هناك الكثير من المواقف المختلفة في حياتنا اليومية تحتاج منا التعامل معها بذكاء لكي نحافظ على العلاقات الاجتماعية مع الآخرين.

عندما تكون هناك بعض المشاكل التي ليس لها حل وتجد أنك توجه الكثير من طاقتك إلى  أشياء غير قابلة للإصلاح والتغير وأن مجهودك مهدر ودون نتيجة (اعمل مش واخد بالك).

بالتأكيد لم أقصد الهروب من المشكلة ولكن غض الطرف عن ذلك الشيء لبعض الوقت لاستعادة طاقتك. وطبعا لا أقصد الاستسلام من الجولة الأولى ولكن ليس من المنطق الوصول إلى الجولة الأخيرة مع كثير من خسائر بدنية ونفسية.

أحيانا تشعر أنك لا تستطيع التحكم أو السيطرة عندما تمر بمشكلة مع شخص ما (قريب/ زميل في العمل/ جار…) وقد بذلت أقصى ما في وسعك لكي تتحسن الأمور وحاولت عشرات المرات دون جدوى فإصرارك هنا على المواجهة إهدار لطاقتك – بصفة يومية – يؤدي إلى الصدام المستمر وبالتالي مزيد من المشاكل والشعور بالإحباط, وهنا يكون التغافل من أفضل الوسائل للتخلص من الضغوط النفسية فهو يُتيح لك التفكير بهدوء في حلول مناسبة لتكون أكثر إيجابية مع الآخرين.

في بعض الأوقات يجب أن تتقبل خداع الآخر لك من أجل الوصول إلى ما تريد وذلك بأن تُرضي غروره وتُشعره أنه أذكى منك (من خدعك وقد خُدعت فقد خدعته).

قد يتفق معي البعض وقد يختلف الآخر, ربما تشعر بالضيق والضعف تجاه ذلك الشيء الذي أجبرت عليه ولكنها فرصة للوصول إلى هدفك دون صدام.

في بعض الأحيان يكون التغافل لبعض الوقت هو الخيار الوحيد لاستعادة طاقتك وتحويل ضعفك إلى قوة فإذا كان لابد من المواجهة فيجب أن تكون بصحة نفسية وبدنية جيدة.

وكما يقال (إن السير مع التيار وأخذ وقت للراحة يعادلان في أهميتهما أهمية النشاط ذاته).

في بعض الأوقات يجب علينا أن نتقبل الأشياء التي تجبرنا الحياة على التعامل معها وحتى لا تشعر بالقهر (اعمل نفسك مش واخد بالك) وتحدث مع نفسك بطريقة إيجابية على أساس أن ما حدث هو الأفضل لك (إذا لم يحدث ما تريد فتمنَّ ما حدث فعلا).

حينما تكون مضطرًا للاختيار بين أمرين كلاهما مر فما عليك إلا الأخذ بأخف الضررين. مثال لذلك عندما تحدث أزمة أو مشكلة ما في عملك وتُجبر على الاختيار إما أن تقبل منصبًا أقل أو تترك العمل، فمحاولة إقناع نفسك بما حدث وتقبل ما أنت عليه يجعلك تتجاوز المحنة لحين إعادة ترتيب حساباتك مرة أخرى، وكما يقال (إن التعاون مع الطبيعة هو أفضل أساليب البقاء فيها).

لذلك اعمل نفسك مش واخد بالك (التغافل) عن بعض الأشياء والمواقف السلبية التي تصدر عن الآخرين فهي محاولة أخيرة لتخفيف الضغط عنك وخاصة إذا كان هذا الشخص لا يمكن الاستغناء أو الانفصال عنه (شخص قريب منك) لذلك كان من المهم التغافل عن سلبياته وإلقاء الضوء على الجوانب الجيدة فيه حتى تشعر براحة نفسية أثناء التعامل معه.

الخلاصة

اعمل مش واخد بالك:-

•      عندما لا تستطيع التحكم والسيطرة بعد ما بذلت أقصى ما في وسعك عشرات المرات دون جدوى.
•     عندما تؤدي المواجهة إلى المزيد من الإحباط.
•    للوصول لهدفك دون صدام.
•    عندما يكون التغافل الخيار الوحيد لاستعادة صحتك نفسيا وبدنيا.
•    عندما تكون مضطرًا للاختيار بين أمرين كلاهما مر (اختر أخف الضررين).
•     عندما يكون الخلاف مع شخص قريب منك ولا يمكنك الاستغناء عنه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد