هل الإسلام دين سلام؟ ما هو الإسلام الحقيقي؟ العقل أم النقل؟ عاطفة؟ إنسان أم آلة؟ صالح لكل زمان ومكان! هل الدين مورفين؟ موقع الأيديولوجيا؟ تكييف أم تحريف؟ هل توجد فرقة ناجية؟

للإجابة عن الأسئلة اقرأ الآتي:
على مر التاريخ الإسلامي مرت العديد من الفرق لكل رؤيتها وتفسيرها ومنهجها، وفي اختلاف هذه الفرق نجد سببًا مباشرًا منه قضية وقصة تقديم العقل أم النقل؟ فهناك من قدم العقل عند التعارض المزعوم وهناك من قدم النقل عند التعارض وهناك من أدمج علم الكلام (الفلسفة: شق تصوف وشق منطق) … إلخ. لكن لماذا السبب الرئيسي هو بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة اختلفت الرؤى والمنظور والأحوال السياسية ووصول الفلسلفة إلى المشرق بقوة خاصة شقها العقلاني كما ظهرت بعض الفتن والمشاكل الخاصة بالدولة والاختلافات الفقهية بين المذاهب. كل هذا جعل لكل عالم وفرقة نظرة في ذاك الوقت دون أن يتفقوا على دين واحد.

المعتزلة غالوا في استخدام العقل حتى وصلوا أمورًا غيبية لا يمكن دراستها بالعقل، أهل الحديث والأثر غالوا في تقديس الأثر وتقوية وتضعيف الأحاديث الضعيفة، المرجئة السمع والطاعة للحاكم في كل ما يقول معروفًا أو منكرًا، الخوارج ونظرتهم لخلود مرتكب الكبيرة في جهنم وتأويلهم النصوص للخروج على علي رضي الله عنه الحاكم بالشرع العادل. الآن ومع كل هذا وتفشي العلوم المادية والاجتماعية أرى بأنه لا يوجد تعارض بين العقل والنقل، فهناك ظواهر تدرس بالعقل وهناك غيبيات وجب توضيحها بالنقل وتفوق حتى مسائل الإجماع والقياس وهناك الروحانيات كالصلاة أين تقع اختلافات فقهية وهي قضايا إجماع حسب فهم العلماء ومصادرهم.

من أسماء الله الحسنى الحكيم، فهو يترك الحكمة لعبده وكذا الرحيم فهو يرحمه لضعفه، فمثلًا عند تحريم الله للخمر أخذ بعين الاعتبار العامل الزمني، فالتحريم القطعي كان بعد 10 سنوات كاملة، وبهذا استوعب الضمير الإسلامي الفكرة وطُبعت في أسطوانة أفكاره، فصارت نغمًا متوافقًا مع روحه. كذلك تحريم الزنا وبالمقابل ذكر الله لمشاكل عديدة كالتبني و… دون أن ننسى مسائل الترغيب في الصلاة والتصدق ومنافعهما.
لما وصف الله لنا الجنة قال: مثل الجنة… وبهذا احترام لعقل وحس الإنسان الذي لا يمكن أن يتخيل شيئًا غير محسوس فأعطانا الله سبحانه وتعالى مثالًا لتقريب الصورة.

كذلك بإمكانكم مطالعة جائزة نوبل في الطب لعام 2016 ومقارنتها بالصوم.
من هذا المنطلق لا يوجد تعارض بين العقل والنقل فالنقل يخاطب العقل: أن السمع والبصر والفؤاد… (أمور تقع في صالح العقل والحس + الفطرة) ومن قال لك هما يتعارضان فهو يريد تنويمك دينيًا لأغراض مصلحة سياسية أو اقتصادية، ولربما يقول لك أنت تستعمل العاطفة ولما يبرر لك ما يريد يبرره بالعاطفة والحجج العقلية، ويقول لك فلننظر لبعيد وأنا متخوف عليك وعلى دينك و… الكثير من القصص.

هناك أمور كالجزية والسبي تبدو سيئة في زمننا الحالي لكنها واجبة في ذلك الزمن لتكوين أمة وحضارة ونشأ وشعب في جانب السبي وتأمين مصادر تمويل للدولة بسبب حداثتها في جانب الجزية. (يمكن لأي أحد ينتمي لمذهب أو فرقة أن يرى تفسير فرقته وسيرى أنهم كيفوها كما كيفتها أنا، ها قد وصلنا نتيجة واحدة وأنا لا أتبع أي فرقة).

الآن فلنتحدث ما قيل آخر الأسطر (الزمن) فبالتأكيد الزمن يتطور ومعه تتطور الأمم وتتقدم ويتقدم الفكر والمعرفة لهذا توجد مسائل وجب إعادة النظر بها (تكون مسائل عملية لا روحانية) وكذلك ضرورة إيجاد تفسير واحد لتوحيد الأمة لا تفريقها (من ادعى الفرقة ادعى الفرقة بضم الفاء).

هذا لا يعني أن لا نرجع للشيوخ والعلماء، وأن نكون ذوي شخصية ونزعة فردية إطلاقًا. لا فيجب استشارة الشيوخ فلبرما يقنعونك (الإقناع قبل الاتباع في كل شيء دين علم عمل فلسفة… )، كل من حفظ القرآن والسنة احترمه ولو كان له بيان وبرهان أتبنى بعض أفكاره.

في بعض الفرق يحرم الانتخاب، أنا لست ملزمًا بالعمل بهذه الفتوى لأنها ليست أصلًا وثانيًا هي اجتهادات وآراء ليست مقنعة، ففي بلدي الدولة مدنية ديمقراطية وضعية. لا أمارس الانتخاب لأن المترشحين لا يعجبونني وليست لأنها حرام فاذا جاء شخص صالح أدعمه وأشجعه.

إذًا القرآن والسنة صالحان لكل زمان ومكان، لكن التفسير خاصة في المتشابهات فالله أعلم ألا من يقنع حتى نعقل، هناك تفسير لآية والراسخون في العلم فسر بالأكثر إقناعًا.

مشكل آخر بل أزمة. هو تنقيح كتب التراث والإضافة والحذف منها وعدم توافرها، وكذلك قلة المخطوطات بهذا تخلق اختلافات ومغالاطات، فسابقًا تابعت قضية الأرض مسطحة ووجدت في مصدر مخطوطة لابن عباس، تقول إنها كروية وفي مصدر آخر تقول بأنها مسطحة ههههه. وبهذا ندرك فضل آبائنا وأجدادنا علينا بوصول الصلاة متواترة مثلًا ولو وجدت اختلافات لكانت بسيطة فأغلب الاختلافات تكون في العقيدة وهذا يجرح هذا وهذا يكفر هذا.

من هذا المنطلق الذي يريد أن يعيش ويعرف الإسلام الحقيقي يدعي كشما يخترعوا آلة زمن ويعيش ذاك الزمان (القرنين الأولين) وإلا فكل الفرق والنماذج لديها اختلافات وأخطاء ومنه التزم بالثوابت صلي صوم أركان الإسلام والإيمان تعلم مارس الرياضة عش حياتك اجتنب المحرمات اعمل الخير.
أتمنى توحيد المسلمين وأول نقطة هي تفسير النصوص مع التخلق والعلوم الدنيوية ننهض ونرتقي (ننهض ليست برمجة للعقول لا أقصد النهضة، المسلمون إخوان قبل الإخوان المسلمين والسلفيين والأشعريين).

«وإياك الاغترار بـ«كلها هالكة إلا واحدة» فإنها زيادة فاسدة غير صحيحة القاعدة ولا يؤمن أن تكون من دسيسة الملاحدة».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الإسلام, الدين
عرض التعليقات
تحميل المزيد