في زمان العولمة والعصر الحديث تصبح القيم الإنسانية قليلة ونادرة وتصبح في بعض الحالات أشياء جميلة وتصنع فارقًا في التعاطف مع قضايا إنسانية أو اجتماعية أو دينية.

في الحالة الأولى القيم الإنسانية قليلة أو نادرة في بعض المجتمعات الأوروبية والعربية تجدهم مختلفين في مواضيع عديدة ومتجاهلين غياب الأسس الإنسانية المزروعة فيهم في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات.

(أنا غير مهتم) من أشهر العبارات المسموعة بين الشعوب مع اختلاف خلفياتهم الثقافية والعريقة.

هنا تصبح الإنسانية جوفاء وطرشاء في نفس الوقت تتماشى هذه العبارة من سياسة بعض الحكومات وتصبح سمة من سماتها وهي إخفاء الحقيقة أو التجاهل من أمور تخص مواطنيها.

تتحكم بعض الحكومات بالإنسانية إن لم يكن الشعب واعيًا ومثقفًا فقد تسلط بذلك الأضواء على الجوانب التي ترى فيها مصالحها وتخفي الأدلة في كثير من الحالات.

لتبقى ضمن البروباغندا المثالية عند مجتمعاتها وبين ناخبيها.

الشعب الواعي يشكك في الرواية الحكومية في القضايا المشكوك بصحتها ويطالبها بإظهار الدليل الدامغ أو التحقيق المستقل مستخدمًا أدواته من وسائل اتصال من خلال المحاكم وبرلمانه المنتخب.

في الحالة الثانية

القيم الإنسانية والتعاطف مع الشعوب المقهورة تصنع الفارق في قضايا عديدة، في الثامن من شهر يونيو 1972، خرجت الفتاة من المعبد الواقع في مدينة «ترانج بانج» جنوب الفيتنام.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” id=”” url=”https://www.facebook.com/photo.php?fbid=639447959586544&set=a.381713482026661.1073741829.100005640375079&type=3&theater” width=”446″ ]

وقد أُخذت من الفيتنام صورة واحدة ليهيج العالم ضد الحرب الآثمة التي تقضي على ضحايا مدنيين أبرياء صورة كهذه أوصلت آلام الفتاة في كل أنحاء العالم، وساهمت في وقف الحرب.

ومن القضايا الإنسانية قضية اللاجئين والتعاطف الدولي نحوهم وكيف أن صورة واحدة تكفي عن مجلدات وتكشف عورة الضمير العالمي في العالم الحديث.

صورة الطفل السوري الغريق ألان تبقى معلقة في أذهان الملايين في العالم.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” id=”” url=”https://www.facebook.com/photo.php?fbid=317236152072658&set=a.317236172072656.1073741828.100013588263516&type=3″ width=”446″ ]

ساعدت هذه الصور في فتح تحريك الإنسانية العالمية وفتح أبواب أوروبا المغلقة وصناعة الفارق في قضيتهم. وأحرجت حكوماتهم في تبلدها تجاههم.

ومن القضايا الإنسانية التي تعاطف معها العالمان الغربي والعربي معًا الغزو الأمريكي للعراق 2003 وخروج المظاهرات المنددة بهذه الحرب في معظم دول العالم.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” id=”” url=”https://www.facebook.com/photo.php?fbid=317237985405808&set=a.317236172072656.1073741828.100013588263516&type=3″ width=”446″ ]

إنسانيتنا لا تتجزأ في إسلامنا الحنيف في اتجاه القضايا العامة والخاصة وقد حث عليها رسولنا الكريم.

صلى الله عليه وسلم في حديثه عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به. وحث الرسول عليه الصلاة والسلام على انتشار التعاطف والمحبة في المجتمع قال عليه السلام: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».

وفي القرآن الكريم قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيرًا منهن» صدق الله العظيم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد