هناك أوقاتٌ في حياتنا، يبدو أنّ كل شيءٍ فيها يسيرُ على نحوٍ خاطِئ. فجأة يتدهورُ العالم من حولك ولا تملك يدًا في ذلك.

إنّه مهمُّ، عندما يبدو كلّ شيء على غيرِ ما يُرام في الحياة، أن تجلِس وتقيِّم الوضع. استفِد من هذا الوقت من الأزمة للحصول على منظور جديد على ما هو مهمٌّ حقًّا بالنِّسبة لك.

نحن جميعًا نَغلي في نفس الوِعاء!

النَّاس ليسوا دائمًا على استعدادٍ لأن يتساءلوا حول الأشياء التي تُخطِئهم في الحياة وكيف أنّهم يشعرون بالارتباك والخوفِ في بعض الأحيان. الناس يُظهرون وجهًا شجاعًا، فنحن نخافُ من إظهارِ ضعفنا أمام الآخرين.

ولكن الحياة ليست سَهلة المطية لأيِّ شخص بمجرد خدش السَّطح. يحدث ذلك لأشخاصٍ مختلفين في أوقاتٍ مختلفة، ولكن لكلِّ شخص نصيبه من المعاناة في هذه الحياة. لا تخَف من مُشاركة تجربتك مع أشخاصٍ آخرين والسعي لمشُورتهم. سوف تجدُ أنّ الناس أكثر قدرة على الرّبط بين الأشياء أكثر ممّا تتخيل.

الإحباط يجلب النُّمو

لو كان كلُّ شيءٍ في هذه الحياة سهلًا، وكلّ شيء يسير بشكلٍ صحيح بالنّسبة للجميع، سنعيشُ جميعًا في حالة من السلبية والرّكود الذاتي. كلّ شيء سيكون دائمًا مثاليًا بالنسبة لنا، ولن يكُون هناك حاجة إلى أي تغييرٍ في حياتنا – لا حاجة للتكيُّف مع أيِّ شيء.

وهذا يعني أنّنا لن ننمو أبدًا ولن نتعلّم أي شيء في حياتنا، ولن نبذل أيَّ جهد حتى. يُمكنك أن ترحِّب بالأوقات العصيبة كأوقات التحوُّل الكبير، والانتقال إلى مُستوى جديد من الوعي بالحياة، بنفسك، وبالآخرين.

لست الأول ولن تكون الآخر

مهما كان ما تمرُّ به، من أكثر الصعوبات تفاهة لأكبر المآسي التي يمكن أن تصيب إنسانًا ما، أنت لست الأول ولا الأخير لتجربة ما تعانيه. أنت واحدٌ من خطٍّ طويل من البشر الذين تمّ جلبُهم إلى هذا العالم للمُعاناة واجتياز الاختبار.

يمكنك تبنّي التغيير

إذا كنت غير راضٍ على حياتك حتى الآن، فإنّه لم يفت الأوان لتجريب شيء أكثر إرضاءً. عندما تكون الحياة غير مُرضية ونحن مرتاحون، فلن يكون لدينا الزّخم للتغيير.

الآن وأنت تُواجه التغييرات، يُمكنك أن تبحث فيها كفُرصة لاتّخاذ اتجاهٍ جديد في حياتك وفِعل الأشياء التي لا يمكنك أن تفعلها إذا أقفلتَ على نفسِك في نوعٍ آخر من الحياة.

عليك أن تدع الأمور ترحل عندما تكون غيرَ ملائِمةٍ لك

في بعض الأحيان نلتزمُ بأشياء لم تعد تُسهم في حياتنا لفترة أطول ممَّا ينبغي بسبب مخاوفنا أو بسبب الاحتياجات المُتضاربة، وفي نهاية المطاف، لقد حدث ما كنّا نخاف منه على الرغم من مُحاولاتنا اليائِسة الواضحة لمنع ذلك. في وقت متأخِّر، فنحن غالبًا ما نرى أنه كان الخيار الأفضل لنا، لأنّه لو لم نترك القديم، فلن يكون هناك مجالٌ للجديد.

هذه فرصة للبدء من جديد

كثيرًا ما ننسى أنّ هذا يعني أنّه لدينا الحرية للبدء من جديد. أن تبدأ من جديد يُمكن أن يبدو شاقًّا وخاصة عندما تقاوم الحاجة إلى ترك شيءٍ ما بعناد.

ولكن بالنِّسبة للشخص الذي تقبَّلَ خسائره وإخفاقاته ومستعدٌّ للمضي قدمًا، يمكن أن تكون واحدة من الفُرص القليلة جدًّا لأخذِ المبادرة من موقف الحرية الكامِلة التي نحصُل عليها في الحياة.

ندوب المعركة تجعلك أكثر صلابة

التجارب السّيئة تُعلِّمك الكثير عن العالم وعن نفسك. الأشخاص الذين لديهم تجارب سيّئة في الحياة هم أكثر إثارة للاهتمام لأنّ لديهم أبعادًا أكثر لشخصياتهم من الأشخاص الآخرين الذين يعيشون بشكلٍ سهلٍ حتى الآن. الخبرة هي تشكيل الشّخصية وتقويتها.

هذه ليست النِّهاية

عندما يسير كل شيء على نحوٍ خاطِئ، يجب أن تتذكَّر، قبل كلِّ شيء، أن لا تقع في فخِّ التفكير في أنّك قد انتهيت. ابحث عن فرصة في كلِّ خسارة للاستمرار في المُضي قدمًا، بشكلٍ أقوى وأكثر حِكمة من ذي قبل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد