مات الدكتور محمد مرسي _ أول رئيس مدني منتخب _ في محبسه أثناء محاكمة هزلية نصبت له ولكثير من المصريين على أثر إغمائه لا يعرف سببها حتى الآن، فيما يبدو أنه موت طبيعي. مات طبيعيًا في الظاهر، ولكن لا تخبرني أن الإهمال الطبي المتعمد، والحبس الانفرادي الذي لا يصحبك فيه سوى جردل للتبول _ والتغوط إن أكلت أصلًا _ والإهانات، والمنع من الزيارة، والإذلال والسخرية ليست جريمة قتل متكررة تفضي إلى تلك الجريمة.

مات مظلومًا ككافة المظلومين داخل الحبس وخارجه، لعله ارتاح، ولعله في دار خير من داره، وأهل خير من أهله، لعله إن شاء قد أدى ما عليه.

ومع موت الرجل تجددت الخلافات مرة أخرى بين فريق يرى أن كل معارض للدكتور مرسي (هكذا بالحصر والقصر والشمول والاستغراق) كان خائنًا له ولأمته ووطنه ودينه، أو مغيب وأهبل وأحمق في معارضته، وهلم جرًا. وآخر يرى أن 30 يونيو (حزيران) كانت نصرًا مبينًا وفتحًا قريبًا، وثورة لا تقل عن ثورة 25 يناير (كانون الثاني). وأنهم غير نادمين على المشاركة فيها أبدًا.

واستكثر البعض من الفريق الأول على بعض من عارض الدكتور مرسي أن يقول فى تعزية للرجل كلمة: بالرغم من خلافنا معه، أو أن يقول: نتفق أو نختلف معه، كما عبر عن ذلك الدكتور محمد الصغير عبر «تويتر».

والحقيقة أن البعض يكتب مثل هذه العبارات حتى لا تستغل تعزيته فى بروباجندا يسوق لها بأن من يعزون مرسي اليوم نادمون على معارضتهم له في السابق، كما لو أن معارضتهم إياه كانت معارضة طفولية أو عاطفية أو حتى انتقامية، بعيدًا طبعًا عن معارضة «جبهة الإنقاذ» أو «تمرد» وأشباههم.

وهو ما كتبه الأستاذ وائل قنديل في مقال له بعنوان شرعية القصر وشرعية القبر، حيث يقول مستهلًا مقاله: الآن فقط، يعترفون بالرئيس محمد مرسي رمزًا للثورة، وعنوانًا للنضال من أجلها!

ويكمل الأستاذ قنديل قائلًا: الآن اكتشفوا صحة المعادلة وتذكروا اسم الرئيس بعد استشهاده، وقفزوا سريعًا في مركب الشرعية، بعد موت مالكها، كلّ يدّعي وصلًا بها وبه.

من أي مادةٍ مطّاطةٍ صنعت ضمائر هؤلاء الذين رفضوا شرعية الرئيس مرسي حيًا، ثم راحوا يتمسّحون فيها، ويعترفون بها، بل ويعتبرونها سلاحًا ثوريًا، بعد استشهاده؟

ويتابع الأستاذ قنديل وصفه لتلك المعارضة المتخيلة في عقله فيقول: بعضهم كان وجهه يمتقع كلما ذكرت الدكتور مرسي مسبوقًا بكلمة الرئيس، ومن كان يملك قدرًا من الخجل منهم، يسميه الدكتور، فيما كان جلهم يمعن في ترديد عبارة (مرسي مش راجع)، وكأنه يتلو تعويذة صنعها ساحر أو دجّال، لطرد الأرواح الشريرة.

أما وقد رحل مرسي، فقد صار رئيسًا، وعادت الشرعية المنكرة إلى الحياة، بعد أن دخل صاحبها القبر فووري بالثرى، وجاءت الوجوه والأصوات ذاتها، التي نشطت في تسويق اصطفافٍ يشترط إلغاء وجود الرئيس مرسي، وقتل شرعيته، رئيسًا في القصر، جاءت بعد استشهاده تستثمر في شرعية مرسي، شهيدًا في القبر. أهـ

والحقيقة أن الاعتراف بأن الدكتور محمد مرسي كان أول رئيس مدني منتخب لا يلغي ولا يتعارض مع معارضته ومعارضة سياساته التي جلبت لنا هذا القزم رئيسًا لمصر، وكرست لهذا الانقسام الشعبي الحاد الذي كان يقوده في الطرف المقابل كل من جبهة الإنقاذ وحركة تمرد، وبعض مرتزقة الإعلام والسياسة.

والحقيقة أن الدكتور مرسي لم يكن شخصية شعبية تلتف حول قضيتها الجماهير، وأن المطالبة بعودته كرئيس للجمهورية كان محض خيال من جهة، ومن جهة أخرى مطلب لا يتفق عليه غالب الجمهور الذين يخاطبه هؤلاء الناس، ويطلبون من فريق وطني من المعارضين مخاطبتهم بما لا تؤمن به المعارضة، وهو الدكتور محمد مرسي ومشروعه الذي ثبت أنه هش وعبارة عن خطوط عريضة لشيء غير موجود، فيسوقون الدكتور مرسي على أنه أيقونة الثورة، وأيقونة النضال ضد الانقلاب رغم أنه رحمه الله كان أحد أهم الأدوات التي صعنت أحداث الثلاثين من يونيو، ويطلبون من معارضيه أن يقولوا للناس خلاف ما يؤمنون به في الرجل ومشروعه الهش!

وقد كنت أظن الأستاذ بأن الأستاذ وائل قنديل بعيد عن مثل هذه السفسطة؛ لأن كثيرًا من معارضي الدكتور مرسي ترحموا عليه لأنه مظلوم لا أكثر، وأعطوه لقبه المستحق بلا ريب، أما عند التقييم فللرجل ولتلك القيادة المهترئة للجماعة طوام أدت إلى ما نحن فيه الآن، ولولا فاجعة أهله ومحبيه لقلت فيه وفيهم كلامًا مستحقًا، ولكن لتهدأ النفوس لقبول الحق حتى نقوله.

وتعدى الأمر هذا الحاجز  – حاجز توصيف الأستاذ قنديل لمعارضي الدكتور مرسي – حتى جاء الأستاذ عادل حنيف داود ليقول في إحدى تغريداته:

وأنت ترى بأن هذا كلام باطل في باطل، لأن الإخوان ليسوا رسول الله ولا العشرة المبشرين بالجنة، ولا هم من أصحاب بيعة الرضوان، فالإخوان جماعة قد تكره لسياستها، وقد تكره لسلوكها، وقد تكره كما يُكره حزب النور السلفي، أو كما يُكره محمد سعيد رسلان أو نبيل نعيم ومختار نوح، أو كما نكره (داعش) إن سلكت نفس المسلك، فالجماعات والأفراد قد يكرهون لألف سبب حتى وإن كانت بدايتهم صحيحة أو طيبة.

والإخوان لهم أخطاء وخزايا كما أن لهم إنجازات فى طريق الدعوة، والإخوان ومحمد مرسي ليسوا من دلائل الإيمان حتى تطلق هذه الإطلاقات. إنما يحب المرء مناهج الخير ودعاة الخير للخير، أما وإن تغيروا، فلابد أن يتغير هذا الحب لهم لأن دافعه قد تغير، مثلما تغير حبنا للسديس والمغامسي وعائض القرني وغيرهم ممن صاروا نعالًا للظالمين. أما محاولة تقديس الإخوان أو غيرهم لهذه الدرجة لضر نزل بهم أو ظلم أصابهم لا نشك فيه، فصناعة كهنوتية أو خبل عاطفي ينتج عند ربط ما حدث لرعيلهم الأول ومؤسس الجماعة بما يحدث لقيادتهم اليوم وصفهم، دون النظر عن الأسباب في الماضي وفي الحاضر والداعي لها والمتسبب في حدوثها، بعد اتفاقنا عن أن الكل ظلم وأن الباغي في الحالتين فاجر.

والأستاذ داود لم يتوقف عند هذا الحد، بل قال بعد هذه التغريدة:

ولم يتوقف كثير ممن كنا نظن فيهم رجاحة العقل والنقد الواعي عن هذا الذي نقلنا – دون أن نسميه تأدبًا – بل بث أحدهم هذه الدعاية الكاذبة الساقطة التي وجدت أن رجل مثل الأستاذ الصحافي المشهور أحمد موفق زيدان ينشرها على صفحته:

رابط المادة: https://www.youtube.com/watch?v=u0aEnerKR4Q

وهى بروبجندا أشبه بالهولوكوست أو لطميات الشيعة والحالة الكربلائية المستدعاة في كل أدبياتهم.

لأنه أي شعب هذا الذي خذل رئيسه؟

هل الشعب هو من آمن للعسكر حين حذره الناس وحذروه؟ وهل الشعب هو  من ركن إلى جماعه يقودها سذج ومنتفعين ولم يلتفت للمعارضة الوطنية – بعيدًا عن نموذج جبهة الإنقاذ وأشبابها – الذي تصدره الجماعة كنموذج واحد لا شريك له في معارضة الدكتور محمد مرسي؟

وهل الشعب هو من قبل التعاون مع عتاة الفلول ولم يقبل التعاون مع رجل مثل أبو الفتوح لما عرض المساعدة وسعى في إفادة التجربة، وهذا موثق بشهادة الدكتور الشهاوي، بعيدًا عن كذبات الجماعة وأنصارها حول الرجل – الذي اختلفت معه – تلك الكذبات التي كنت شاهدًا على مروجيها زورًا، كقولهم عارضه بعد شهر، رغم أن أولى حملات حزب مصر القوية – الذي لا يُفرض فيه رأي أبو الفتوح أو ما يتمناه – كانت بعد عام تقريبًا من تولي مرسي الرئاسة، وحتى بعد أن أوضحت لمروجي هذه الكذبات بطلانها بالدليل القاطع، أبى من أرسلت لهم هذه الحقائق موثقة إلا اتباع الهوى والاستمرار في بثها، قبل أن يصير مرسي رئيسًا وبعدها وحتى هذه الساعة للأسف؟

وهل الشعب هو من كان يتخذ قرارات طائشة وخائبة، بعيدًا حتى عن مستشاريه الذين اختارهم، كمال حدث مع الدكتور سيف عبد الفتاح وأيمن صياد، والذين نالهم من السب ما نالهم لمّا استقالوا لمثل هذا؟

وهل الشعب هو من ضيع حل الانتخابات المبكرة – التي هي بالمناسبة خيار ديموقراطي سليم صحيح – واستمر فى ترديد شعارات الشرعية التي ضيعها وشوهها الإخوان بأنفسهم وبأفعالهم التي تلقفها الإعلام المأجور الرخيص، فعرضها كما هي، فلم يزد فيها أو يحرف؛ لأنها بنفسها مقيتة وبعيدة عن أهداف ثورة يناير ومتطلباتها. فظهر بعض هؤلاء الإعلاميين الرخصاء بمظهر الثورية، وانغش فيهم الناس كما غُشوا في القيادات الأخيرة لجماعة الإخوان، تلك التي قادت البلاد والعباد بعد ثورة يناير إلى هذا الهولوكوست اليومي الذي نحياه.

وصدق الدكتور النفيسي حين غرد وقال:

ورحم الله عمر بن الخطاب حين قال فيما نقله عنه ابن القيم وابن تيمية وصاحب العقد الفريد: لستُ بالخِبِّ، ولا الخِبُّ يَخدعُني.

وبالرغم من كوني غير مؤمن بأن 30 يونيو كانت ثورة، ليس لأنها جاءت لمصر بانقلاب عسكري، بل لأنه لا يمكن أن تكون الثورة الأولى (25 يناير) قامت على نظام قمعي حماه جهاز الشرطة – الذي لم يتوقف عن أفعاله قبل وبعد وأثناء الثورة الأولى، ثم يحمله الخارجون للثورة الثانية على الأعناق فرحين بهم!

ولا يمكن أن تكون الثورة الأولى – والوحيدة – قامت ضد رجال أعمال مبارك الفاسدين والفلول، ثم نجد هؤلاء بحدهم وحديدهم على منصات ما يُسمى بالثورة الثانية يحاضرون فيها عن خطر الفاشية الدينية والحكم الشمولي، وجماهير الثورة الثانية تصفق لهم وتهتف بأسمائهم!

ولا يمكن أن تُسمى ثورة والجماهير الخارجة فيها بعضهم خرج للاحتفال والرقص، والبعض الآخر كانوا يعتبرونها (خروجة أو فسحة) والقليل فيها هم من خرجوا من أجل التغيير وإعلان الرفض.

وبالرغم من ذلك كان خروج هذه الجماهير متوقعًا – كما كان متوقع كذلك أن تستغل الدولة العميقة والجيش خروجهم – وكذلك كان خروج هذه الجماهير مستحقًا، لأن تحركات الرئيس وأفعاله – ومن خلفه الجماعة بكوادرها في الداخل والخارج – كانت تدل على رعونة وعدم رؤية لأي شيء سوى الثقة في القيادة، وأن المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه حتى ولو لم يكن أهلًا للقيادة لا هو ولا إخوانه.

 

كذلك مات الدكتورمرسي وبدأ الترويج بأنه شهيد الأمة أو شهيد الثورة.، والحقيقة أن الدكتور مرسي مات شهيدًا لمبدئه وما آمن به أنه الحق، أما شهيد الأمة فلا تقال إلا على رجل اتفق عليه وعلى نهجه غالب الناس أو الأمة التي ينسب إليها، أمَا وقد خالفه غالب الناس فتكون تسمية عاطفية أو لغرض البروباجاندا، كذلك شهيد الأمة تقال لمن أحيا أمة أو ساعد فى نهوضها وإن عاندته الأمة أولًا، أَّما أن يكون الشخص بنفسه قد ساعد بنهجه وتصرفاته فى انقسامها وضياع أمرها وسقوطها في يد المنحرفين – حتى وإن كان حسن النية – فلا يسمى شهيد الأمة، بل شهيد الظلم لما يموت مظلومًا بيد الظالمين، أو شهيد المبادئ التي آمن بها لمّا يموت عاضًا عليها وفى سبيلها (وقد فعل الرجل). وهذا لا يجرده من الشجاعة أو الصبر أو الشهادة، ولا ينفي تعرضه وإخوانه وكل من يعارض أو يفكر في المعارضة لمظالم سوداء مظلمة، إذا أخرج الرجل فيها يده لم يكد يراها، لكنه يضع النقاط فوق الحروف لمن يريد أن يضعها.

وربما عبد فقير مثلي لو تعرض لعشر ما تعرض له الرجل أو أقرانه لما استطاع أن يصبر وما طاق، ولكن الثبات على المبدأ لا يعني أن المبدأ صواب أو أن صاحبه على حق؛ لأن الجعد بن درهم المنسوب إلى البدعة، والذي قال بخلق القرآن، صبر على الذبح، ولم يرجع عن مقالته حتى ذبحه خالد القسري كما يفعل الدواعش – وخالد القسري ناصبي بغيض ظلوم كما وصفه الذهبي في الميزان، ورجل سوء كما وصفه ابن معين، وهو ذراع الحجاج الموثوق، فخالد القسري هو من ألقى القبض على سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر، وعمرو بن دينار، وطلق بن حبيب. وهى التي قتل فيها الحجاج سعيد. ورغم ذلك لم يهبه الجعد وما تراجع عن اعتقاده حتى مات.

أما يحي بن معين – وهو من هو في أهل السنة – عندما اختبر في فتنة خلق القرآن أجاب السلطان مخافة السيف والسوط، وقال أبو زُرْعَةَ الرَّازِيَّ كما نقل الذهبي في السير في ترجمة ابن معين: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لاَ يَرَى الكِتَابَةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَلاَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ امْتُحِنَ فَأَجَابَ.

فهل كان الجعد على الحق وابن معين على الباطل؟

نعم الرجل أصبح اليوم رمزًا، رمزًا للمظلومين وسجناء الرأي، ورمزًا لمنتجات الحكم العسكري في التعامل مع الخصوم،حتى لو كان هذا الخصم هو رئيس منتخب، كما حدث مع عدنان مندريس ومحمد نجيب. لكنها رمزية لا تنسنا الصواب والخطأ.

ثم جاء دور بعض الصف داخل الجماعة ليدلي بدلوه، فنشر بعضهم هذه الصورة بعد وفاة الدكتور محمد مرسي رحمه الله وفيها:

وأنت كما ترى، فالجماعة في محنة، لمنحة من الله تنتظرها، أمَّا من عارضوا الدكتور مرسي – ولو كانت معارضتهم صوابًا – فهم معذبون بأمر الله؛ لأنهم خذلوا الحسين الجديد، أو مرسي بن أبي طالب، أو مانديلا العرب كما سماه البعض.

وفي مقابلة هذا كانت وصلات الردح والتشفي وتزوير الحقائق لما يحدث للمحبوسين ظلمًا ولمصر عمومًا ومرسي، خصوصًا في هذا السجن الكبير عند أمثال أحمد موسى وفجر السعيد وعمرو أديب وأخوانهم في الغي، هى ملاذ الساقطين في الفريق الآخر.

ومع كل حادث جلل يثبت لنا تحالف دعم الشرعية وأنصار خطابه أنه ولد ميتًا، وأنه وأنصاره كانوا يستحقون السقوط، وأن أمثالهم لو علا كعبهم ألف مرة سيسقطون دون تعلم أو استفادة، وأنهم سيجرون البلاد والعباد للمهالك وهم يهتفون: هي لله هي لله. كما يجرها في المقابل سارقو الأحلام والثورات تحت شعار: مصر فوق الجميع.

ويحضرني في هذا قول الأستاذ اسلام لطفي فى أحد منشوراته على فيسبوك حيث قال:

في كل مرة اقرأ فيها تصريحاً للدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد الإخوان سابقاً أجدني أفكر في كم الشباب الذين تم اهدار…

Geplaatst door Islam Lotfy Shalaby op Donderdag 29 november 2018

ويكفي أن تشاهد حوار الدكتور محمود حسين الأخير على قناة مكملين بعد استشهاد الدكتور مرسي هنا: https://www.youtube.com/watch?v=8es3IwRS6oU

لتعلم أنه ما تغير شيء عند هؤلاء القوم بعد كل هذه السنوات وبعد كل هذا الذي حدث، ولن يتغير شيء عندهم طالما أمثال هؤلاء وجوقتهم هم القادة والمخططون والمدافعون إعلاميًا عن الجماعة والراسمين طريقها.

فهل تظن بعد هذا الإصرار على المكابرة من جميع المُصِرِّين على التكبر والتعالى في الخطأ و المُصِرِّين على التزوير والتحوير، أن هناك شرًا قد يزال أو خيرًا قد يأتي أو نضالًا قد ينجح؟

ربما، فالله على كل شيء قدير.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد