عندما ظهر علينا هذا الشاب الذي يدعى إسلام بحيري في لقاءات عديدة ومتفرقة في بداية ظهوره تارة على قناة أوربت، وتارة أخرى على قناة النهار، ومرة أخرى على قناة القاهرة والناس وظهر نجمه في اللقاء الذي كان بينه وبين الشيخ أبي يحيى ولقاء آخر مع الشيخ محمود شعبان وفي كل هذه اللقاءات يحاول أن يظهر نفسه على أنه مفكر يدافع عن الإسلام والدين، لدرجة أن جمال البنا كتب عنه في المصري اليوم (الشاب الذي صحح أخطاء ألف عام) وفي 14يوليو (تموز) 2013 ظهر علينا في برنامج جديد اسمه «مع إسلام» بدأ في البداية في انتقاد الإخوان والسلفيين في أفعالهم وأعمالهم، ثم بعد ذلك وصل إلى درجة أخرى وهي درجة الاستهزاء والسخرية بداية بالفقهاء الأربعة، وقال عنهم النصابين الأربعة نهاية بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وعندها سألت نفسي سؤال ماذا يريد إسلام من الإسلام؟

فوجدت أن المنهج الذي يريد إسلام أن يتناول به الإسلام منهج يعتمد على خلاصة فكر المستشرقين وعصارة مجهود أساتذة التنصير في العالم وهو شرب هذه المناهج كلها في جامعة ويلز في بريطانيا، وحصل منها على ماجستير في التاريخ أو طرق التعامل مع التراث على يد المستشرق اليهودي المجري إجناس جولد تسيهر، وهذا المنهج كل من يقف أمامه أو يستمع إليه يظن أنه يدافع عن الإسلام ويحاول أن ينقيه من الشوائب التي علقت به، ولكن في الحقيقة هو من أخبث المناهج وأشدها خطورة لأنه يقوم على الأصول التالية:

  1. التدليس وتلبيس الحق بالباطل

إذا جلسنا سويًا نشاهد حلقات أستاذ إسلام ستلاحظ أنه يمسك في يده مجموعة من الورق أو ينظر في ورق ويتكلم بما هو مكتوب أمامه، فلماذا لا يأتي بالمرجع أو الكتاب نفسه الذي نقل منه لأنه لو فعل ذلك لانكشف أمره فمثلًا تجده في حلقة يقول إن هناك إجماعًا على أن المرأة لا تقتل بالرجل ثم يقول الذي نقل الإجماع الإمام الشافعي في كتابه الأم، وعندما ذهبنا وفتحنا كتاب الأم للإمام الشافعي وجدنا أن الإمام الشافعي يقول كلامًا مخالفًا تمامًا لما قاله إسلام وأنه نقل الإجماع على المساواة بين الرجل والمرأه في القصاص.

 

  1. المراوغة في الكلام

كما حدث في المناظرة الشهيرة مع الدكتور أسامة الأزهري، عندما قال إسلام يقول الإمام مالك في مقدمة كتابه الموطأ، فرد عليه الدكتور أسامة وقال له الإمام مالك ليس له مقدمة في كتابه الموطأ، ولكنه أصر وقال له أقصد الكلام الذي قاله الإمام في بداية كتابه، فرد الدكتور أسامة وقال له أستاذ إسلام الإمام مالك ليس لديه مقدمة في كتابه، فأول ما تفتح كتاب الموطأ تجد بسم الله كتاب وقوت الصلاة، فقال يا دكتور أقصد ما قاله الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير فهو يراوغ في الكلام حتى يهرب مما وقع فيه من أخطاء.

 

  1. ضرب القرآن بالقرآن

وهذا من أخبث الأصول التي يعتمد عليها المستشرقون، وهذا الأصل قائم على أن تتحدث عن آيات بعينها تخدم ما يمليه عليك هواك، وتترك آيات أخرى وتضرب بها عرض الحائط لأنها لا تخدم ما تقول أو ما تعرض للناس فتجعل الناس يؤمنون ببعض الكتاب.

 

  1. فصل القرآن عن السنة

وهذا ما حاول فعله في برنامجه الخريطة، عندما أراد أن يفرق بين جمع القرآن وجمع السنة في محاولة لإيهام الناس بأن السنة لم يكن لها وجود في حياة الصحابة، ولكن ظهرت السنة بعد ذلك بقرون مع أن الله تبارك وتعالى حسم المسألة في القرآن الكريم فقال (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون).

 

  1. تحكيم العقل على النص

فتجده في بداية برنامجه البوصلة يقول لا إمام سوى العقل وهذا خطأ فادح، لأن عقول الناس متفاوتة في التفكير والإدراك، ولأن القرآن نزل على قلب رسول الله وليس عقله وكان عند المشركين عقول فلماذا لم يؤمنوا؟

 

  1. فصل السيرة عن القرآن

فتجده في برنامجه الخريطة يقول أنصح بعدم قراءة السيرة لأنها غير صحيحة، مع أن القرآن نزل متوافقا مع سيرة رسول الله، فكثير من الحوادث التي جاءت في السيرة تكلم عنها القرآن واعتنى علماء الحديث بتحقيق وتنقيح السيرة النبوية، فالشيخ محمد ناصر الدين الألباني له كتاب بعنوان صحيح السيرة النبوية.

 

  1. محاولة تجميل اليهود والنصارى

والتدليس على عوام الناس في محاولة لإنكار آيات القرآن وتحريفها عن معناها الحقيقي فيما يتعلق بالكفر والإيمان.

 

  1. تشويه الصحابة

وإظهارهم على أنهم قتلة ليس عندهم إلا سفك الدماء وقتل الناس، فتجده يستند على روايات ضعيفة ولم تذكر أصلا في كتب أهل السنة بل يأتي بها من مراجع الشيعة.

 

  1. السخرية والتهوين من علم الحديث

فتجده يسخر منه ويقول علم الحديث علم تافه، وهذا من أجل الطعن فيمن نقلوا أحاديث رسول الله لأنهم أيضًا نقلوا إلينا القرآن الكريم.

 

فهذه تسعة أصول يقوم عليها منهج أستاذ إسلام لضرب وتشويه الإسلام، وعلى هذه الأصول يعمل المستشرقين وكل من يريد الطعن في هذا الدين على أنه مفكر إسلامي قلبه على الإسلام والمسلمين وهو في الحقيقة يحمل كل حقد على الإسلام والمسلمين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

فكر
عرض التعليقات
تحميل المزيد