بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على نبينا مُحَمَّد أَشْرَف الأعْرَابِ والعَجَمِ.

-فلسطين الأبية المنسية تغتصب تحت راية النجمة السداسية الصهيونية الشنيعة منذ آلاف السنين، وحكام العرب في سبات الغفلة واللامبالاة مستمرين في بناء جدار العزلة ولكن إلى متى؟ مقال لا يمكن له أن يغير أو يقلل من ألم أرض فلسطين وشعبها، فالكثير من يكتب ولكن قليلًا من يدرك ويفهم، إلا أن هذا شعور انعكس على مرآة الإنسانية فشكل كلمات مسارها لدولة وشعب تخلت عنهم أمة عربية بأكملها.

قبل أن أتكلم عن حكام العرب وشجاعتهم التي لا يكتمل التاريخ إلا بها! أريد التحدث عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، فقد تم تعويض «عصبة الأمم» بالأمم المتحدة بسبب التورط في الفساد إضافة إلى خدمة المصالح الشخصية، والكل منا يعلم هذا كما أن «الأمم المتحدة» لم تكن أفضل حالًا منها فإذا كانت عصبة الأمم تخدم مصالحها الشخصية فإن الأمم المتحدة وجدت لتخدم المصالح الغربية، أما بالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان فإنك تشاهد لهم تقارير وشكاوى تنقد الوضع في باريس وبروكسل !فما أجمل أن تخصص هاته المنظمات عملها تحت شعار «منظمات حقوق الإنسان الغربي»، أردت أن أتحدث عن «الأمم المتحدة» و«منظمات حقوق الإنسان» لشدة نفاقهم وسط الوضع العام وخصوصًا القضية الفلسطينية. ففي كل فرصة تتاح لهم يستغلونها في تقزيم [القضية الفلسطينية] أمام الرأي العام، وفي الشطر الثاني تجد أبطالًا تنسيك شجاعتهم في [العنتريات] «حكايات عنتر بن شداد» مؤكد أنك تعرفت إليهم أيها القارئ فإن رئيسك أحد هؤلاء الأبطال؛ إنهم حكام العرب.

*تبرز شجاعتهم في افتراس الذبائح المشوية والأطباق المختلفة التي تملأ المائدة، كما تبرز في مجالس اللهو وشرب الخمر، وأبرزهم نسبة لما تم بذله من جهد واهتمام بالقضية الفلسطينية، ومواصلة درب التضامن مع فلسطين بمشروع الرئيس المخلوع «حسني مبارك» الذي تمثل في غلق المعابر لمحاصرة إسرائيل وتلقينها درسًا لن تنساه، أضف إليه مشروع المملكة المغربية الذي يهدف إلى توحيد العرب ولكن بالسلاح والعنف، والقتل والتنكيل، وأبسط مثال الصحراء الغربية، وهاهو الرئيس الفلسطيني يبذل كافة جهوده في حل الأزمة الفلسطينية والدليل على هذا رفضه الصلح مع حماس والتاريخ شاهد حتى الساعة. كل هاته الإنجازات ويتهمونهم بالتقصير، والله لأنه ظلم في حقهم، وإذا أردت أن تعرف عنهم المزيد فما عليك سوى أن تتصفح كتب التاريخ فإن لهم صفحات سوداء لا يمكن أن تطوى، فما هؤلاء سوى ثلة من قادة عصابة الدول العربية فمنهم منْ باع همته وكرامته في سبيل الكرسي، ومنهم من اتخذتهم أمريكا كلابًا تجر بالسلاسل.

* يخصصون أزمة فلسطين ويعتبرونها حكرًا على الشعب الفلسطيني كما يلقبونها بالقضية الفلسطينية، إلا أنها قضية أمة عربية بأكملها، فلا داعي للهروب من الواقع المفروض عليكم (حكام العرب) فإن الهروب  من شيم الجبناء، وتبقى الشعوب وحدها من تدفع ثمن خيانتهم وتبعيتهم وعبوديتهم فهي لا تتشرف برئاستهم، ولكنها كمن وثقت قدماه ويداه فلا تستطيع تحريك ساكن.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد