لماذا عرج بالنبي من القدس وليس من مكة، ولماذا يصعد المكوك الفضائي الروسي من كازاخستان وليس من روسيا رغم التكلفة العالية جداً مادياً؟

 

 

 

هكذا استهلَّ الكاتب علي منصور الكيالي الحديث عن أبواب السماء في حديثه المنشور في جريدة عمان.

 

 

 

أكد الدكتور علي منصور كيالي الباحث والفيزيائي السوري أن أبواب السماء ذات حراسة مشددة لا يستطيع مردة الجن والشياطين المرور من خلالها، بينما يستطيع رواد الفضاء الولوج من خلالها تسهيلاً منَ الحق سبحانه لعـالَـم الإنس حتى يريهم آياتهِ العظيمة، وأوضح أن السماء ليس فضاء مفتوحاً وإنما فيها أبواب لا يمكن العـروج إلاّ من خـلالها .

 

 

 

يقول الدكتور الكيالي: “أنا حاليا أعد برنامجا تلفزيونيا سوف يكون الأول من نوعه في العالم أقوم من خلاله بدعوة الجانب الآخر بالحوار العلمي لأن الجانب الآخر يحتاج إلى حجة علمية وليس إلى نصح وإرشاد وسوف أُخاطب مباشرة الاتحاد السوفييتي وهي دولة عظمى وأقول لهم: ان بلادكم دولة عظمى،

 

 

 

 

ولكنها عندما تريد الذهاب الى الفضاء لماذا تذهب إلى جمهورية كازاخستان إلى مركز بايكانور بكازاخستان وهي قادرة على بناء قاعدة جوية فلماذا لم تطلع من الاراضي السوفييتية مباشرة والسماء مفتوحة أمامها وفي كل رحلة عليها أن تأخذ إذن من دولة أخرى وتدفع مائة مليون دولار عن كل رحلة فسوف يكون الرد:

 

 

 

 

 

أن فوق الاتحاد السوفييتي لا يوجد باب إلى السماء. مضيفا: إن من الامور التي هيأها الحق سبحانه لي حتى أتثبت من هذه المعلومة أنه عندنا من الجنسية العربية رائدا فضاء أحدهما سعودي الجنسية والآخر سوري من حلب وهو اللواء محمد فارس وهو صديقي الشخصي فعندما سألته: لماذا ذهبتم إلى كازاخستان فقال: أن الروس قالوا لنا لا يوجد فوق أراضيهم باب إلى السماء رغم المساحة الكبيرة لدولتهم.”

 

 

 

 

 

 

 

 

الاتحاد السوفيتي قبل تفكيكه سنة 1991 كان يستخدم قاعدة بايكانور لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء وهى مركز فضائي دولي، تم تصميمه في البداية كقاعدة لتجارب الصواريخ البالستية عابرة القارات سنة 1955، ثم أُطلقت منه الصواريخ إلى الفضاء مما يرجع سبب إنشاءه إلى إطلاق الصواريخ عابرة القارات مما يعنى أنه غير مُراعى فيه نظرية أبواب السماء التي أتى بها دكتور كيالي،

 

 

 

 

وكانت آنذاك كازاخستان جزء من الاتحاد السوفيتي أي أن السوفيتيين بالفعل بنوا هذه القاعدة في أراضيهم ونالت كازاخستان في عام 1991 استقلالها ولكن مازال الروس الوريث الشرعي للسوفيت يديرون ويستخدمون هذه القاعدة ولهم الحق في استخدمها حتى 2050 وهذا لا ينفي قدرة الروس على إنشاء قاعدة جديدة،

 

 

 

 

ولكن يؤكد فكرة استخدمهم لها توفيراً لنفقات البحث عن مكان جديد تتوافر فيه الشروط التي سنتكلم عليها لاحقا، ولكن ماذا لو علمت أن روسيا الأن تستعد بالفعل لإنشاء فوستوتشني القاعدة الجديدة لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء؛ لأنه بعد الكارثة التي لحقت بصاروخ الفضاء بروتون والمشاكل التي سببها سقوطه والتي بدورها أثرت على العلاقات مع كازاخستان فضلت إنشاء قاعدة جديدة، فوستوتشني على الأراضي الروسية هل وجدوا باباً أم ماذا عن فوستوتشينى؟

 

 

 

 

 

وأضاف: “وإذا ما انتقلنا إلى أوروبا سنخاطب برنامج الفضاء الأوروبي إما عن طريق الأقمار الصناعية أو بزيارة إلى عندهم ونسألهم لماذا تذهبون إلى الأرجنتين إلى جوينا الفرنسية لكي تصعدون إلى الفضاء؟ سوف يكون الرد: أن أوروبا كاملة لا يوجد فيها باب إلى السماء فهو يضطر إلى أن يحمل صاروخه في البحر بحراسة مشددة وبتكاليف باهظة لكي يذهب إلى جوينا الفرنسية عند الارجنتين”.

 

 

 

 

 

الفقرة السابقة أكد الدكتور الكيالي على عدم امتلاك أوربا كاملة لأي أبواب سماوية، إذاً فماذا عن المساعي المبذولة من قبل حكومتي السويد واليونان لإنشاء قاعدتي كيرونا السويدية وكالاماتا اليونانية؟ الطبيعة الجغرافية لأوروبا وصغر مساحتها، بالإضافة إلى الكثافة العالية للسكان، وقلة الأراضي الغير مأهولة بالسكان، بجانب حرمان الطبيعة لها من مسطحات مائية على الحدود الشرقية، وبعدها عن خط الاستواء، تلعب هذه العوامل دوراً هاماً في عدم امتلاكها حتى الآن قاعدة إطلاق فضائية.

 

 

 

 
ويتابع حديثه قائلا: “وإذا ما انتقلنا إلى أمريكا وهي دولة عظمى نلاحظ أن مركز إطلاق السفن الفضائية بجزيرة ميريت بالمحيط الاطلسي وغالبا ما يتأخر إطلاق المكوك لوجود العواصف الرعدية وتأخير الرحلة كما هو معلوم له تبعات مالية وإعادة حسابات فنقول لهم: عندكم صحراء نيفادا وهي صحراء تندر فيها الأمطار ولا يوجد فيها غيوم إطلاقاً فسوف يكون الجواب: أنه لا يوجد هناك باب إلى السماء”

 

 

 

 

 

أمريكا عامرة بقواعد إطلاق صواريخ الفضاء سنجد قاعدة كيب كانافيرال التي أطلقت أول قمر صناعي أمريكي عام  1985، وأرسلت أول رائد فضاء أمريكي عام 1961 .

 

 

 

 

 

وقاعدتي ريجان وجزيرة والوبس بالإضافة إلى قاعدة فاندنبيرج التي يفضل استخدامها في المراكب الفضائية قطبية المدار وجزيرة كودياك التي تُعد من أفضل المواقع في العالم لإطلاق المراكب الفضائية قطبية المدار وبالطبع ليس لامتلاكها أية أبواب فضائية؛ ولكن لأن وضعها الجغرافي ميزها بزاوية سمت واسعة من 110 الى 220 درجة تقريباً لإطلاق المراكب قطبية المدار، التي تستخدم في الأرصاد الجوية وسُميت بالقطبية لأن محور دورنها عمودي على المستقيم بين الأرض والشمس.

 

 

 

 

 

لم يتحدث الدكتور الكيالي عن أهلية المكان بالسكان من عدمه، والقرب من المسطحات المائية وموقعها من مكان الإطلاق، والحسابات التي تعتني بمواقع سقوط بقايا الصواريخ،

 

 

 

 

 

 

كما أهمل أفضلية إطلاق المراكب الفضائية بالقرب من خط الاستواء؛ لأن جاذبية الأرض أضعف وذلك بسبب دوران الأرض الذى يُولد قوى طاردة مركزية تختلف في قوتها باختلاف نصف قطر الدوران مما يضعف الجاذبية كلما اتجهنا للداخل ليصبح أقل قيمة للجاذبية عند خط الاستواء (دوائر العرض هي دوائر وهمية متوازية عددها 180 دائرة منها 90 شمال خط الاستواء و90 جنوبه، ويمثل خط الاستواء الدرجة صفر وبالتالي نصف قطر الأرض يزداد كلما اتجهنا من القطبين إلى خط الاستواء)،

 

 

 

 

 

 

والأكثر إثارة أن سرعة دوران أي نقطة على خط الاستواء أكبر من سرعة أي نقطة شمالاً أو جنوباً، عند أخذ نقطتين أحدهما في نصف النصف الشمالي للأرض والأخرى على خط الاستواء، النقطة الأولى تقع على دائرة، محيط هذه الدائرة من المؤكد أصغر من محيط دائرة الاستواء؛ لأن الأرض بيضاوية الشكل وخط الاستواء هو الخط الواقع في منتصف الشكل، إذا فرضنا أن كل نقطة تمثل عدّاء وكل دائرة هي مضمار وقمنا بوضع شرطين أولهما وصول كلاً من الاعبين إلى خط البداية مرة أخرى والثاني أن يصلوا في نفس الوقت مع اختلاف مسافة كل مضمار (الوقت المحدد في حالة النقطتين 24 ساعة لأنه الوقت الكافي للأرض لإتمام دورة كاملة حول محورها- نفسها)؛

 

 

 

 

 

يجب على صاحب المسافة الأكبر أن يسير بسرعة أكبر لكي يصل في نفس الوقت، 1674 كم/ساعة تقريباً هي سرعة دوران الأرض عند خط الاستواء ستنطلق المركبة الفضائية بنفس السرعة بفضل القصور الذاتي وهو ما يساعدها إلى الوصل للسرعة الازمه لاستقرارها في المدار.

 

 

 

 

 

أخيرا وليس آخِرا لم يحدثنا كيف للغرب أن حددوا مواقع أبواب السماء، أهي لها قوانين تحكمها أم يعرفونها عن طريق التجربة والخطأ وإذا كانت الإجابة باستخدام قوانين ومعادلات دقيقة لحساب أماكن الأبواب وهذا الاحتمال أكثر منطقية، فما هي؟، ومن مؤسس هذه القوانين؟، ولماذا لم نسمع عنها؟، ولما لا تُدرس في كتب ومراجع الفيزياء؟ وإذا كانت عن طريق التجربة والخطأ أمن المعقول تحمُل الغرب تلك النفقات الباهظة لكلاً من قاعدة الإطلاق والماكوك الفضائي ليفاجئوا بعدم وجود باب فمن ثم يقرروا تغير الموقع.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد