من أجل شهوة السلطة وفورة الانتقام من شعبه ذهب علي عبد الله صالح إلى حضن الأفاعي.. الرافضة، الإيرانيين، وأذنابهم من الحوثيين وحزب حسن نصر.

وما عسى أن تفعل الأفاعي بمن يُلقى في أحضانها؟ سوى أن تمتصه وتنهشه، وتعصره عصرًا، ثم تبتلعه.. ثم تقف على ذيلها لرؤية ضحية أخرى تتقدم إليها، ثم تنهش وتبتلع، وهكذا.

خان صالح بلاده وشعبه، ودينه وأمته، وسلّم بلده للرافضة نكاية في شعبٍ كانت جريمته أن طلَب الحرية! فيا لخزيه في الدارين!

الخائن خانه آخرون، ولما حان وقته؛ صفاه المجرمون، خانوه وقد فتح الطريق للمشروع الرافضي الخبيث؛ فأخذوا منه ما يستطيع أن يقدمه للشياطين، ثم التقمته الشياطين!

صالح بين يدي الله، ذهب في لفافة بطانية تافهة، رموه في سيارة بضاعة، يحمله أشخاص يلبسون (شبشبا بصوبع) مثله، عملاء مثله، لكن اختلفت الأفاعي فحسب.

إنها رسالة الى كل خائن، أنه قد يحين وقت حصاده، عندما يمتص منه المجرمون ما يستطيع أن يسرقه من الأمة؛ فهو يسرق شعبه وأمته بمهارته، وهم يستميلونه، ثم تذهب النتائج، إما إلى القابع في إيران، وإما إلى القابع في تل أبيب، ولا تعرف طريقها إلى هذه الأمة!

إن نتائج أفعال الأقزام شنيعة وثقيلة.. والأمة لا تتحمل تلك النتائج الجسام.

ويبدو أن كلا منهم، سيترك خلفه مصابًا جللًا يصعب على هذه الأمة تلافيه، مصر ظامئة جائعة، منقسمة متناحرة، متخلفة تابعة.. والسعودية متفرقة، تهدر أموالها وتفتقر، متغربة تتخلل فيها الإباحية والإلحاد ومهددة بالانقسام، تعطي لإسرائيل ما لم تحلم به من قبل.. سوريا لم تعد دولة، وقد هاجر منها نصف شعبها بين المنافي، عوقب شعبها عقوبة تاريخية؛ لأنه طلب الحرية! والسودان مفتت مجزأ، يرقص في كل خمارة وملهى، وتونس يلعب بها الأقزام والنساء والصبيان، يعتدون على دين الله، والإمارات تلعب بالأمة، ويلعب بها القابعون في إسرائيل.

والدرس البليغ لحماس والإخوان وسائر التيارات، أن الموقف السياسي يجب أن يتبع الموقف العقدي والمقررات الشرعية للعقائد.

الدرس البليغ أنه يجب ألا تكون المواقف العقدية والسياسية نكاية أو مكابرة لتيارات أخطأت في مواقف؛ فيرفض ما معها من الحق في مواقف أخرى.

فلو أن تيارات سلفية انحرفت، وأخذت مواقف خطأ، فيجب ألا تكابَر في الموقف من الرافضة؛ لأنه لو أن تيارات سلفية انحرفت، فثَم تيارات سلفية خيرون كرام أوفياء لدينهم وعقيدتهم. والحق قديم قبل هذه التيارات، وثابت بالرغم من اختلاف الناس ومواقفهم.

إن إيران وأذنابها في لبنان والعراق واليمن وسوريا هم أفاعي وثعابين، مشروعهم خطر.. لكن لهم مشروع! والصهاينة مشروعهم خطر.. لكن لهم مشروع.

المسلمون العرب والسنة فقط هم من ليس لهم مشروع، ومن تقدم بمشروع للعرب والسنة قُدم للتشويه والإقصاء، ثم السجن، ثم الإعدام، ثم المطاردة في كل مكان لمن بقي، مع القتل الإعلامي كل يوم وكل ساعة.

ليس هناك خير ولا أمل ولا رجاء في التحالف مع الرافضة ضد الصهاينة؛ فهذا وهْم!

وليس هناك خير ولا أمل ولا شرع ولا رجاء في التحالف مع الصهاينة ضد الرافضة؛ فهذا وهم زاعق!

أن يكون للعرب والسنة مشروعهم، هذا هو الأمل الوحيد.

ولا مشروع في وجود الأقزام، ولا مشروع بدون حضور الأمة، والأمة تحتاج إلى انحياز قوة إليهم تساندهم وتفتح لهم طريقًا وأملًا، قوة حقيقية تحبهم وتساندهم وتحتضنهم وتخاف عليهم، يدها معهم على عدوهم، لا عليهم.

والرسالة إلى حماس أن من سيحرر الأقصى، ليس من يسب أبا بكر وعمر! بل جند عمر.. فالطريق يا إخوتاه مسدود في هذا الاتجاه.

والرسالة الأخرى العامة لكل خائن، أن من ترك أمته ومشروعها ومصالحها وهويتها، فقد ألقى نفسه في حضن عدوه، وكلٌ بحسب العدو؛ فهذا إلى طهران وأفاعيها، وذاك إلى إسرائيل وذئابها، والغرب من ورائها.

وأنه ما من أحد من الذئاب والأفاعي في الشرق والغرب، إلا وعنده سيناريو للتعامل مع الخائن؛ من أول تلميعه وتنصيبه وتأييد مواقفه وتلميع شخصه وتدريس كلماته، إلى يوم لفافته في بطانية على سيارة نقل للبضاعة، تحمل الكثير من أمثاله.. ونفس البضاعة!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد