القرار الاستراتيجي

سلطة اسمية في اليمن، لكنها ليست سلطة فعلية، فالسلطة الفعلية لابد أن تكون متماسكة. دائمًا وأبدً فالانقسامات تغذي السلطة الاسمية. الفساد السياسي يمثل خرقًا مباشرًا للشرعية المنتخبة في 2012، عبر إساءة استخدام السلطة، واستخدامها لخدمة مصالح خاصة، أو أجندة إقليمية أو فئوية لا تنسجم مع المصلحة العامة، التي يسعى النظام السياسي لتمثيلها، بحيث أخضعت كل المؤسسات لصالح أجندة النظام، وأخرى إقليمية، وليست لصالح المواطن اليمني.

الجميع في يومنا هذا، مع بداية 2019، يفكر في بلورة رؤية وطنية لمستقبل اليمن، تقوم على الحكم الذاتي، والإدارة الذاتية لمناطق الحكم الذاتي. الجميع بمن فيهم من المفكرين والخبراء اليمنيين وغير اليمنيين، والهدف هو وجود نظام يمني يقوم على النزاهة والاستقلالية، يحول دون العودة للتبعية أو إعطاء فرص للفاسدين أو توفير فرص للفساد والإفلات من العقاب.

كيف نعيد سلطة القرار في اليمن؟

1.السيطرة على السلطات في النظام اليمني.

2. واقع السلطة التنفيذية:

1. منع تضارب المصالح.

2. التصريح عن الممتلكات، أو إقرارات الذمة المالية.

3. حق الوصول للمعلومات.

4. إجراءات تعيين أصحاب المناصب العليا.

5. الضمانات المتعلقة بالحقوق والحريات العامة.

3. واقع السلطة التشريعية.

4. واقع السلطة القضائية.

5. نزاهة الانتخابات العامة.

6. إدارة الممتلكات والأموال العامة.

7. مؤسسات أجهزة الرقابة العامة وأجهزتها.

8. واقع الجيش والمؤسسات الأمنية.

9. الأحزاب السياسية.

10. المنظمات الأهلية.

11. الإعلام.

هل أخفق عبدربه منصور هادي في إدارة الدولة؟

يفتقد هذا الرجل لمهارات القائد الاستراتيجي. لقد أساء استخدام السلطة الموكولة إليه، وفشل في إدارة الأزمة اليمنية منذ 2014، والحديث عن الاضطراب وعدم الاستقرار في المناطق المحررة، والدليل غيابه عن اليمن لأربع سنوات كاملة، وفي نفس الوقت غياب الرعاية للمواطنين في المناطق غير المحررة، وأهمها دفع الأجور والمرتبات. بل رفع شعارات لتظل مرحلة غير منتهية، ولم يلج مرحلة العمل، وهذا ما يحتم علينا تفعيل الدستور اليمني، بل بات الرهان اليوم على تفعيل الدستور اليمني بشكل ديمقراطي، ومواكبته بإجراءات تنفيذية، وتشريعية، وقضائية، ومدنية، وسياسية، وتربوية.

لودققنا في الملامح القيادية لهذا الرجل، فهو منعزل، ومرتهن للنظام السعودي، وقدم نفسه في 1994 كرجل دعم الشمال في حربه على الجنوب، واليوم يقدم نفسة كرجل منتخب في 2012 لشرعية لم يعد الشعب الذي انتخبه يقبل بها، بل كان سببًا في كل الكوارث التي يعانيها الشعب اليمني.

لسنا هنا نواري جرائم ميليشات الحوثي، بقدر ما نقدم كلام مسؤول في الشأن اليمني، لأن فشل عبدربه منصور، هو السبب في جل الكوارث التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي بالأمس القريب وفي يومنا هذا.

أخطاء الدولة: هل هناك أخطاء قابلة للتعويض؟

1. هواة سياسة وإدارة الدولة.

2. النهب السياسي.

3. الوصاية الدولية.

4. الحرب الداخلية.

5.كيانات موازية للدولة.

العناصر الستة السابقة هي ما تكشف لنا كل الحقائق، ولن نخوض فيها بقدر مانريد خطة عمل لتصحيح المسار.

ليكون لدينا خيار وحيد يمسي «6. تصحيح المسار»

ماذا عن عدالة الحرب في اليمن؟

هنا نقدم مبحثًا جدليًا، وخطابًا استراتيجيًا للنقاش، يوجب مشاركة الجميع في وضع التصورات الاسترايجية لكل من:

– اللجوء للحرب لمقاومة الأعمال العدوانية.

من هم ضحية العدوان؟ أليس كل الشعب اليمني ضحية.

– مناقشة الأسباب المعلنة لدخول الحرب. وفضح الخفايا.

– الغايات، والوصول لمطالب عادلة. ماذا نريد اليوم؟

– هل التزم الجميع بمبادئ الأداء العادلة للحرب؟ فضح من لم يلتزم.

– إزالة أسباب الجدل حول الحرب في اليمن. الشرعي، وغير الشرعي من الممارسات.

– التعويض وحق تقرير المصير. أليس الخيار المتوجب إنجازه اليوم.

– نزع السلاح، وإعادة الإصلاح. آليات بناء جيش وطني.

– محاكم جرائم الحرب، ومبادئ المسؤولية.

ولن ننبش في كل ماسرد أعلاه إلا أنني أقدم هذه الخلاصة الاستراتيجية:

عدالة ما بعد الحرب في اليمن، هي نزع السلاح، والتجرد من الصفات العسكرية، وإقرار حق تقرير المصير، وإبرام المشروعية الشعبية، والحفاظ على الحقوق المدنية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد