حينما يبحث الكاتب عن المعلومات الدقيقة ليبرر بها مقاله أو بحثه تجاه موضوع معين، فغالبًا ما يأخذ منه ذلك وقتًا طويلًا، وكل هذا من أجل أن يكون بحثه منطقيًا ومقبولًا ليس من طرف القراء فحسب، بل أيضًا من طرف الناقدين، وما أدراك ما الناقدون.

فقبل ظهور الإنترنت كانت مدة البحث التي يستغرقها الكاتب طويلة جدًا وتأخد من وقته شهورًا وسنوات لإتمام عمله، وغالبًا ما يقضي الكاتب حياته كلها في البحث عن المعلومة الدقيقة ليستعين بها في كتابته وأبحاثه.

وبظهور الإنترنت ومزود المعلومات «جوجل»، وبفضل العولمة وومواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» وغيرها أصبح العالم بطبيعة الحال قرية صغيرة، حيث أصبحت المعلومة في متناول الجميع، وهذا التطور المعلوماتي الهائل ساعد الباحث والكاتب والمؤلف والصحافي على اختصار المدة الزمنية في الحصول على المعلومة التي يحتاجونها في عملهم.

توفر المعلومات والتدقيق في صحتها أصبح ضرورة مؤكدة يحتاجها الباحث منذ انطلاق عمله حتى نهايته.

وبالرجوع إلى مزود المعلومات جوجل الذي أصبح الآن مرجعية يعتمد عليه جميع الناس في بحثهم تجاه موضوع ما، أو قضية ما.

ومزود المعلومات جوجل لا يعرف الكذب أو الديماجوجية، ولا يعرف يوم العطلة، ولا يحتاج إلى مقابل، ولا يعرف الخروج عن الموضوع، ولا يعرف حتى هوية المستخدم إن كان عربيًا أو غربيًا؛ فكل ما يعرف هو تزويدك بالمعلومات التي تطلبها منه.

فكيف يعقل أن تبقى مكتوف اليدين؟ عاجز عن الكتابة والتأليف وجميع الوسائل متاحة لديك فكل المعلومات بين يديك الآن، وبإمكانك أن تكتب وتعبر وتعلق وتميز بين المعلومة الدقيقة والخاطئة وتساهم بدورك في بناء نقد بناء.

جميع أدوات المعرفة متوفرة لديك، فلا داعي للانتظار أو التردد، وبإمكانك الدخول إلى موزود المعلومات جوجل من بابه الواسع، واطلب ما تشاء من المعلومات حول الموضوع الدي يثير اهتمامك، وفجأة يكون الرد سريعًا ومفيدًا، وأعتقد أن هذا هو المهم في عصر التكنولوجيا والإنترنت.

في الحقيقة إذا كنت ترى أن جميع أدوات الإنتاج متوفرة لديك، وباستطاعتك أن تصنع وتبدع وتكتب وبقيت مكتوف اليدين تنتظر في الانتظار، فأعلم أنك قتلت نفسك دون أن تعلم.

وبالرجوع إلى تاريخ 4 سبتمبر (أيلول) 1998 تاريخ تأسيس الشركة الأمريكية جوجل، والاسم باللغة الإنجليزية هو google من طرف سيرجي برين ولاري بايج، وشركة جوجل متخصصة في مجال الإعلان المرتبط بخدمات البحث عن الإنترنت، والمهمة التي يقوم بها جوجل، وهي تنظيم ذلك الكم الهائل من المعلومات المتاحة والمتوفرة على الويب، وكل هذا من أجل مساعدة الباحثين والمهتمين في النبش في المعلومات التي يحتاجونها في مواضعهم العامة أو الخاصة.

بفضل التكنولوجيا أصبح التواصل والحوار وتبادل الآراء مع سكان العالم سهلًا وغير معقد وبهذه المناسبة أشكر مزود المعلومات جوجل على خدمته المعلوماتية الرائعة التي يقدمها لكافة الناس في أرجاء العالم لتشجيعهم على الإبداع والكتابة.

ولكن لن ننسى أن الكومبيوتر والروبوت كلها من صنع الإنسان والمفكرين والعلماء والفلاسفة والشعراء والأدباء والمؤرخين والأطباء الذين عاشوا قبل ظهور الإنترنت تركو أعمالًا ربما هي التي مهدت الطريق إلى اكتشاف الإنترنت، وبهذه المناسبة أقول اكتب، ثم اكتب؛ حتى تصل رسالتك إلى العالم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

جوجل
عرض التعليقات
تحميل المزيد