قصة تألق النجم رياض محرز وجدال افضل لاعب في افريقيا

«أنا سعيد من أجل رياض محرز.. اختياره ضمن القائمة وتواجده في المركز العاشر يؤكد أنه لاعب مميز».

هذا ما صرح به أيقونة كرة القدم العالمية، ونجم الأرجنتين وبرشلونة، ليونل ميسي لقناة النهار الجزائرية عن رياض محرز بعد حلول محرز عاشرًا كأفضل اللاعبين في العالم لهذه السنة التي توج بها الزئبقي الأرجنتيني للمرة السادسة في تاريخه.

ولادة نجم

كان يوم 21 فبراير (شباط) 1991 يومًا عاديًا عند باقي الجزائرين ولا أحد يتوقع أن هذا اليوم سيكون مميزًا بولادة نجم مميز سيقود الجزائر إلى أمجاد طال انتظارها، ولد النجم الجزائري رياض محرز في مدينة ساسرفيل الفرنسية، وتنحدر أصوله من مدينة تلمسان (تقع في أقصى غرب الجزائر) ترعرع في سارسفيل ولعب كرة القدم فيها بعد سنوات طوال من الجهد والمثابرة انتقل محرز إلى نادي لوهافر لينتقل بعدها إلى ليستر سيتي في سنة ذهب، بمبلغ أقل ما يقال عنه إنه زهيد في حق لاعب شاب ومهاري.

مسيرة المحرز التاريخية بدأت منذ ذلك التاريخ بعد مشاركته مع الجزائر في كأس العالم سنة 2014 ليصنع برفقة زملائه في المنتخب المجد الذي طال انتظاره حيث تخطت الجزائر دور المجموعات بجدارة واستقاق.

محرز وقصة التألق في أكبر الدوريات متعة وإثارة

تألق محرز مع المنتخب رافقه تألق مواز مع ناديه ليستر سيتي، حيث قاد النجم الجزائر ناديه للتويج بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخه موسم 2015 / 2016 بعدما كان النادي يصارع على البقاء قبل موسم واحد فقط. تتويج ليستر بالدوري رافقه تتويج فردي بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي كأول عربي ينال هذا اللقب مثبتًا بذلك اسمه بأحرف من ذهب، تألق محرز جعله هدفًا ثمينًا لكبريات الأندية في العالم، مانشتسر يونتايد تشلسي ريال مدريد برشلونة.

إضافة إلى مانشستر ستي الذي أصر الفيلسوف غوارديولا على جلبه، وهذا ما استقر عليه اللاعب، بالرغم من أن طريقه لافتكاك مكانة أساسية في فريق مدجج بالنجوم كالسيتي ومدرب فيلسوف كغوارديولا لن تكون سهلة بتاتًا، فأصبح اللاعب يعاني من تهميش لطالما حذره منه لاعب السيتي سابقًا يا يا توري حيث قال: «أخبرت رياض محرز بأن مانشستر سيتي فريق كبير فيه الكثير من النجوم، وأن غوارديولا يعمل التغييرات بشكل دائم على التشكيلة».

كأس أمم أفريقيا 2019 وجدال التتويج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا

انعكاس تألق رياض محرز مع الأندية التي لعب لها كان باهرًا على المنتخب الجزائري، فاللاعب الأيقونة قاد المنتخب الجزائري للتتويج بكأس الأمم الأفريقية المقامة في مصر الصيف الفارط، بعد انتظار دام 30 سنة، وللمرة الثانية في تاريخ الجزائر بعد الأولى التي كانت سنة 1990 على أرضها. مسيرة محرز الأفريقية مع المنتخب لم تكن بتلك السهولة بعد مجيء المدرب جمال بلماضي الذي أعاد الروح في جسد ميت وتركة ثقيلة تركها سلفه رابح مجار. مشوار محرز في تلك الكأس كان مميزًا، فإلى جانب التتويج مع المنتخب سجل محرز ثلاثة أهداف أشهرها هدفه أمام نيجيريا في نصف النهائي التي بات يعرف بـ«حطها في في الڨول يا رياض» فجعله بذلك من بين المرشحين بقوة بالفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا للمرة الثانية على التوالي بعد سنة 2016، وخاصة بعد الأداء الهزيل الذي قدمه محمد صلاح مع مصر في البطولة، وانهزام ساديو ماني مع السنغال في النهائي أمام رفقاء محرز. وفي انتظار التعرف إلى صاحب جائزة أفضل لاعب أفريقي وأحقية محرز بها، لا زال جدال كبير يحوم حول اللاعب وجلوسه على مقاعد الدكة وتهميشه مع فريقه السيتي من قبل مدربه غوارديولا. فهل سينال رياض محرز شرف التربع على عرش أفضل اللاعبين في القارة السمراء هذه السنة أم أن فلسفة غوارديولا الزائدة ستحرمه من ذلك؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد