راجت فكرة أن الإيمان يقوم على اختيار قلبي، وتسليم لشعور داخلي، واطمئنان نفسي للدين. ولا يحتاج بحثًا وتنظيرًا عقليًا.

لكن يوم أن قام الإيمان على العاطفة، نتج عن ذلك عدة مشكلات:

  • بات الإيمان مسألة نسبية ومائعة؛ فكلٌ يؤمن بما يرتاح له ويشعر به، ولن تستطيع إلزام غيرك بشعورك أنت!
  • أصبح الإيمان يعني تسليمًا قلبيًّا أعمى وساذجًا، يرفض الانتقاد المنطقي والعقلاني. وكل من يبحث بعقله سيكفر بالضرورة!
  • أصبح الإيمان يمثل الظن، ويقف مقابله العلم، الذي يمثل اليقين!
  • أصبح دافع الإيمان هو البحث عن المريح، المفيد، وليس اتباع الحقيقة والصواب!

عندما سُئل د. هاوس: لماذا يصعب عليك الإيمان بالله؟

أجاب: ما يصعب علي هو مبدأ الإيمان نفسه؛ فالإيمان غير منطقي. الإيمان بشيء يعني التسليم والتوقف عن الانتقاد، أي إلغاء العقل واتباع شعور وهمي!(1)

وتقول (كارن آرمسترونج ): أصبحنا نَصِف المتدينين بـ(معتقدين)، كأن القبول بالتعاليم التقليدية، دون مساءلة أو انتقاد هو نشاطهم الأهم(2)!

أما الإسلام، فصحيح أنه يتماشى مع الاحتياج العاطفي والارتياح القلبي، لكنه يقدِّم نفسه باعتباره الإجابة الوحيدة الصحيحة، المقنعة، المنطقية، الحق المبين، الحقيقة الملزِمة، اليقين التام. وبعد الاقتناع العقلي، عندئذ يطالب بالإيمان والتسليم، الطاعة والالتزام.

(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)، (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)، (فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا).

ويتفق القاضي عبد الجبار(3) والباقلاني(4) والبغدادي(5) أن أول الواجبات على المكلَّف: النظر والاستدلال.

ويقول د. أحمد صبحي: يكاد ينعقد إجماع أئمة الفقه وعلماء الكلام على عدم جواز الإيمان تقليدًا؛ إذ إنَّ من اعتمد الحق دون دليل يعتبر عاصيًا بتركه النظر والاستدلال المؤديين إلى معرفة أدلة قواعد الدين؛ فقد ذهب إلى ذلك الأئمة الأربعة، وأهل الحديث، والمعتزلة، وأهل الظاهر، والأشاعرة. وننوه بسمة من أهم سمات الفكر الإسلامي: وهي الاعتداد بالعقل وإيجاب الإيمان بعد نظر واستدلال(6).

ومن هنا كان عهدًا علينا بناء تسلسل عقلي، منطقي، يقيني، يرفع أذان: لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله.

ونقوم بذلك في سلسلة مقالات: (لماذا أنا مؤمن؟ )، ثم (لماذا أنا مسلم؟).

لماذا أنا مؤمن؟

دليل الخلق

سُمي هذا الدليل بأسماء مختلفة، دليل الخلق، الحدوث، الدليل الكوني، وهو يثبت وجود إله واجب الوجود؛ أي يستحيل تصور وجود الكون بدون إله. ويقوم الدليل على تسلسل منطقي:

– المقدمة الأولى: الكون حادث. (حادث: أي مخلوق من العدم، وله بداية).

– المقدمة الثانية: لكل حادث سبب.

– النتيجة: للكون سبب.

وبيان ذلك:

المقدمة الأولى: الكون حادث/مخلوق

أولًا: ينص القانون الثاني للحرارة الديناميكية على أنه: عندما يُوضع جسمان، أحدهما ساخن والآخر بارد، في نظام مغلق، فإن الحرارة تنتقل من الجسم الساخن إلى البارد حتى يصلا إلى نفس درجة الحرارة.

بتطبيق هذا القانون على الكون، باعتباره نظامًا مغلقًا، نجد أن الحرارة تنتقل من الأجسام الساخنة إلى الباردة، وفرق الحرارة بين الأجسام يقل، ولو كان الكون أزليًا بلا بداية، وعمره لا نهائي، لقل هذا الفرق حتى أصبحت كل الأجسام على الكون في نفس درجة الحرارة، فلا يوجد بارد وساخن، وتوقفت كل التفاعلات الكيميائية!

إلا أننا نجد الانتقال الحراري ما زال موجودًا، وما زالت النجوم ملتهبة، والجبال ثلجية، مما يثبت أن للكون بداية(7).

يقول (باري باركر): يشير القانون الثاني للديناميكا الحرارية إلى أن للكون وللزمان بداية، ولو كان الكون أو الزمان أزليًا لكان التبادل الحراري قد تم وتوقف في تلك الأحقاب الطويلة الممتدة، وبالتالي لا تصبح في الكون أجسام حارة كالشمس وبقية النجوم، وأخرى باردة كالكواكب والأقمار وغيرها، أي لبردت النجوم وصارت بدرجة حرارة الصقيع، وانتهى كل شيء في الكون(8).

ثانيًا: كان الاعتقاد السائد عن الكون أنه في حالة ثابتة لا يتغير؛ فلا ينكمش أو يتمدد، حتى رصد (إدوين هابل) ملاحظة غاية في الأهمية: أن المجرات تتباعد عن بعضها، وأن الكون يتمدد(9). وبالتالي لو عدنا بالزمن لوجدنا الكون بدأ مكثفًا في نقطة، ثم تباعدت أجزاؤه نتيجة انفجار عظيم، واستمر في التمدد حتى الآن، وهو ما ينفي أن يكون أزليًا بلا بداية(10).

يقول (ستيفن هوكنج ): الفكرة القديمة عن كون لا يتغير أساسًا حلت مكانها نهائيًا نظرية عن كون متمدد ديناميكي، يبدو أنه قد بدأ منذ وقت متناهٍ، وقد ينتهي عند وقت متناهٍ في المستقبل.. وقد بيَّنتُ أنا و(روجر بنروز) أن نظرية أينشتاين (النسبية العامة) تدل على أن الكون لا بد أن له بداية، وربما تكون له نهاية(11).

ثالثًا: يقسِّم علماء الكلام الموجودات إلى قسمين:

  1. قديم: وهو القائم بذاته، ولا يعتمد على غيره، وهو واجب الوجود، ولا يُتصور عدم وجوده، وهو أزلي.
  2. حادث: وهو ما يفتقر إلى غيره، وهو جائز الوجود؛ فيمكن أن يوجد، ويمكن عدم وجوده.

ثم بحثوا هل الكون قديم أم حادث؟ وبتسلسل منطقي يثبت أن الكون حادث:

  1. لكل جسم في الكون صفات/أعراض: لكل جسم هيئة معينة، لون أو طعم أو رائحة، متحرك أو ساكن.
  2. هذه الأعراض حادثة/مخلوقة: لأن هذه الأعراض متماثلة، فلماذا وُجد الجسم بهذا العَرَض تحديدًا دون غيره؟ لا بد من مسبِّب اختص كل جسم بعرض محدد. كما أن هذه الأعراض قد تزول، وتتحول من صورة لأخرى؛ إذًا فهي مفتقرة لمسبب، وليست قائمة بنفسها؛ إذن فهي حادثة.
  3. والأجسام لا يمكن أن تتواجد بلا عَرَض: فلا يمكن تكوين جسم ثم تحديد هيئته ولونه، وإنما لا يتكون الجسم إلا بتحديد أعراضه.
  4. إذن فالأجسام هي الأخرى حادثة.

والعالم ما هو إلا مجموعة أجسام؛ إذن فالعالم مُحدَث، مخلوق، يفتقر لمسبب له بداية(12).

المقدمة الثانية: لكل حادث سبب

كل استنتاج عقلي يرجع إلى أدلة، وكل دليل يحتاج دليلًا قبله يعتمد عليه، وهكذا حتى نرجع إلى أول الأدلة، وهي (أوليات عقلية)، بديهية، ضرورية، هي الأساس الذي يبني عليه العقل كل استنتاجاته، وهي صحيحة في ذاتها؛ فلا تحتاج لأدلة تثبتها. مثل: لا تجتمع المتناقضات؛ فلا يمكن أن يكون الشيء الواحد موجودًا وغير موجود في نفس الوقت.

كذلك فإنَّ مبدأ السببية (لكل حادث سبب) هو مبدأ أوَّلي بديهي؛ إذ لا يمكن تصور وقوع حدث دون سبب، وهو مبدأ فطري مترسخ حتى عند الأطفال؛ فالطفل حين يُضرب من الخلف، يلتفت ليرى من ضربه، ولن يقتنع أن الضربة جاءت بلا سبب.

وعلى هذا المبدأ بَنَت البشرية كل العلوم الإنسانية بكل تخصصاتها؛ فمبحث كل العلوم عن المسببات؛ مسببات المرض، مسببات الأحداث الفلكية، مسببات السلوك البشري… إلخ(13).

وطالما ثبت أن الكون حادث؛ إذًا يكون له سبب، أي خالق أوجده من العدم.

اعتراض (1): لو ثبت أن الكون له سبب فعلًا، فلعل هذا السبب هو سبب مادي يكتشفه العلم، وليس إلهًا خالقًا.(14)

نفترض أن سبب وجود الكون هو سبب مادي، لكن هذا السبب المادي هو أيضًا حادث يحتاج لمسبب، وهكذا يعود كل حادث لمسبب قبله حتى نعود حتمًا لنقطة بداية، خالق غير مخلوق.

لماذا يجب أن تنتهي سلسلة الأسباب عند مسبب أول؟

لأنه لو استمر تسلسل الأسباب إلى ما لا نهاية، فلن يوجد مسبب أول يبدأ سلسلة الأحداث؛ فإن اعتمد كل حدث على مسبب قبله، والمسبب على مسبب قبله، لن تبدأ سلسلة الأسباب أبدًا!

فمثلًا لو قلنا لضابط (1): لا تضرب الرصاصة إلا إذا جاءك أمر من الضابط (2)، وقلنا للضابط (2): لا تُعطِ أمر الضرب إلا إذا جاءك الأمر من ضابط (3)، وهكذا إلى ما لا نهاية. هل الضابط (1) سيضرب الرصاصة يومًا ما؟ مستحيل، لأنه لا يوجد أحد في أول السلسلة ليبدأ الأمر. أما لو وجدنا الضابط (1) يضرب الرصاصة، فمؤكد يوجد طرف في أول السلسلة أعطى الأمر.

كذلك بما أن الكون قد وُجد بالفعل؛ إذن يوجد سبب أنشأه، ولهذا السبب سبب قبله، وهكذا إلى أن نعود إلى السبب الأول، خالق غير مخلوق، قائم بذاته، قديم، واجب الوجود، أزلي.

اعتراض (2): لو ثبت وجود خالق للكون، فماذا يمنع أن نطبِّق مفهوم السببية على الخالق نفسه، ونسأل: مَن خلق الله؟(15)

مفهوم السببية يقول: لكل حادث سبب. أي: يوجد سبب ينقل الشيء من العدم إلى الوجود؛ وبذلك فهو مفهوم ينطبق على الحوادث فقط.

لذلك قبل سؤال: مَن خلق الله؟ يجب أن نسأل: هل خالق الكون حادث/مخلوق؛ أي كان عدمًا ثم وُجد؟

وكما أثبتنا ضرورة وجود مسبب أول، خالق غير مخلوق، مؤثر غير متأثر، قائم بذاته، قديم، أزلي، فلا معنى لسؤال: من خلقه؟ لأنه غير مخلوق أصلًا.

اعتراض (3): يثبت هذا الدليل أن خالق الكون كان موجودًا عند بداية الكون، لكن ما الدليل على أنه ما زال موجودًا؟ ألا يُحتمل أن يكون خلق الكون ومات؟!

خذ عود ثقاب وأشعله، بعد ثوانٍ ستنتهي النار، لماذا؟

لأن العود احترق كله، أو الأكسجين حوله نفذ. إذًا إن كان الشيء يعتمد على أسباب وشروط، فهو يوجد بوجودها ويفسد بانعدامها. كذلك كل الحوادث؛ لأنها تعتمد على غيرها، فتبقى ببقائها، وتفنى بفنائها.

أما الخالق، فليس حادثًا أصلًا، وإنما هو قديم – كما أثبتنا – فهو لا يعتمد على شيء، ولا يستمد وجوده من شيء، ولا يسبقه سبب؛ إذًا فهو غير قابل للموت أو الفساد، غير قابل للتجزئة أو الزيادة، غير قابل للتحول من صورة إلى أخرى.

وبالتالي فإنَّ جملة (موت الإله) تشبه (سرعة الحب)، و(قوة اللون الأحمر)، هي جمل بلا معنى فعلي.

وفرق كبير بين قول: لا يموت الإله؛ لأنه لا يقدر عليه شيء، كأنه مثل البشر، لكن أقوى في الدرجة! وبين قولنا: هو غير قابل للموت أصلًا.

اعتراض (4): كل شيء حولنا مصنوع من شيء قبله، فكيف نتصور خلق الكون من عدم؟!

أولًا: تصور أن كل شيء لا بد أن يُصنع من شيء قبله يلزمه التسلسل إلى ما لا نهاية، وقد أثبتنا بطلانه؛ لذا فلا بد من وجود شيء في أول السلسلة لم يُخلق من شيء قبله.

ثانيًا: هل وجود شيء من العدم ينافي تجاربنا الحسية المشاهدة أم ينافي البداهة العقلية؟ هو صحيح ينافي تجاربنا الحسية المشاهدة؛ لأننا لم نرَ من قبل الخلق من عدم، وإنما تدور تجاربنا داخل نواميس الكون فقط، لكنه لا ينافي الضرورات البديهية، ويمكن للعقل تصور خلق شيء من عدم(16).

اعتراض (5): لو ثبت أن الكون مخلوق، فلماذا خلقه الله في هذه اللحظة بالذات ولم يخلقه قبل ذلك؟! هل استجد مؤثر دفع الله ليخلق الكون؟! وإن لم يستجد مؤثر/مُرجِّح، فكيف ينتج حدث فجأة بلا مُرجِّح؟!

أولًا: ثبت أن الخالق قديم، أي أنه قائم بذاته، ولا يعتمد على شيء. وبالتالي هو غير قابل للتغير، فلا شيء يمكن أن يحييه أو يميته، يفيده أو يضره، يزيده أو ينقصه، يجبره أو يمنعه. وبذلك فتصور أن الله خلق الكون لدفع ضرر، أو جلب مصلحة لنفسه، أو لعلة دفعته لذلك، مستحيل.

ثانيًا: وإنما نقول أن الخالق أراد، بإرادة قديمة، أن يخلق الكون في لحظة ما، وعندها خُلق الكون، وبذلك لم يطرأ عليه أي تغير أو دافع.

ولو سألت: لماذا هذه اللحظة بالذات؟ وماذا كان يحدث قبل خلق الكون؟ ولماذا تأخَّر خلق الكون رغم قدرة الله وعدم وجود مانع من الخلق؟

نحن لا نملك آليات ومعلومات لمعرفة ذلك؛ لأننا لا نعلم طبيعة الإرادة القديمة للخالق، ولا نستطيع تخيل ما قبل الكون وما قبل الزمان. والمهم أن جهلنا بهذه الأسئلة لا ينقض حدوث الكون(17).

ثالثًا: أما عن سؤال: كيف ينتج حدث بلا مُرجِّح؟

كما قلنا باستحالة تسلسل الأسباب إلى ما لا نهاية، كذلك يستحيل تسلسل المرجحات إلى ما لا نهاية.

فلو احتاج كل حدث إلى مرجِّح قبله يرجح حدوثه، لما حدث أي حدث في الكون، بل لا بد من وجود إرادة مستقلة من الخالق بدأت الأحداث(18).

رابعًا: قد تختار أنت زمنًا محددًا للسفر دون وجود سبب أو مُرجِّح لهذا الزمن تحديدًا، وذلك عندما تتساوى الاختيارات.

إذن فالقادر، ذو الإرادة المستقلة، قد يختار أحد الاختيارات رغم عدم وجود مُرجِّح(19).

اعتراض (6): كيف نتصور أن الزمن مخلوق من عدم؟! فلا يمكننا الحديث عن قبل خلق الكون إلا بتعبير (قبل الخلق)، كأن الزمن موجود قبل الكون، وبلا بداية.

الزمن ليس شيئًا مستقلا بذاته، وإنما هو مفهوم نتصوره عند وجود حركة لجسم. فلا يمكننا قياس (زمن مطلق)، بل نقيس (زمن تحرك) جسم، أو (زمن تمدده) أو (زمن تغيره)؛ إذًا بانعدام وجود الأجسام، ينعدم مفهوم الزمن. أي قبل خلق الكون، لم يوجد مفهوم الزمن(20).

تقول د. يمنى الخولي: ربط الزمان بالحركة قضية تبارى الفلاسفة من التيارات المختلفة في تأكيدها بصورة أو بأخرى. فقد رأينا أفلاطون يربط الزمان بحركة الأفلاك. وكانت الحركة ماهية الزمان عند أرسطو. وعرَّف ابن سينا الزمان بأنه مقياس الحركة. أما صمويل ألكسندر فرأى الزمان لا كيفية له إلا الحركة. ويتمادى نيقولاي بيرديائيف فيؤكد أن الزمان وُجد لأن الحركة وُجدت(21).   

ويقول وايتهد: بدون أحداث لا يوجد زمان(22).

ويقول ستيفن هوكينج: مفهوم الزمان لا وجود له قبل بدء الكون(23).

صحيح العقل لا يتصور أن للزمن حدودًا، ويستخدم تعبيرات (قبل الكون) و(بعد الكون)! لكن هذا الفقر في التخيل والتعبير نتاج عجز خبرات العقل خارج حدود الزمن.

مثلما يتصور العقل أن خارج هذا الكون يوجد مكان فارغ، ويستخدم تعبيرات (خارج الكون) و(فوق الكون)! فهو أيضًا فقر في التخيل والتعبير، نتاج عجز خبرات العقل خارج حدود الكون.

هذا العجز في التخيل والتعبير لا ينفي حقيقة أن للكون والزمان حدودًا، ولهما بداية.

النتيجة

بهذه الحجة يثبت أنه لا يمكن تصور وجود الكون إلا بوجود خالق، هو واجب الوجود، قديم، قادر، أزلي، مريد بإرادة مستقلة.

وقد احتكم القرآن للعقل ليثبت هذا البرهان المنطقي، فقال: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ)، (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ)(24).


  1. مسلسل (هاوس) ج1 ح5 ق36  
  2. (مسعى البشرية الأزلي: الله لماذا؟) ص17
  3. (مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي) ص75
  4. (موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام) ج1 ص224
  5. (موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام) ج1 ص241
  6. (في علم الكلام ) ج2 ص385
  7. (الإسلام يتحدى ) ص54
  8. (الأدلة العقلية على وجود الله) ص314، نقلًا عن (السفر في الزمان الكوني) ص163.
  9. لا يُقصد بتمدد الكون أن المجرات تتحرك مبتعدة عن بعضها، وإنما هو أشبه بنقطتين ثابتتين على بالون ينتفخ، فالنقطتان ثابتان، لكن المسافة بينهما تزداد.
  10. (تاريخ موجز للزمن) ص43-56،
  11. (تاريخ موجز للزمن) ص42
  12. (الأدلة العقلية على وجود الله ) ص217-318، (شرح الأصول الخمسة ) ص95، (الاتجاه العقلي في مشكلة المعرفة عند المعتزلة) ص46
  13. (مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي) ص324
  14. (وهم الإله) ص80
  15. (التصميم العظيم) ص206
  16. (الفصل في الملل والأهواء والنحل) ص15
  17. (تهافت الفلاسفة) ص88
  18. (الأربعين في أصول الدين) ج1 ص78
  19. (الأربعين في أصول الدين) ج1 ص68، ص205
  20. (تهافت الفلاسفة) ص110
  21. (الزمان في الفلسفة والعلم) ص44
  22. (الزمان في الفلسفة والعلم) ص81
  23. (تاريخ موجز للزمن) ص20
  24. للاستزادة راجع (الأربعين في أصول الدين) ج1 ص19-81، ص101-127، (شرح الأصول الخمسة) ص90-122، (تهافت الفلاسفة) ص88-133، (الاتجاه العقلي في مشكلة المعرفة عند المعتزلة) ص46-52، (تهذيب شرح السنوسية) ص81-91، (شرح العقائد النسفية) ص98-138.

(شموع النهار) ص95-165

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أفكار
عرض التعليقات
تحميل المزيد