تقام القمة الإفتتاحية للدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الإطار للأمم المتحدة لعام 2021 في مدينة غلاسكو الإستكلندية في الفترة الواقعة بين الأول والثاني عشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

المؤتمر هو في الأساس لهئية القرار في البلدان التي وقعت على الاتفاقية المذكورة، والتي جرى تبنيها في الأصل عام 1992، وتقيم مدى حسن تعامل الدول بشأن قضية تغير المناخ.

يعتبر قادة العالم المؤتمر الذي سيقام خلال اليوميين المقبلين مصيريًا ومهمًا، وأنه يجب عليهم القيام بالتغيرات واتخاذ القرارات الضرورية واللازمة من أجل مواجهة تغيرات المناخ المتمثلة في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لمنع ارتفاع درجة الحرارة العالمية بأكثر من 1.5 درجة مئوية والحد من النشاط الإنساني الذي له دور كبير في التسبب في تغيرات الغلاف الجوي.

منذ توقيع اتفاقية باريس 2015 لم يتسن للقادة مراجعة الأجندة الأساسية لاتفاق المناخ المقرر مناقشته كل خمس سنوات، والذي سعى جاهدًا من أجل تحقيق أهدافه في السنوات الست السابقة، ومع اقتراب حلول موعد كوب-26 يؤمن ويطالب الكثير من القادة إجراء المحادثات التي جرى تأجيلها سنة 2020 بسب انتشار كوفيد-19، وإعطاء الأولوية للقضاء على الوباء وحماية الأرواح، تتمثل الأهداف الأساسية لتجمع باريس للاتفاقية الإطارية 21 التي سيجري تقيمها هذه السنة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفينة، زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، الحفاظ على انخفاض درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين وضح المليارات لمساعدة الدول الفقيرة لمواجهة تغيرات المناخ.

يؤمن العديد من القادة أنه العقد الحاسم الذي سيحدد مصير الكوكب، لذلك يبدو أن الجميع يبذل كل ما في وسعه لإنجاح هذه القمة بدءًا من دعوة الجميع للمشاركة لزيادة الطموح والتوصل لقرارات شجاعة، قابلة لتنفيذ يتفق عليه جميع الأطراف للعمل معًا في مسار واحد وخطى واضحة لإتمام أدوارهم نحو تغيرات المناخ وإنجاز التطلعات والأهداف المنشودة من قمة كوب-26، وإلى تأكيد عدد كبير من قادة ورؤساء وممثلي وفود دول العشرين حضور القمة، بالإضافة إلى مجموعة عديدة من السياسيين، دبلوماسيين، الإعلاميين، المراقبين، الشركات والهيئات التي تدعم البيئة والمناخ، الجمعيات المناصرة للمناخ، أعضاء ونشطاء الحملات المناخية، والعديد من الأشخاص المعنيين بقضية المناخ حتى أن هناك مشاركات عبر الفيديو من قبل البعض، وهي فرصة للمشاركة، وتعزيز التعاون بين الجميع للاتفاق على الوصول لقرارات مشتركة، وحلول حقيقية للحد من التحديات التي يواجهها العالم بسبب التغيرات المستمرة في المناخ، وبالتحديد في الوقت الراهن.

يقع ثقل ومسؤولية كبيرة على عاتق القادة حيث تتجه جميع أنظار العالم وتترقب القمة وهناك تحذيرات كثيرة من قبل الجميع من الفشل في عدم اتخاذ قرارات جذرية وفعالة لمشكلة المناخ، ورغم الوعود المستمرة المقدمة من قبل القادة، إلا أن هناك العديد من المخاوف حول مدى جدية ورغبة القادة في العمل معًا ومدى إدراكهم لضرورة التوجه لإيجاد حلول مناسبة لمواجهة المناخ منها:

1- أن العالم بلا شك يريد رؤية واضحة لنشاط وتحرك القادة ضد تغيرات المناخ.

2- القدرة الحقيقة لقادة العالم على السيطرة على تغيرات المناخ وكيفية السليمة لمقاومته.

3- أن تعزيز التمويل المناخي من قبل القادة وتشجيعه قد يكون غير قادر على تحقيق مناخ أفضل أو على أقل للجميع بين البلدان المتقدمة والنامية.

4- رغبة الجميع بالحصول على تفسيرات منطقية في قمة كوب-26 على تغيرات المناخ الأخيرة في كثير من المناطق حول العالم ومخاوف من عدم الاتفاق على الإجراءات وحلول للتصدى لمثل تلك التغيرات الخطيرة التي تؤثر سلبًا على الحياة الإنسان.

5- كيف يمكن معالجة وتقليل التأثير البشري والبيئي على كوكب الأرض والمحافظة على مناخ أفضل لتوفير الغذاء، الماء، الطاقة وحتى توفير الوظائف وفرص العمل لمساعدة الدول النامية على التكيف على الأوضاع والقدرة على المنافسة على الموارد الطبيعية للتأقلم والاستمرار.

6- مخاوف من كيفية مساهمة التكنولوجيا وتقدمها في الحث من التقليل من انبعاثات الحرارية التي تؤدي لتغير المناخ واستخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة لتعديل المناخ والبيئة.

وفي الختام نتطلع جميعًا للقمة المرتقبة بتفاؤل، وأن يلتزم جميع الأطراف ويتفق للانخراط، بشكل حثيث بدون مخاوف لإيجاد حلول جذرية تؤيد كافة المساعي الدولية للتقليص من التغيرات المناخية والانبعاثات الحرارية لفائدة الجميع، والحد من انعكاسات تغير المناخ على الإنسان؛ ليستمر في البقاء، والمحافظة على حقه في الحياة في بيئة خالية من التلوث.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد