«خذ أفضل 20 شخصًا يعملون معنا، وسأخبرك بأن شركة ميكروسوفت ستصبح شركة غير هامة». ورد هذا الاقتباس على لسان رجل الأعمال الأمريكي بيل جيتس، مؤسس شركة «ميكروسوفت»، في إقرار واضح بقيمة فريق العمل وأنّهم العمود الفقري لنجاح أي فكرة، ومن المهم الحرص على اختيارهم بأفضل شكل ممكن لمساعدة الشركة في تحقيق أهدافها.

ومع التطور التكنولوجي الكبير الحادث في العالم هذه الأيام، أصبحت اختيارات التوظيف أمام الشركات متاحة بكثرة، في هذا المقال سنتناول بالحديث واحدة من اتّجاهات سوق العمل؛ التوظيف عن بعد.

لماذا تلجأ الشركات إلى التوظيف عن بعد؟

لا يختلف أحد على قيمة العمل الجماعي، وأهمية لقاء الموظفين سويًا في وقت العمل، لكن كما ذكرنا فإن التطور التكنولوجي سهّل هذه العملية قليلًا، وفي الوقت ذاته، أصبحت الشركاء تهتم بمسألة التوظيف عن بعد؛ لأنّها تحقق لها هدفين رئيسين:

1- توفير نفقات عمل مقر كبير: تكاليف إنشاء مقر، سواءً شراؤه أو استئجاره، من الضغوط المالية التي تواجه الشركات، تحديدًا الشركات الناشئة في مراحلها الأولى.

وبالتالي فإن هذا الأمر يمثل لأصحاب الشركات حملًا لا بد عن التفكير به مرارًا، ناهيك بالطبع عن صعوبات الوصول إلى المقر المناسب بسهولة.

لذلك فإن قرار الشركات بالحصول على موظفيها بواسطة توظيفهم عن بعد، يمثل خطوة في توفير النفقات.

بالطبع هذا لا يعني إلغاء فكرة المقر تمامًا في حالة أهميتها لتواجد الشركة في الواقع، لكن على الأقل يمكن الاعتماد على مقر صغير تُمارس الإدارة أعمالها من خلاله، دون الحاجة إلى قدوم كل الفريق للعمل.

2- الشركة تحتاج إلى موظفين من أماكن متنوعة للعمل بهذه الأماكن: بعض الشركات تقرر مزاولة نشاطها في أماكن متنوعة، في محافظات مختلفة داخل مصر مثلًا، وربما في دول أخرى غير الدولة الأم!

وبالتالي بدلًا عن توظيف أشخاص ثم دفعهم إلى السفر إلى هذه الأماكن! فإنّ الشركة قد تلجأ إلى توظيفهم من هناك في الأساس، فتضمن خلفيتهم الثقافية التي تنتمي إلى هذا المكان، وبالتالي قدرتهم على العمل بالجودة المطلوبة.

وهذه النقطة لا تعني أن الشركة لا مقر لها، لكنّها هنا تلجأ إلى توظيف بعض الأشخاص عن بعد لأداء المهام التي تحدثنا عنها.

أين يمكن للشركات أن تجد هؤلاء الموظفين؟

بالطبع تحقيق هذه الأهداف لن يحدث بسهولة، فستظل هناك العديد من المشاكل التي تواجه الشركات في هذا النوع من التوظيف، أهمها هو: أين يمكن الوصول إلى مثل هؤلاء الموظفين المناسبين للعمل عن بعد؟

أحد الحلول يتمثل في اللجوء إلى التوظيف الحر، من خلال إعلانات على «السوشيال ميديا» أو الموقع الإلكتروني الخاص بك، لكن هذا يعني انتظار أطول حتى تستقطب مجموعة من الأشخاص المناسبين للاختيار من بينهم، وبالطبع ستحتاج لتقييم نماذج الأعمال السابقة والسيرة الذاتية، مع الوضع في الاعتبار أنّ البعض قد لا يلتزم بإرسال ما تريده، فتجد الأمر يأخذ منك وقتًا أطول مما يمكنك تحمله.

لاحظ كذلك أننا هنا نتحدث عن توظيف يستمر لفترة في شركتك، لا مجرد عمل حر سينتهي قريبًا.

يوجد حل آخر يمكنك الاعتماد عليه، يتمثل في المواقع المتخصصة للتوظيف عن بعد، ومن حسن الحظ أن هناك بعض المنصات العربية المتاحة لذلك.

تعمل هذه المواقع إلى الربط بين أصحاب الوظائف المختلفة، والباحثين عن فرص للعمل في هذه الوظائف، من خلال تسجيلك بالشركة على الموقع، سيكون بإمكانك عرض الوظائف التي تسعى إلى شغلها، وتستقبل طلبات العمل وتقوم بتقييمها واختيار ما يناسبك، كما تتيح لك أيضًا أن تختار الوسيلة التي تريدها لاستقبال الطلبات، سواءً من خلال الموقع، أو من خلال رابط معين، أو أي آلية أخرى تريدها.

من خلال اعتمادك على هذه المواقع، سيكون بإمكانك توفير النفقات كما ذكرنا، وفي الوقت ذاته ستكون على دراية بكافة تفاصيل الشخص الذي ستقوم بتوظيفه، فتختاره بالمستوى الذي تريده، أو بالموقع الجغرافي الذي تبحث عنه.

سواءً كنت صاحب وظيفة، أو باحث عن عمل، يمكنك أن تبدأ رحلتك في العمل عن بعد، التسجيل في الموقع المناسب، والبدء في رحلتك منذ الآن.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد