النظام هو مجموعة من المبادىء والتشريعات والأعراف التي تدير و تنظم حياة الأفراد في المجتمعات، والعلاقة بين الدولة والمواطنين. مبني على قانون عادل شامل للجميع، الأفراد فيه سواسية كأسنان المشط، نظام لا يفرق بين مواطنيه، قائم على المساواة، احترام واستيعاب التعددية الثقافية والاجتماعية والسياسية ولا يمارس الإقصاء لأية فئة من فئات المجتمع.

نظام يحقق العدالة الاجتماعية الشاملة لكل الأفراد. دستور مفعل المواد، غير منتهك، أو مجرد حبر على أوراق، نظام قائم على مبدأ التكافل الاجتماعي، الذي يضمن لمواطنيه المعاشات المستحقة، والتأمين الصحي، والتعليم الذي لا يحتل المرتبة قبل الأخيرة في الجودة على مستوى العالم، وأن يستند هذا النظام على الديمقراطية التمثيلية، عن طريق الاقتراع والانتخاب العام «المباشر/أو غير المباشر» الذي يقوم به المواطنون لممثليهم في المجالس والهيئات التشريعية.

أما في بلدنا مصر بعدما قامت العصابة بالانقلاب العسكري في الثالث من يوليو، ومن قبل في عام 1952، التي اعتمدت على الشمولية، تنكر تلك الحقوق كافة على مواطنيها، بل تعطى الأولوية لاحتياجات العصابة، ومن يرافقها في زيادة رواتب القضاة، وبدل الولاءات والمعاشات العسكرية.

يعتقلون ويسحلون أبناء جلدتهم؛ بسبب كلمات معدودة تعارض تسلطهم، يقتلون على أساس الهوية أو الانتماء الحزبي أو على حسب الطبيعية الجغرافية، تميل العصابة إلى قمع المعارضة، واستئصالها، وتتصدر لأية محاولة تهدف إلى بناء نظام حقيقي سليم.


لا نجاة، إلا في خطاب توعوي للكتلة الحرجة من فعل القوى السياسية المصطفة؛ لتفكيك السلطة الشمولية المطلقة، وبدء عملية التحول والانطلاق إلى الديمقراطية لضمان المستقبل، بدلًا من الماضي والحاضر المفقود.

تبدأ الكتلة الحرجة وعيها، حين تدرك أن مصيرها عالق بين أيدي عصابة، تنعت نفسها بالنظام. عصابة، وليست نظامًا!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

عصابة
عرض التعليقات
تحميل المزيد