حذَّر مسؤول كبير بالمخابرات الأمريكية من أن الصين وروسيا وإيران من بين الدول التي تسعى للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا العام.

وجاء في بيان أصدره مدير مكافحة التجسس الأمريكي أن الدول الأجنبية تستخدم «اجراءات نفوذ سرية وعلنية» للتأثير في التصويت.

وفقًا لوكالات المخابرات الأمريكية، في عملية أمر بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباشرة، تدخلت موسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 من خلال تدمير حملة هيلاري كلينتون لصالح ترامب، في محاولة لزيادة الخلاف السياسي والاجتماعي في الولايات المتحدة.

بعد عدة شكاوى من المسؤولين ووكالات الاستخبارات في واشنطن، جرى تعيين مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، روبرت مولر، مستشارًا خاصًّا للتحقيق في التصويت.

وفي حين سُجن عدد من المسؤولين المرتبطين بحملة ترامب الانتخابية بسبب مجموعة متنوعة من التهم المرتبطة بالتحقيق، لم يثبت مولر تواطؤ ترامب مع التحقيق، ومع ذلك، قال إن الرئيس لم يُبرأ بعد من تقريره.

استمر هذا الاتجاه لمدة أربع سنوات، إذ صرح ويليام إيفانينا، رئيس المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن (NCSC)، بأن الصين وروسيا وإيران من بين مجموعة من الدول التي تسعى للتأثير في انتخابات هذا العام.

وفقًا لإيفانينا، تحاول العديد من الدول الأجنبية التأثير في تفضيلات الناخبين في محاولة لتغيير سياسات الولايات المتحدة «لزيادة الخلاف» في البلاد، «وتقويض ثقة الشعب الأمريكي في عمليتنا الديمقراطية».

في حين لم يجر حل روسيا بعد من اللوم في مساعدة ترامب على صعود منصب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، يقول إيفانينا إن حكومة بوتين بدأت عمليات لتعزيز ترشيح ترامب على التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي الروسية، حيث تتطلع إلى «تشويه سمعة» ترشيح بايدن وأعضاء آخرين من «مؤسسة مناهضة لروسيا» متصورة.

علاوة على ذلك، أصدر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، تحذيرًا للبيت الأبيض من أن روسيا تقوم بحملة «نشطة للغاية» لنشر معلومات مضللة والتدخل في الانتخابات ضد جوزيف بايدن.

قال راي«لقد رأينا بالتأكيد جهودًا – نشطة للغاية – من قبل الروس للتأثير في انتخاباتنا في عام 2020.».

وأثناء تعليقه على التدخل الروسي في الانتخابات، أصدر بايدن تحذيرًا إلى «الخصم» موسكو، قائلًا إنه سيكون هناك «ثمن يجب دفعه» إذا استمرت في التدخل.

ومع ذلك، قال ترامب الذي قلل كثيرًا من أهمية دور روسيا في انتخابات 2016: «أعتقد أن آخر شخص تريد روسيا رؤيته في المكتب هو دونالد ترامب. لا أحد كان أكثر صرامة تجاه روسيا مما كنت عليها في أي وقت مضى».

مع استمرار إدارة ترامب في حملتها القمعية على الشركات الصينية وموقفها العسكري الصارم في بحر الصين الجنوبي، فإن بكين ليست من أكبر المعجبين بترامب على هذا الكوكب.

في بيان صادر عن إيفانينا، قال – «الصين تفضل أن الرئيس ترامب – الذي تعده بكين غير قابل للتنبؤ – لا يفوز بإعادة انتخابه. تعمل الصين على توسيع جهود نفوذها لتشكيل بيئة السياسة في الولايات المتحدة، والضغط على الشخصيات السياسية التي تراها على عكس مصالح الصين، والانتقاد المضاد للصين».

وفقًا لمقال افتتاحي في The Diplomat، حتى لو كان هناك تغيير في القيادة، فلن يكون هناك تغيير كبير في سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين.

«سيكون هناك اختلاف في اللهجة والأسلوب والكلمات بين إدارة بايدن وترامب بشأن الصين، وليس تغييرًًا في السياسة». كتب في افتتاحية The Diplomat.

ففي عهد دونالد ترامب، لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من البقاء على أفضل حال مع ارتفاع التوترات إلى عنان السماء منذ القرار الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني من جانب واحد في عام 2018، وهو الاتفاق الذي وقعه سلفه باراك أوباما.

وعلاوة على ذلك، بدأت واشنطن في إعادة فرض العقوبات التي جرى تخفيفها بموجب الاتفاق، كما سعت إلى فرض عقوبات الأمم المتحدة على البلاد، الأمر الذي أدى إلى معتقدات مفادها أن إيران لن تقف وراء عربة ترامب، وسوف تختار بايدن بدلًا من ذلك.

ووفقًا لإيفانينا، فإن طهران ستعارض ولاية أخرى للرئيس ترامب، والتي ستؤدي وفقًا لها إلى «استمرار الضغط الأمريكي على إيران في محاولة لإحداث تغيير في النظام».

كما يقول إن تركيز إيران سينصب على «التأثير على الإنترنت، مثل نشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، وإعادة نشر محتوى مناهض للولايات المتحدة».

علاوة على ذلك، أعطى ترامب رأيه في الموقف أيضًا بالقول إن إيران «تحب» أن تراه يخسر الانتخابات. ومع ذلك، قال أيضًا – «إذا فزنا، فسنعقد صفقات مع إيران بسرعة كبيرة. سوف نعقد صفقات مع كوريا الشمالية بسرعة كبيرة. إذا لم أفز في انتخابات عام 2016، لكانت بلادنا في حالة حرب مع كوريا الشمالية. في الواقع لدينا علاقة مع كوريا الشمالية».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد