نعرف جيدًا لماذا دولة الإمارات العربية المتحدة تحاول جاهدة إفشال أية مصالحة يمنية، وتحاول أن تضرب عصفورين بحجر. تتصرف دولة الإمارات وكأنها المندوب السامي، والوصي على الجمهورية اليمنية. يحاول بن زايد أن يقلد بول بريمر قائد الاحتلال الأمريكي السابق في العراق. لم يعرف بن زايد أن اليمن لقنت الغزاة دروسًا قاسية، وأخرجتهم وهم يحملون ذيل الخزي والندامة والعار والخيبة!

تحركات دولة الإمارات المريبة وألغير موفقة في جنوب اليمن تجعلنا نشكك في نوايا هذه الدولة تجاه الشعب اليمني، فعندما تستمر الحكومة اليمنية في عملها في المناطق المحررة تأبى دولة الإمارات، إلا أن تعيق أي تحرك ناجح للحكومة الشرعية اليمنية. عندما تفشل دولة الإمارات في تمرير مشاريعها الجهنمية من تحت الطاولة تتحرك وبسرعة عاجلة وتقوم بإخراج مليشياتها المحلية، التي خانت قسم الولاء للجمهورية اليمنية وتقوم بدعمهم من أجل تحريك الشارع الجنوبي ضد الحكومة اليمنية الشرعية وضد المقاومة اليمنية التي يتزعمها حزب الإصلاح اليمني، وكل الشرفاء من باقي الأحزاب اليمنية. تعادي دولة الإمارات العربية المتحدة حزب الإصلاح اليمني لأنها تعرف جيدًا أن الإصلاح لا يمكن أن يسمح لها بتمرير مشاريعها الجهنمية. يقف الإصلاح اليمني دائمًا في خندق الشعب، والكل يعرف مواقف هذا الحزب الكبير، بغض النظر عن بعض أخطائه.

لا يظهر الشيخ  السلفي والجهادي المعروف هاني بريك والشيخ عيدروس الزبيدي، وهما رجال الإمارات في الجنوب اليمني إلا في المناسبات! هؤلاء ليسوا رجال دولة، ولا يمثلون شرعية شعبية، بل يمثلون مجموعات مليشاوية مسلحة تتحين الفرص لإستثارة غضب الجماهير  اليمنية في الجزء الجنوبي اليمني من أجل تحقيق مصالح الإمارات إلى جانب مصالحهم الشخصية الضيقة.

لا تريد دولة الإمارات العربية المتحدة الخير للشعب اليمني ومن يقول غير ذلك فهو ينكر الحقائق والوقائع على الأرض. تسعى الإمارات ليل نهار من أجل بسط سيطرتها على الأرض في الجزء الجنوبي وأجزاء من المنطقة الشرقية اليمنية. هذه الأعمال التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة لن تزيد الطين، إلا بلة، ولن تحل المشكلة. تستغل دولة الإمارات ضعف اليمن في هذه المرحلة التاريخية الحساسة من تاريخنا اليمني. نستطيع القول بأن دولة الإمارات العربية تحفر قبرها بيدها، وستخرج من اليمن وهي تحمل ذيل الخزي والذل والعار، والهزيمة، ولعنات التاريخ.

كذبوا علينا وصدقناهم، حينما قالوا جئنا لإنقاذ اليمن من مليشيات الموت الطائفية (حركة الحوثي)، لكن، ظهر لنا عكس ذلك تماما. يبدو أن دولة الإمارات لم تقرأ تاريخ اليمن جيدًا.

نأسف حينما نرى دولة الإمارات العربية تدعم مليشيات عنصرية في الجنوب اليمني من أجل محاربة حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي ضحى ولا زال يضحي بخيرة شبابه من أجل الجمهورية اليمنية، ودول الإقليم بشكل عام. لكن، على دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية أن يفهموا جيدًا أن حزب الإصلاح اليمني، ليس مليشيا مسلحة كما يتصوروا، بل حزب سياسي مدني يمتلك مؤسسات مدنية، وهو أكبر مما يتصوروا وله قواعده الشعبية في كل سهل ووادي وقرية على طول اليمن وعرضها.

في الوقت الذي دافع الإصلاح عن الجنوب اليمني، تأبى أيادي الغدر، إلا أن تنفذ مشاريع مستوردة ومعلبة ضد هذا الحزب اليمني الكبير. ما يحصل لقيادات التجمع اليمني للإصلاح في جنوب اليمن هوعمل بربري وهمجي مدان بأشد العبارات! هذه تصرفات غوغاء ومليشيات تعمل لحساب جهات إقليمية معرفة وتنفذ أجندة ضد مشروع الدولة اليمنية الاتحادية.

قلناها منذ اليوم الأول أن الحركات المريبة التي يقودها ما يسمى بمجلس المدعو عيدروس الزبيدي وهاني بريك لا تخدم سوى مصالح دولة الإمارات. لا تجيد هذه الدولة سوى محاربة الشرفاء في العالم العربي بشكل عام!

لكن نقولها وللمرة الألف، لن تنجح سياسة المدعو عيدروس الزبيدي وسيندم على كل جرائمه العنصرية والبلطجية. سيبقى الجنوب اليمني جزء من أراضي  الجمهورية اليمنية شاء من شاء وأبى من أبى. الجرائم التي تُرتكب بحق التجمع اليمني للإصلاح لن تمر بدون عقاب، وعلى عيدروس ومن هم على شاكلته أن يفهموا أن من يدعمهم اليوم سيرمون بهم في شواطئ عدن متى ما أنتهت فترة الصلاحية، ولن يصح سوى الصحيح. هكذا يتعامل أي محتل مع عملائه ولنا ما حصل في العراق وبلدان عربية أخرى عبرة!

ختامًا نؤكد..

 بأن على أولئك الذين يقفون خلف عصابات الإجرام في الجنوب اليمني أن يفهموا أن الدائرة ستدور عليهم، وسيندمون على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب اليمني. عليهم أن يتقوا غضب الحليم إذا غضب. لن يصبر الشعب اليمني أكثر مما قد صبر على تصرفات بعض أعضاء دول التحالف. ستكون العواقب وخيمة، وجرائم التحالف بحق الأبرياء لن تسقط بالتقادم. ستكون الأيام القادمة  سودواية على أنظمتهم، وبيننا الأيام!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد