الموعد السنوي لشحن الطاقة الشبابية الإيجابية

لقاء سنوي بمدينة شرم الشيخ، يضم عددًا كبيرًا من شباب العالم، أصبح موعدًا سنويًّا رسميًّا لشحن الطاقة الإيجابية من خلال رموز شبابية مبدعة وناجحة، بدءًا من الشباب المصري الرائع الذي نجح في تمثيل مشرف لشباب مصر بعمله وإخلاصه لخروج النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم 2019م بصورته الرائعة التي شاهدها العالم أجمع واهتم بمتابعتها، من خلال تغطية ووجود جميع الوسائل الإعلامية العالمية والأجنبية والمصرية لجميع فعاليات المنتدى.

يُذكر أن فكرة «منتدى شباب العالم» اقترحها الشباب المصري وتبناها السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، خلال أحد اللقاءات الدورية للسيد الرئيس مع الشباب المصري، والتي بدأ عقدها منذ إعلان عام 2016م عامًا للشباب، ثم تتابعت اللقاءات الشبابية بحضور السيد الرئيس وجميع القيادات التنفيذية جنبًا إلى جنب الشباب المصري، ومناقشة أفكارهم ومقترحاتهم، والأخذ بالتوصيات بعين الاعتبار، بل محل التنفيذ.

وفي كل منتدى نكون على موعد للقاء نماذج شبابية من مختلف أنحاء العالم، تحدت الصعاب وواجهت مشاكل كادت أن تقضي على مستقبلها، وخاصًة الذين نشأوا في البلاد التي تعرضت للحرب والقصف، ولكنهم تحدوا أنفسهم وظروفهم، وأصروا على أن يكونوا اسمًا يُشار إليه بالبنان من العالم أجمع، فوجدنا من تقلد منهم مناصب مهمة في مؤسسات دولية وعالمية بالرغم من الظروف الصعبة والضغوطات التي تعرضوا لها، والتي إن تعرض لها ضعاف النفس كان يمكن أن يكون لهم رد فعل مختلف، من استسلام أو يأس، وعدم القدرة على المواجهة.

وحقيقة فإن هذه القصص تشحن نفوسنا بالطاقة الإيجابية الفعلية، فإن كُنا تعرضنا لضغوطات في وقتٍ ما وتوقفنا عن السعي لتحقيق أحلامنا، وانتابنا اليأس، وضعفت قوانا ولم نجد من يمدنا بالقوة والطاقة اللازمين لمواصلة الطريق الذي اخترناه فنحيد عنه، أو نتخلى عن حلمنا بسهولة أو حتى بصعوبة، بعد مواجهة الصعاب، فهناك من واجه الكثير والكثير ولم يستسلم ووصل لحلمه بإصراره، وأمتلأ قلبه بالرضا والسعادة بما حققه وأسعد قلوب أهله ومحبيه.

وفي أغلب الحالات، إن لم يكن جميعها، يتناسب حجم النجاح طرديًّا مع المعاناة التي يتعرض لها الإنسان، وأتصور أن كل شاب منهم تعرض في نشأته للصعاب وكانت سببًا في تعاسته وألمه، يتذكرها اليوم وهو في خضم نجاحه وتكون دافعًا له لتحقيق المزيد من النجاح، ولعله يحمد الله على ما تعرض له، الذي لولاه لما وصل لما وصل إليه اليوم. أتصور ذلك.

ولكن ما هو أكيد لنا كشباب أن هذا يُعد دافعًا قويًّا، وشحنًا لقوانا وطاقتنا بكل ما هو ناجح ومميز، ودفعة قوية لتحقيق كل ما نحلم به، بل الإصرار عليه ولا نقبل بأقل مما نستحقه أبدًا.

ولا أريد أن أغفل عن فكرة «الحب» وأهميتها في حياة الإنسان، والتي تظهر جليًّا في كل نجاح يحققه الفرد، ويظهر في كل عمل جماعي ناجح ومميز، فلولا الحب والسلام بين أفراد العمل لما ظهر المنتدى بهذا الشكل الحضاري الذي أشاد به العالم أجمع، ويتمنى جميع الشباب في مختلف أنحاء العالم أن يكونوا جزءًا منه.

أما في حياة الفرد فأحيانًا ما يكون «الحب» هو الدافع للنجاح «حب الأهل»، «حب الوطن»، ويمكن أن يكون «حب الشخص لذاته»، ويقينه بأنه يستحق النجاح فأصر عليه، وحدد حلمه، ووضع هدفًا لا يقبل إلا وأن يصل له، فالحب دافع قوي للنجاح يجب زرعه منذ الطفولة؛ لينشأ الشخص سويًّا متزنًّا عاطفيًّا، يحب الخير للجميع ولوطنه، ونافعًا لغيره ولبلاده، يسعد بنجاح الآخرين ويُقدم مصلحة العمل على مصلحته الشخصية.

وبالرغم من أن النجاح يتمثل في العديد من العناصر، فإن «الحب» هو الفكرة الأساسية والدافع لتحقيق المزيد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد