مصر الوطن والعزة، صاحبة التاريخ العظيم والكبير، صاحبة أقدم حضارة في التاريخ، صاحبة أقدم كيان لدولة قوية بمعنى الدولة منذ أكثر من سبعة آلاف عام، مر عليها كثير من الصعاب والمحن والاحتلال سواء فارسي 600 عام واحتلال الهكسوس ما يقرب من مائتي عام، روماني وبيزنطي أكثر من ألف عام وفرنسي ثلاثة أعوام وبريطاني 70 عامًا، ومع ذلك كانت دولة في عهد الاحتلال، للأسف جاء وقت أصبحت تنطق بأشباه دولة على يد جنرال سفك وقتل وباع وأهان المصريين وأرضهم وعرضهم وشرفهم.

جاء اليوم الذي يقول وزير خارجية لدولة عظيمة باسم مصر، أن مصر ليست رائدة، ولا نريد لمصر أن تكون رائدة.

ألا يعلم  ذلك الفاشل، أن مصر وهي في عهد الاحتلال بمختلف صوره وأشكاله كانت لها كلمة في محيطها الإقليمي، وبالمحيط الدولي كان ينظر اليها كدولة كبرى، ففي عهد الاحتلال الإنجليزي أنشأت مصر الجامعة العربية وانضمت لعصبة الأمم المتحدة، وكانت مصر الدولة رقم تسعة على اقتصاد العالم، وبها أجمل مدينة في العالم، ألا وهي القاهرة عام 1951، حتى فى عهد الانكسار والهزيمة عام 1967، قامت مصر ولم تصبح أشباه دولة، أو دولة فاشلة، وقام المصريون ونهضوا، وأزالوا تراب الهزيمة عنهم، وعبروا الهزيمة وجعلوها انتصارا عظيما في ملحمة أكتوبر، وألحقوا أول هزيمة للكيان اليهودي بمعاركه مع العرب .

ألان أصبحت مصر دولة فاشلة على يد جنرال اكتسب من الغباء ما قد يؤدي إلى إفشال مصر أكثر وأكثر.

ورغم وجود ملايين المصريين المهمومين بمشكلات وطنهم، ويريدونه وطنا يمتلئ بالحريات والعدالة والكرامة للجميع، إلا أنه يوجد عدد كبير من المتعلمين والمثقفين، يرون أن ذلك الجنرال الفاشل، هو حصن الأمان للوطن، ومن بينهم بعض أصدقائي من شعب الكنبة والموظفين يذهبون مع أي حاكم ظالم ، الأهم عندهم العيش والاستقرار مهما مُلئ الوطن  بالعذاب والغلاء والظلم والفاشية والاستبداد.

ومن بينهم من يقول إن مصر الآن أحسن من  قبل يناير 2011 ويونيو 2013، وإن مصر تتقدم وتتطور، وإن المشروعات تعمل ومصر بها مشروعات عملاقة يعمل بها ملاين الشباب، وإن مصر حدثت بها طفرة اقتصادية هائلة بالكهرباء، وإن الرجل يزرع مليون ونصف فدان ويعمل ولا يوجد من يعمل معه، وما المشكلة في أن يترك الجزر المصرية لبلد عربي؟

وهناك بعض الأطروحات للتذكرة يجب ذكرها لشعب الكنانة، حتى يعلم حقيقة ذلك الجنرال  الذي يحكم الوطن، أين 280 مليار دولار حق مصر في آبار البحر المتوسط؟ والتي تنازل عنها لليونان وإسرائيل وقبرص .

من فرط في حق مصر، وقام بالإمضاء على اتفاقية منعت مياه سد النهضة على مصر، وجعلت أثيوبيا تتحكم في مصير مصر إلى الأبد  .
من انتهكت في عهدة الحريات، وأصبح الاعتقال والموت صديقا لأي شخص يغضب أو يتعامل مع خفير نظامي أو فرد أمن أو أمين شرطة أو ضابط.

من قام ببيع نهر النيل لاكتساب شرعية، ومن باع جزيرتي صنافير وتيران المصريتين.

من اخذ معونات دول الخليج، والتي تقترب من 60 مليار دولار، وأخذها إلى جيبه وجيوب الجنرالات، ولم تدخل خزينة الوطن،  وهي كالآتي:28 مليار من السعودية عبارة عن 16 مليار دولار نقود و8مليار بترول و4 مليار  منحة لا ترد على مدار ثلاثة اعوام، والإمارات 18 مليار دولار، والكويت 14 مليار دولار من بينها مليار مساعدات بترولية ومليارين منحة لاترد و8 مليار قروض .

من قام بفك وديعة حرب الخليج والبالغة 9 مليار دولار، والتي حصلت عليها مصر، نظير مشاركتها في حرب تحرير الكويت عام 1991، واستولى عليها دون موافقة الشعب، والتي لم يجرؤ أي نظام أن يقترب منها، لأنها ملك للشعب.

من الذي وعد بمليون وحدة سكنية في عامين ولم ينفذ وعده و4 ملاين فدان ولم نرها.

من المسؤول عن ضياع 8 مليار دولار في بناء تفريعة لقناة السويس لم نكن نحتاجها، والآن هي سبب أزمة الدولار، وسبب مباشر في تقلص أموال قناة السويس من خمسة مليار دولار إلى 4 مليار دولار خلال عام، بسبب انخفاض العبور من القناة نتيجة الأزمات العالمية، ووجود أماكن للعبور جديدة بديلة في المحيط القطبي الشمالي عقب ذوبان جبال الجليد، وعودة عبور السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتخفيض تكاليف السفر عقب انخفاض أسعار الوقود من 130 دولار للبرميل إلى 30 دولار للبرميل.

من المسؤول عن ارتفاع سعر الدولار من 6 جنيهات إلى 11 جنيها ومهدد بالارتفاع إلى 14 جنيها .

من المسؤول عن حجم الدمار الذي شهدته سيناء، والتي تسببت في مقتل أكثر من 4 آلاف جندي و300 ضابط وجرح أكثر من 12 ألفا

من الجيش المصري، ومقتل 5 آلاف من أهالي سيناء واعتقال 15 ألفا من أهالي سيناء.

من المسئول عن تهجير 50 ألف شخص من أهالي رفح وتدمير 5 آلاف منزل و20 ألف هكتار من مزارع الزيتون بسيناء.

من المسؤول عن بناء 10 سجون كلفت الدولة 8 مليار جنيه من أجل حبس 200 ألف معارض مصري، لحكم الجنرال.

من المسؤول عن ضياع 800 مليون جنيه في بناء وزارة داخلية جديدة بالتجمع الخامس، وحمايتها بألف جندي، من أجل حمايتها من الشعب المصري الغاضب.

من المسؤول عن ضياع 800 مليار جنيه في بناء عاصمة، تحمل اسم الفاشل، مصر لا تحتاجها، وتدمير عاصمة مصر التاريخية التي أخذها العسكر وهي أجمل مدينة في العالم في يناير عام 1952 وجعلوها مدينة العشوائيات.

من حكم مصر منذ ثلاثة أعوام سواء حكم من خلف الستار لمدة عام ومباشر لعامين،  وهي مديونة ديونا داخلية بـ  1100 مليار وديون خارجية 36 مليار دولار الآن مصر مديونة بـ2550 مليار جنيها ديون داخلي و 76 مليار دولار ديون خارجية.
من المسؤول عن ضياع هيبة مصر بالداخل والخارج وضياع حقوق المصريين بالداخل والخارج .
من المسؤول عن جعل مصر تتسول بعدما قال مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا، والآن يقول مصر شبه دولة .

من المسؤول عن مقتل ألفي مصري في يوم واحد، كأكبر مذبحة في التاريخ المصري المعاصر، واعتقال 60 ألف مصري وأصبح الشبح الذي يعيش داخل كل بيت مصري،  لا يوجد معارضة لحكم الجنرال، أنا وفقط من يعارض، أمامه طريقين القتل أو الاعتقال، عليكم بتنمية السجون.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد