكثر من 6500 من جميع أنحاء العالم. كما تناقشنا أيضًا مع مجموعة عالمية متنوعة من منظمات المجتمع المدني والخبراء الأكاديميين حول هذا النهج. بشكل عام، يدرك الناس التهديد الذي تشكله الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة، ويريدون من تويتر أن يقدم شيئًا حيال ذلك. وفيما يلي بعض أهم النتائج:

● يجب أن يقدم لي تويتر مزيدًا من المعلومات: عالميًّا، يرى أكثر من 70% من الأشخاص على تويتر أن عدم اتخاذ أي إجراء تجاه الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة هو أمر غير مقبول. وأجمع تقريبًا المشاركون في الاستبيان على دعمهم لتويتر لتقديم معلومات أو سياق إضافي حول تغريدات تحتوي على هذا النوع من الوسائط.

● يجب تمييز هذا النوع من المحتوى: قال نحو تسعة من كل 10 أشخاص أن وضع إشعار تحذيري بجوار المحتوى الذي جرى تغييره بشكل كبير سيكون مقبولًا. وأشار المشاركون إلى أنه من المقبول تنبيه الأشخاص قبل أن يقوموا بتغريد الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة.

ومقارنةً بوضع الإشعارات التحذيرية، لم يؤيد المشاركون إلى حد ما إزالة أو إخفاء التغريدات التي تحتوي على الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة. على سبيل المثال، قال 55% ممن شملهم الاستبيان في الولايات المتحدة أنه سيكون من المقبول إزالة جميع هذه الوسائط. وعندما طُلب منهم إعطاء أفكارهم حول السياسة المقترحة، أعرب الأشخاص الذين عارضوا إزالة جميع الوسائط التي جرى تغييرها عن قلقهم بشأن التأثير في حرية التعبير.

● إذا كان بوسع المحتوى أن يسبب ضررًا، يجب إزالته: يدعم أكثر من 90% من الأشخاص الذين شاركوا مقترحاتهم إزالة المحتوى عندما يكون من الواضح أنه يهدف إلى التسبب في ضرر معين.

● يجب أن تُفرض إجراءات عند مشاركة هذا المحتوى على تويتر: يعتقد أكثر من 75% من الأشخاص أن الحسابات التي تشارك الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة يجب أن تواجه فرض إجراءات مثل حذف تغريداتها وصولًا إلى تعليق حساباتها.

ما هي السياسة الجديدة؟

لا يجوز لك مشاركة الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة، والتي من المحتمل أن تسبب الضرر. بالإضافة إلى ذلك، قد نضع إشعارًا بجانب التغريدات التي تحتوي على الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة لمساعدة الناس على فهم أصالة الوسائط وتوفير سياق إضافي.

سنستخدم المعايير التالية لتمييز أو إزالة التغريدات والوسائط بموجب هذا القانون:

1. هل الوسائط مُزيَّفة أو مُضلِّلة؟

عند تحديد ما إذا كانت الوسائط قد جرى تغييرها أو التلاعب بها بشكل كبير ومضلل، فإن بعض العوامل التي نأخذها بعين الاعتبار تشمل:

  • ما إذا كان المحتوى قد تم تغييره بشكل كبير بحيث اختلف تكوينه أو تسلسله أو توقيته أو إطاره بشكل أساسي.
  • أي معلومات مرئية أو سمعية (مثل إطارات فيديو جديدة، أو مقاطع صوت إضافيه، أو ترجمات معدلة) تمت إضافتها أو إزالتها.
  • سواء كانت الوسائط التي تصور شخصًا حقيقيًّا ملفقة أو مقلدة.

2. هل يتم مشاركة الوسائط بطريقة خادعة؟

سننظر أيضًا فيما إذا كان السياق الذي تتم فيه مشاركة الوسائط يمكن أن يؤدي إلى الإرباك أو سوء الفهم، أو يشير إلى نية متعمدة لخداع الأشخاص حول طبيعة أو أصل المحتوى، من خلال الادعاء الزائف بأنه يصور الواقع على سبيل المثال.

نقوم أيضًا بتقييم السياق المقدم إلى جانب الوسائط، على سبيل المثال:

  • نص التغريدة المصاحبة للوسائط.
  • البيانات الوصفية المرتبطة بالوسائط.
  • معلومات حول ملف الشخص الذي يشارك الوسائط.
  • مواقع الويب المرتبطة في ملف الشخص الذي يشارك الوسائط أو في التغريدات التي تشارك الوسائط.

3. هل من المحتمل أن يؤثر المحتوى في السلامة العامة أو يتسبب في أضرار جسيمة؟

التغريدات التي تشارك الوسائط المُزيَّفة والمُضلِّلة تخضع للإزالة بموجب هذه السياسة إذا كان من المحتمل أن تتسبب في ضرر. بعض الأضرار المحددة التي نأخذها بعين الاعتبار تشمل:

  • تهديدات للسلامة البدنية لشخص أو مجموعة.
  • خطر العنف الجماعي أو الاضطرابات المدنية الواسعة النطاق.
  • تهديدات لخصوصية أو قدرة شخص أو مجموعة على التعبير عن نفسها بحرية أو المشاركة في الأحداث المدنية، مثل: الملاحقة، أو الاهتمام غير المرغوب والمبالغ فيه؛ المحتوى المستهدِف الذي يسعي إلى إسكات شخص ما؛ قمع الناخبين أو تخويفهم.

كيف سيبدو ذلك على تويتر؟

إذا كنا نعتقد أن الوسائط التي تمت مشاركتها في تغريدة قد تم تزييفها أو تغييرها بشكل كبير ومضلل، فسوف نقدم سياقًا إضافيًًا حول التغريدة. وذلك يعني:

  • وضع إشعار بجانب التغريدة.
  • تحذير المغردين قبل إعادة تغريدهم أو إعجابهم بالتغريدة.
  • تقليل ظهور التغريدة على تويتر و/أو منع التوصية بها؛ و/أو
  • توفير رابط لتفسيرات أو توضيحات إضافية، حسب توفرها، مثل صفحة بها سياق أكبر.

في معظم الحالات، سنتخذ جميع الإجراءات المذكورة أعلاه على التغريدات التي نميزها.

ستبدأ فرقنا في تمييز التغريدات مع هذا النوع من الوسائط في 5 مارس (آذار) 2020.

وفيما سيشكل ذلك تحديًا، فإننا نقدر صبرك، حيث من الممكن أن نرتكب بعض الأخطاء، ونحن ملتزمون بأداء ذلك على النحو الصحيح. وسيظل تحديث قوانيننا والمشاركة الديمقراطية في تحديدها أمرًا أساسيًّا في نهجنا.

نحن نعمل على خدمة المحادثة العامة على تويتر، ونقوم بعملنا بطريقة منفتحة مع الأشخاص الذين يستخدمون خدمتنا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تحميل المزيد