جاء التمييز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات مع بدء انقسام المجتمع إلى طبقات وإلى قبائل، فمع نشأة نظام الملكية الخاصة، سواء في الأرض أو الحيوان أو النفوذ أو غير ذلك، بدأ الحرص من جانب صاحب الثروة على تنميتها وعلى التأكد من أنه سيورثها لأولاده هو، ومع ظهور نظام القبائل بزغ الاعتقاد لدى كُل قبيلة قوية بأن قوتها مُرتبطة بنقاء سُلالتها، وهُما سببان أديا إلى الرغبة في التأكد من نسبة الأولاد إلى آبائهم، وبالتالي إلى ظهور مفاهيم عن السلوك المطلوب من الأنثى قبل الزواج وبعده، وتأكيد أهمية البكارة وقت الزفاف، وتفضيل الإسراع بتزويج الفتاة بعد بلوغها مُباشرةً، أو حتى قبل بلوغها، وإخضاع تحرُكاتها ونشاطها منذ وقت مُبكر لرقابة الأم والأخوة أو الأعمام، إلى حين انتقالها إلى سُلطة الزوج ورقابته، وكان فرض الحجاب أحد الأنظمة المُرتبطة بهذه المفاهيم، قد ساعدت على انتشاره بعد ذلك اعتبارات أخرى، من بينها سعى أفراد الطبقتين الوسطى والدُنيا إلى التشبه بأفراد الطبقة العُليا، وفرض الحجاب للتدليل على أن الرجال هُم من سعة الحيلة والمهارة أو القوة بحيث بات دخلهم يُغنيهم عن خروج نسائهم للعمل، وعن تعريضهن لظروف قد تُهدد شرفهن، فإن كان أفراد الطبقة العُليا في العالم الإسلامي قد تخلوا في قرننا هذا عن الحجاب بتأثير اتصالهم بالحضارة الغربية (وهو مسلك قلدهم فيه أفراد الحجاب بين أفراد هاتين الطبقتين الأخريين) رغم حجر هذه الطبقة الأولى إياه لهُ أسباب خاصة، ألا وهو إحساس الطبقتين الأخريين بالخطر الذي يتهددهما من جزاء انتشار أساليب العيش والإنتاج الغريبة، ومن جانب النشاط التجاري والصناعي الذي يُمارسه أفراد الطبقة العُليا من مواطنيهم والذي يحتذون فيه أساليب الغرب، ذلك أن هذا الإحساس بالخطر أدى إلى ثورة على المفاهيم المُقترنة بحضارة أعدائهم ومُنافسيهم من الغربيين وأشياع الغرب في موطنهم وأدت هذه الثورة إلى الإصرار على التمسك بتقاليد وقيم ربطوا بينها وبين الدين الإسلامي، وذلك من قبيل التحدي وحماية الذات، وإن خالوا أن الأمر ليس لهُ صلة بالمصالح الطبقية.

ربط المفاهيم الاجتماعية بالدين

وكما هو الحال مع كافة القيم التي نرى طبقة أو عدة طبقات من صالحها أن تسود المجتمع الذي تعيش فيه، ارتبطت بفرض الحجاب مفاهيم تضمنتها العقائد السائدة، أو أمثال العامة، أو الأحاديث المنسوبة إلى النبي، كمفهوم العيب، واتهام المرأة بالغلمة وبأنها فتنة على الرجال ومن حبائل الشيطان، واعتبار صوتها وغير صوتها عورة، والقول باستحالة أن يخلو رجل وامرأة إلا كان الجنس شاغلهما، والشيطان ثالثهما، وبأن غالبية أهل جهنم ستكون من النساء، فإن كانت القيم والمفاهيم عرضه للتغير على مر السنين بتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية، فإنه لما يعرقل هذا التطور الاعتقاد بأن هذا الحُكم أو ذاك (منا كان يستند في وقت ما إلى قيم وظروف مُعينة) هو من أحكام الدين، ولا سبيل إلى تغييره أبدًا، لذلك فقد كان من السهل نسبيًّا على اليابانيات مثلًا أن يتخلين عن عادة لبس الأحذية الحديدية الضيقة من أجل تصغير حجم القدم، بسبب عدم ارتباط هذا التقليد بالدين، في حين كان من الصعب نسبيًّا على المُسلمات أن يتخلين عن الحجاب الذي يرين أن القُرآن قد أمرهُن وألزمهن به إلى يوم الحساب، وقد أدى شيوخ الاعتقاد بارتباط أوضاع مُعينة بالدين (كالحق المُطلق للرجل المُسلم في الطلاق، أو في الزواج من أكثر من واحدة، أو في حضانة أطفاله بعد بلوغهم سنًّا مُعينة)، مع الشعور بضرورة تطوير هذه الأوضاع حتى تُساير احتياجات العصر وظروفه، إلى اتجاه السُلطات في بعض الدول الإسلامية إلى انتهاج أحد الطرفين: الأول – وهو ما لجأ إليه أتاتورك- هو الإعلان والتصريح بهجر التقيد بأحكام الدين، والثاني – وهو ما لجأت إليه حكومتا تونس واليمن الجنوبي- هو إقحام تفسيرات على الآيات القُرآنية والأحاديث النبوية تتفق تمامًا مع نوايا السُلطة، حتى تطمئن ضمائر المؤمنين على استمرار الالتزام بالدين، فإن رأى أتاتورك مثلًا أن حق الرجل في الزواج من أكثر من واحدة شر اجتماعي، ألغاه بجرة قلم، دون أي وازع ديني، أما إن رأت السُلطات في تونس أو اليمن الجنوبي الرأي نفسه، واستقر عزمها على إلغائه، ذهبت إلى أن القُرآن بنصه على شرط العدل بين الزوجات ثُم التصريح بأن هذا الشرط لن يتحقق، إنما يقصد إلى حرمان الرجل من حق الزواج من أكثر من واحدة، وبالتالي فإن القانون الذي تسنه بمنعه مُلتزم بأحكام القُرآن، والموقفان في رأينا غير سليمين؛ إذ ينطوي الأول على تحد وتنكر للدين، وينطوي الثاني على تحايل ماكر على أحكامه والسبيل القويم في رأيي للتصدي لمشاكل من هذا النوع، هو تفهم الظروف التاريخية والاجتماعية والاقتصادية التي أحاطت بهذا الحُكم أو ذاك، وبيان ضرورة تغير الحكم لسقوط علته بتغير الظروف، وفق القاعدة الفقهية القائلة بأن الحُكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا مع التقيد بروح الدين، والأغراض البعيدة للمشروع الإلهي، وهو السبيل الذي تنوي انتهاجه هُنا بصدد حجاب المرأة.

الحجاب قبل الإسلام

إن الكثير من السمات التي يتميز بها وضع المرأة المُسلمة التي يحسب البعض أنها لصيقة بالدين الإسلامي، عرفتها ولا تزال تعرفها مُجتمعات كثيرة، مثل أوروبا الجنوبية وأنحاء من أوروبا الشرقية والصين والهند وغيرها، من أمثلة ذلك: تفضيل المولود الذكر على الأنثى، والتقصير في تعليم الفتاة وقصر تدريبها على الأعمال المنزلية والقيام بدور الأم، والحد من اختلاطها بالذكور متى بلغت سنًّا مُعينة، وتقييد حُريتها في الحركة، والتلهف على تزويجها بسُرعة، وحق الزواج في تأديبها بالضرب، وإعتبار زناها جريمة تفوق بكثير زنا الرجل، ومنحها قدرًا أكبر من الحُرية بعد بلوغها سن اليأس حين ينقضي احتمال إنجابها لأطفال من غير زوجها، ومنحها أجرًا هو دون أجر الرجل على عمل مساو لعمله، وكراهة نهوضها بدور سياسي أو اجتماعي بارز، واعتبارها لُعبة لا تصلُح إلا أداة لخدمة الرجل أو مُتعته وإشباع شهوته، كذلك فقد كان نظاما الحريم والحجاب معروفين سائدين في مُجتمعات أخرى سابقة على ظهور الإسلام، واستغلهما رجال الطبقة الثرية وسيلة لإبراز مدى ثرائهم وجاههم وللإكثار من فُرص الاستمتاع الجنسي، والترفيه ومن النسل، وقد ورد في العهد القديم من الكتاب المُقدس ما يُشير إلى لبس النساء للنقاب حتى في حوالي القرن التاسع عشر قبل الميلاد: «ورفعت رفقة (ريبيكا) عينيها قرأت إسحاق، فأخذت البرقع وتغطت» (سفر التكوين 24: 65)، وفي سفر إشيعا 3: 16 – 23: «وقضى الله على بنات صهيون إذ يتشامخن ويمشين ممدودات الأعناق غامزات بعيونهن وخاطرات في سيرهن يخشخشن بأرجلهن، أن يعري عورتهن وينزع في ذلك اليوم زينة الخلاخيل والأساور والبراقع»، وفي العهد الجديد (الرسالة الأولى إلى أهل كورنتوس 11 : 7 – 10): «لا حاجة بالرجل إلى تغطية رأسه، فهو صورة الله ومرآة مجده، أما المرأة فمرآة لمجد الرجل، فالرجل ليس من المرأة، بل المرأة من الرجل، ولم يخلق الرجل من أجل المرأة، بل المرأة خُلقت من أجل الرجل، لهذا وجب على المرأة أن تلبس نقابًا على رأسها احترامًا منها للملائكة»، ويتحدث بيرسي مولسوورث سايكس،صاحب كتاب «تاريخ فارس»، عن الفُرس وقت داريوس – أي قبل الفتح الإسلامي بنحو ألف عام- فيقول: «كان تعداد الزوجات مُشجعًا عليه، وكانت الطبقات العُليا تُحجب نساءها، فلا يظهرن للناس ولا يتنقلن أبدًا إلا في محفات ذات ستائر مُحكمة الإغلاق، ولم يكُن تعمل لهُن التماثيل أو الصور كما لم ترد أسماؤهن في النقوش الباقية لدينا من ذلك العهد أو بعده، أما نساء البدو فالغالب أنهُن لم يعرفن الحجاب، وأن حالهُن كان أفضل بكثير من حال النساء المُحجبات اللاتي لم يكُن يُسمح لهن حتى باستقبال آبائهن وأخواتهن، فإن كانت هذه هي القاعدة العامة في الشرق، فقد كان وضع المرأة في فارس أسوأ بكثير منه في الدول المحاورة، ولعل هذا من أسباب تدهور الإمبراطورية مؤامرات الخصيان ونساء الحريم المُسمى بالفارسية «أنديرون»، وكانت الفارسيات يترفعن عن القيام بأي عمل من الأعمال، وبالتالي فقد كُن أدنى شأنًا في هذا المقام من الاغريقيات اللواتي كُن رغم حجابهن يقضين يومهن في الغزل وغيره من الأعمال المنزلية، ويُلاحظ بوجه عام أن نسل البدويات الفارسيات كان أقوى من نسل المُحجبات»، أما في أوروبا فقد لبست نساء الإغريق والرومان النقاب للزينة، والتزمت عذارى معابدهم بلبسه خلال الاحتفالات الدينية، وقد ظلت البراقع الحمراء حتى عصر النهضة جُزءًا من زينة الرأس، تختار النساء لهُ أغلى الأقمشة الشفافة أو المُذهبة، ويتفنن في رصعه بالجواهر أو الأصداف أو الخرز حسب مكانة المرأة وحالتها الاجتماعية، وقد فرضت بعض نظم الرهبنة المسيحية لبس النقاب على الراهبات في مُناسبات مُعينة، كما كانت الفتيات يلبسنه في حفلات زفافهن حماية لجمالهن من الحسد، ولا يزال غطاء الوجه معروفًا إلى اليوم في إسبانيا في صورة المانتيلا، وفي المكسيك في صورة الروبوزو، والمؤكد على ضوء الشعر الجاهلي العربي، وما أوردته كُتب الأدب ككتاب «الأغاني» لأبي الفرج من قصص عن حياة العرب في الجاهلية، أن الحجاب كان سُنة مُرعية عند نساء الطبقة الغنية من سُكان المُدن، يتخذنه للزينة وللدلالة على الوضع الاجتماعي، وكان يُشار إليه بأسماء مثل «النصيف» و«الستر» و«السجف» وغير ذلك، أما نساء البدو فكن كنساء البدو في فارس يختلطن غير مُحجبات بالرجال في حُرية تامة، غير أن درجة التزام المُدن بالحجاب كانت تتفاوت من قبيلة إلى أخرى، وييدو أن قُريشًا (وهي قبيلة النبي، ومن أكثر قبائل العرب ثراء بفضل احترافها التجارة على نطاق واسع)، كانت من أكثر القبائل التزامًا به في الجاهلية، ويرى الفاكهي أن رجالها كانوا يُزينون بناتهم وإماءهم ويعرضونهن غير مُنقبات عند الكعبة لاجتذاب الأزواج أو المُشترين، حتى إذا ما أفلحن في مُهمتهن لم يُفارقن الحجاب بعدها قط.

القُرآن والحجاب

هُناك آيتان هُما محور كُل حديث وكُل نقاش حول ما إذا كان القُرآن قد فرض الحجاب على المُسلمات عامةً، الأولى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾.

والثانية: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ…﴾

نزلت في رمضان سنة 5 هجريًّا، فبراير (شباط) 627م بمُناسبة حديث الإفك، فهُنا أضيفت «نساء المؤمنين» و«المؤمنات» إلى أزواج النبي وبناته، ويقتصر الخلاف بين مؤيدي الحجاب ومُعارضيه على تحديد المقصود بعبارة «يدنين عليهن من جلابيبهن»، وعبارة «وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، وتعريف الزينة التي أمر الله رسوله بأن يشير على المؤمنات بألا يُدنيها إلا لمحارمهن الذين لا يجوز لهن الزواج من أحدهم وللرقيق والأطفال.

فأما آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾.

فقد فسرها الواحدي صاحب أفضل كتاب في أسباب نزول القُرآن، بقوله: «نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن لم يكُن يومئذ تعرف الحُرة من الأمة، إنما يخرجن في درع وخمار، فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.. فكان فساق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حُرة فتركوها، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمك، فكانوا يراودونها»، فحكمة الأمر هُنا هي التمكين من التفرقة بين الحرائر والإماء، وحماية الحرائر من عبث العابثين ليلًا في طُرقات المدينة، ويؤيد هذا التفسير ما يحكى عن عمر بن الخطاب من أنه ضرب أمة بسوطه إذ رآها تتشبه في لباسها بالحرائر، وغني عن القول إن العلة قد زالت في عصرنا هذا بتحرير الرقيق، وأما عبارة:

«وليضربن بخمرهن على جيوبهن».

فإن الجيب هو موضع الصدر، أو موضع الفتحة من القميص عند الصدر، يقول الزمخشري في «الكشاف»: «كانت جيوب النساء واسعة تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفة، فأمرن بأن يسدلنها من قدامهن حتى يغطينها»، فالمقصود إذن هو تغطية الصدر، وأما عن تعريف الزينة فقد قال القرطبي: «اختلف الناس في قدر ذلك، فقال ابن مسعود ظاهر الزينة هو الثياب، وزاد ابن جبير الوجه، وقال الأوزاعي الثياب والوجه والكفان، وقال ابن عباس بل إلى نصف الذراع.. »، فالواضح أن الأمر كان بين الأقدمين موضع خلاف، وما كان موضع خلاف بين الأقدمين فمن حقنا أن نخالفهم بصدده، وأن تأتي بتعريف للزينة الباطنة التي يمكن أن يؤدي إبداؤها بأبناء عصرنا هذا إلى الافتنان الذي قصد القرآن إلى الحيلولة دونه، أما القول بأن الخمار هو غطاء الرأس، وبالتالي فإن الضرب به على الجيوب يعني بالضرورة ستر الوجه كله، فقول مردود فالخمار لغة هو كل ما ستر، وإنما سمي الخمر خمرًا لأنه يحجب العقل، ولو كان القصد من الآية هو إسدال غطاء الرأس بحيث يخفي الوجه والنحر والصدر جميعًا، لما ذهبت غالبية المفسرين إلى جواز إظهار الوجه، كذلك فإن التشدد في تعريف باطن الزينة هو كما وصفه الجاحظ، من قبيل التعدي وسوء الخلق، وضيق العطن، وقد ذهب البعض إلى أن المقصود بالإخفاء هو الجبين وحده كعلامة على أن المرأة من المُحصنات فيحجم الرجال عن مضايقتهن، وعلى أي الأحوال فقد كانت كُل من سكينة بنت الحسين بن علي، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله، رضي الله عنهما من السافرات، ولم يطعن أحد في دينهما، وكان للنساء حتى القرن الثالث الهجري – وربما بعد ذلك أيضًا- حق الصلاة في المساجد مع الرجال، غير أن المُفسرين الأولين للقرآن – وجلهم من فارس التي عرفت الحجاب الكثيف للمرأة قبل الإسلام بأكثر من ألف عام – طالبوا المرأة بأكثر مما طالبهن به القرآن (انظر كتاب «حوادث الدهور» لابن تغري الذي ينسب إلى المفسرين الفرس نشأة نظام الحريم في الإسلام)، وفرضوا على كُل نساء المُسلمين ما فرضه القرآن على نساء النبي وبناته على أساس أنه من المرغوب فيه اتباع سنته، واتباع المُسلمات لسُنة أزواجه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد