أﺑﺮﺯ ﻋﻘﺒﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ إﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻋﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻫﻲ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭﻣﺨﺎﻃﺮ ﺍلاﻋﺘﺪﺍء على ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ إيران ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻭأﺩﻭﺍﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ، ﻭﺑﻤﺠﻤﻠﻬﺎ ﺗﺴﻤﻰ «أﺫﺭعًا» ﻭﺍﻟﺘﻲ أﺑﺮﺯﻫﺎ ﻭأكثرها ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ أﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ.

ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ آﺧﺮ، ﻓإﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺘﺤﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺘﻘﻮﻡ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻧﺤﻮ إيران، ﻟﻜﻦ ﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻀﻮﻳﺔ إيران ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍلإﺳﻼﻣﻲ .

ﻭﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃﺕ إسرائيل ﺗﻔﻜﺮ في كيفية ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﻨﻬﺎ.

ﺍلاﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ 2011 ﻛﺎﻥ أﺑﺮﺯ أﺳﻠﻮﺏ ﺫﻛﻲ ﺻﻤﻢ ﻟﻴﻤﻨﺢ إيران ﺍﻟﺜﻘﺔ بنفسها، وكذلك ﺑﺄﻥ إسرائيل ﻟﻦ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﺘﻮجيه ﺿﺮﺑﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺬﻟﻚ ﺳﻴﺸﺠﻊ إيران ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻨﻲ ﺗﻤﺎﻣًﺎ.

ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻫﻲ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﺴﺘﻘﺎﺓ ﻣﻦ «ﺍﻟﻤﻮﺳﺎﺩ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ».

ﻭﺣﺪﺙ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ.

ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍلاﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻳﻔﺮﺥ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺗﻨﺎﻣﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻭﻣﻌﻪ ﺗﻨﺎﻣﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪًﺍ.

ﺑﻜﻞ ﺫﻛﺎء، ﻓﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ إسرائيل، ﺗﻌﻠﻢ أﻥ ﻣﺎ ﻳﻔﺼﻞ إيران ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﻗﺪ أﺣﺪﺙ ﺧﺮقًا ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﻔﻌﻞ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ أﺛﻨﺎء ﻏﺰﻭ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ أﺛﻨﺎء ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ 2011، ﻓﻘﺪ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺗﺤﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﻧﻔﻮﺫ إيران. ﻭﺍلأﻣﺮ ذاته ﺣﺪﺙ أﺛﻨﺎء ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭﻻﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻟﻮﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ.

هكذا ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻨﺎﻣﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻨﻲ – ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﻭﻳﺨﺘﺼﺮ ويتصدره ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻃﻬﺮﺍﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻌﻤﺪ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ بعدم ﻭﺿﻊ ﻧﻘﺎﻁ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ أﺷﺪ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﻣﺎ ﺣﺎﺟﺔ إيران ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ، في ﺤﻴﻦ ﻫﻲ ﺑﻠﺪ ﻧﻔﻄﻲ ﻏﻨﻲ ﻭﺗﻤﺘﻠﻚ ﻣﺼﺪﺭًا ﻭﻓﻴﺮًا ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ. وهذا ما يدركه تمامًا رعاة الاتفاق النووي.

ﻳﻜﻮﻥ ﺍلآﻥ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ أﺫﺭﻉ إيران ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻬﻤﺖ ﺩﻭلًا ﻛﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺑﺄﻥ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺻﺪﺍﻡ ﻋﻠﻨﻲ ﻭﺟﻬًﺎ ﻟﻮﺟﻪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭإيران ﺑﺎﺕ ﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﻭﺃﺩﻧﻰ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﻴﺮﻓﻊ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﻦ إيران، ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﻤﺘﻨﺎﻭﻝ إسرائيل ﺗﻮجيه ﺿﺮبة ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻟﻦ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻣﻌﻬﺎ إﻻ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ.

ﻛﻴﻒ ﺗﻔﻜﺮ إسرائيل ﻓﻲ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺍﻡ ﻳﻘﺘﺮﺏ أﻛﺜﺮ؟

أﺑﺪﺕ إسرائيل ﻗﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ في خطر، ليس بسبب إسرائيل، وليس بسبب العداوة الشديدة مع نظام بشار الأسد فقط، بل كون حزب الله اللبناني جعل مصالح كل اللبنانيين في دول الخليج والعالم في خطر، ﻓﻜﺎﻥ لزامًا ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎلة، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻛﺴﺐ ﻭﺩ إسرائيل، ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻋﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ، وحماية مصالح الشعب اللبناني في كل أرجاء العالم، ﻭﺑﺎﺕ حزب الله مخيرًا، إما القبول بنزع سلاحه والانخراط سياسيًا، أو ﻣﺘﺎﺡ لإﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮبة ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ والتي سيدفع ثمنها كامل الشعب اللبناني.

ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍلإﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻨﻘﺼﻬﺎ إﻻ ﺗﻮجيه ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺿﺮبة ﻋﺴﻜﺮية ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ، ﻭﺑﺬﻟﻚ سيتم ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﺍلإﺳﻼﻣﻲ ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ ﻋﻦ إيران، ﻭﺑﺎﺗﺖ إسرائيل تمتلك تمكينًا ﻭﺍقعيًا ﻣﻦ ﺗﻮجيه ﺿﺮﺑﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺣﻠﻤﺖ ﺑﻬﺎ.

ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ، ﺳﻨﻘﻮﻡ ﺑﺤﺴﺒﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻋﻦ «ﻣﺎ ﻭﺭﺍء ﺗﻮجيه ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺿﺮﺑﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ»؟

ﺳﻨﻌﻮﺩ ﻟﻠﺘﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﺬﻱ أﻃﻠﻘﻪ ﺧﺎمنئي ﻋﻦ ﻗﻮﺓ إيران ﻭﺑﺄﻥ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻓﻌﻞ ﺷﻲء ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 10112017.

إيران ﺩﻭﻟﺔ ﻧﺎﻣﻴﺔ، ﺩﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ 300 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﺳﻨﻮﻱ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ ﺍلإﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ للسعودية فقط في حين ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ 800 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﺳﻨﻮﻱ.

ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﻓﺎﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ إيران. ومن خلفها الدخول ومصالح عديد بلدان العالم.

وهنا لا نستهين بالثقل العسكري والاقتصادي لدولة الإمارات، ناهيك عن قدرات الجيش البحري والبري المصري. وما خفي كان أعظم إذا تم التعامل مع العرب ككتلة اقتصادية وجيوستراتيجية تواجه إيران.

ﺑﻘﺮﺍءﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ؛ ﻓﻤﺠﺮﺩ ﺷﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﺮﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ إيران، ﻓﺴﺘﻘﻮﻡ إيران ﺑﺈﻏﻼﻕ ﻣﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻀﺮﺭ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻘﻂ.

ﺳﻴﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻦ ﺻﻒ إيران، ﻭﻗﺪ أﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍلأﻣﺮ منذ ﻭﻗﺖ ﻣﺒﻜﺮ، ﻓﻨﻔﺬﺕ ﺣﺼﺎﺭًا ﺍﻗﺘﺼﺎﺩيًا ﺿﺪ ﻗﻄﺮ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ذاته أﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ إﻟﻰ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻫﺎ.

ﻛﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣﻀﻴﻖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أﺫﺭﻉ إيران ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺳﻴﻌﻨﻲ ﺗﻀﺮﺭ ﻛﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ وازدياد نسبة تضامنها مع ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻣﺼﺮ حيث ﺛﻘﻞ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﺑﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﻋﺒﺮ ﺗﻀﺮﺭ إﻳﺮﺍﺩﺍﺕ 75 ﻧﺎﻗﻠﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻳﻮﻣﻴًّﺎ، لإجمالي 20 ألف ناقلة سنويًا.

كل ما سبق سيقود لرفع أسعار النفط عالميًا وذلك لمصلحة البلدان العربية بفعل ارتفاع أجور الشحن والتأمين البحري. وفي الوقت ذاته مخالف لما هو غير عربي (استراتيجيةً ومصالحَ) وأقصد بقية بلدان العالم المستهلكة للنفط.

ﻧﺸﻮﺏ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺳﻴﻌﻨﻲ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍلأمنية ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻮﺭًﺍ ﻟﻠﻮﺍﺟﻬﺔ، ﻭﺗﺪخلًا أﻣﺮيكيًا ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺗﻠﻘﺎﺋﻴًﺎ ﺳﻴﺘﺪﺧﻞ ﺣﻠﻒ ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، وكلها بناء على المعطيات الاستراتيجية السابقة.

ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻷﻱ ﺩﻭﺭ إﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ لا يمكن ﺗﺠﺎهله ﻻ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ، خصوصًا وقد أصبح تلقائيًا أكبر حليف استراتيجي للعرب في الشرق الأوسط.

ﻓﻘﻂ ﻳﺘﺒﻘﻰ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﺩﻱ ﻃﻬﺮﺍﻥ، ﻭﻃﺎﻟﻤﺎ ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ، ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭأﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭأﺫﺭﺑﻴﺠﺎﻥ ﻭﺗﺮﻛﻤﺎﻧﺴﺘﺎﻥ، ﻟﺘﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍلأﺣﻮﺍﺯ ﺍﻟﻌﺮﺏ «عربستان الشيعة» ﻭﺍﻟﺒﻮﻟﺸﺴﺘﺎﻥ «ﺍﻟﺴﻨﺔ»، والهدف إﺳﻘﺎﻁ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻓﻲ إيران، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 29% ﻣﻦ إﺟﻤﺎﻟﻲ ﺳﻜﺎﻥ إيران، ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، ﻭﺗﺴﺨﻴﺮ ﻛﻞ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻧﺤﻮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﺬ ﻣﺎ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ.

المرhجع:

الموساد الإسرائيلي

المكتب البريطاني السادس

السي آي إيه

وحدة جمع المعلومات لجهاز الأمن القومي اليمني.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك