قرار التقاضي الاستراتيجي

تعد استراتيجية لتغيير قانوني واسع النطاق في اليمن، أن يقدم هذا العمل مصالح طائفة واسعة من اليمنيين، ويتم تسليط الضوء عل الظلم، وزيادة الوعي حول القضية اليمنية الرئيس، وإحراز تغيير شامل، وليس مصلحة فرد، أوجماعة سياسية، أو طائفة محددة، بحيث تقدم الدعاوي في محاكم مختلفة، ومن فئات مختلفة، لكن الهدف جعل مايتم طرحه هنا مستندات سابقة للدعوى القضائية. وفي مجلمها تندرج ضمن بوابة الضغط الشعبي.

الغرض إحداث تغيير واسع النطاق في المجتمع، والدولة اليمنية. إن مَن يرفع دعوى تقاضي إستراتيجي، يهدف لاستخدام القانون كوسيلة لإحداث أثر دائم،يتجاوز مجرد الفوز بالقضية محل النظر؛ مما يعني أن قضايا التقاضي الإستراتيجي، تهتم بالأثر الذي تتركه على السكان، والحكومات، والإقليم على النطاق الأوسع بنفس القدر الذي تهتم به بكسب القضايا نفسها.

يركز التقاضي الاستراتيجي على تغيير السياسات، والسلوكيات على نطاق أوسع بمافيها شكل الدولة، ومن يمثلها، أو يرغب في تمثيلها. لتصبح القضية عامة ومفتوحة للنقاش من قبل الجميع، مؤيد، أومعارض. لكن كلها محددة بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية في اليمن لكل اليمنيين.

المحتويات

  1. الأمم المتحدة. ماذا خلصت؟ ماذا حققت بناء قراراتها السابقة؟ فشل تنفيذ القرارات ينقلنا لمرحلة التقاضي، والمحاسبة الاستراتيجية، وكيف أخفقت؟ ماذا باتت تمتلك في القرار 2452؟ أليس إبقاء مدينة، وموانيء الحديدة لمدة ستة أشهر إضافية في قبضة جماعة الحوثي هو التفسير العملي لهذا القرار.

2. المنظمات العاملة في اليمن، ومحاسبة المنظمات الغير ربحية. وسيط محلي، دولي،الخ. لشتمل قيود المنح المقدمة للمنظمات باسم اليمن، دفاتر الرواتب، والمصروفات النثرية، والمخزونات، الحسابات الختامية. وتدقيق في نشاطها بموجب معايير دولية.

3. منصة رقمية ألكترونية لمراقبة عمل المنظمات في اليمن، وكذلك أداء المانحين.

4. تدقيق بموجب معايير دولية في حسابات الحكومة 2017 – 2018، وذات الأمر لحسابات الدولة في مناطق الحوثي، ومنصة رقمية تنشر فيها الأمول التي تتلقاها وكيف تم دفعها، وتصريفها.

5. توزيع السلطة المركزية على سلطات الحكم الذاتي، بناء المقترح الأمريكي، بناء قرار دولي.

6. تقصي الحقائق في كل القضايا: الاعتقالات، الفساد، الرشوة، إخفاء أموال، التصرف بأموال باسم الشعب اليمني، وتفتيش المعتقلات، والسجون السرية، والاطلاع على ملفات المعتقلين.

6. نقاش مفتوح، وشفاف، وعلني على المنصات، والمنابر الدولية الإعلامية، والقضائية، وذات الصلة فيما يخص:

  1. المؤسسات المدنية والسياسية.

2. الأمن الخارجي والأمن الداخلي.

3. قضايا الاقتصاد والموارد.

ما العناصر المؤثرة في قرار التقاضي الاستراتيجي؟

تأخير تكليف سلطات الحكم الذاتي. وهذا لابد يتم تحت إشراف الدول 18 الراعية للمبادرة الخليجية، والثابت تأخير فتح مكاتب في كل مناطق الحكم الذاتي لسفارات الدول 18، بالإضافة إلى المنظمات العاملة؛ لتصبح القضية، هي قضية عرقلة التعامل في أرض الاحتياج، والمعنية بالشأن، والاختصاص، ومع سلطات الحكم الذاتي نفسها.

الحديث عن المصداقية. القرار يقدم صورة شاملة عن التغييرات التي حدثت في الأراضي اليمنية منذ سنة 2014 – تغييرات عملية، وتشريعية، وقضائية، وديموغرافية. ويصف تطور آليات إدارة الدولة، والمدن، والقرى، ومخيمات النازحين. ويقدم أيضًا تحليلًا لطبيعة الحكم الميليشاوي العسكري، وعمليات المقاومة، والسلطات الحاكمة في كل من:

  1. الكتلة القبية الشمالية: الحق في إدارة مناطقهم، والحق في الحقوق، والحريات الأساسية.

2. الجنوب العربي: الحق في استعادة دولة ما قبل 1990 في إطار اليمن الموحد.

3. مأرب: الحق في إدارة مناطقهم، وثرواتهم النفطية.

4. تعز: الحق في إدارة مناطقهم، وثرواتهم الساحلية والبحرية.

5. تهامة: الحق في إدارة مناطقهم، وثرواتهم الزراعية، والبحرية.

اعتبارات ينبغي أخذها في الحسبان في القرار

تعد قضايا تحرك جماعي تستند إلى التالي:

1. عدم السماح للوضع الراهن بأن يستمر.

2. إن من شأن اتفاق سلام بين اليمنيين، أن يسقط الحاجز الذي يحول دون التوصل إلى معاهدات سلام شامل.

3. ليس منطقيًا توقع انتهاء الحرب في اليمن، مع استمرار سيطرة جماعة الحوثي على الكتلة القبلية الشمالية، وليس منطقيًا أيضًا توقع صمود أي اتفاق للسلام من دون منح الجنوب العربي، وتعز، وتهامة، مأرب حق الحكم الذاتي، وإدارة الشأن الداخلي.

4. إن نشوء مناطق الحكم الذاتي، مثل نشوء جماعة الحوثي، قد يمهد الطريق أمام سلام (يمني – يمني) نهائي.

5. عندما تزيل جماعة الحوثي بالتدريج وجودها العسكري من أراضي الكتلة القبلية، ينبغي السماح لكل اليمنيين، بإدارة جوانب مهمة من حياتهم الاجتماعية والاقتصادية فيما يسمى بالفترة الانتقالية.

6. خلال الفترة الانتقالية، تقوم سلطة الحكم الذاتي المؤقتة بتحديد العلاقات الوظيفية بين اليمنيين، في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها واليمنيين في مناطق حكم ذاتي آخر . وتتقاسم هذه السلطة المسؤوليات مع السلطة الشرعية. كما أنها تحمل جماعة الحوثي على إعادة تعريف نفسها، ومفهومها للأمن وانعدام الأمن. وإعادة التعريف هذه تشمل الجوانب المادية، والنفسية المتعلقة بالأمن الغذائي، والصحي، والمسكن، وحرية التنقل… إلخ.

استطلاع رأي

50% الأمم المتحدة تستثمر في المعاناة الإنسانية لليمنيين، ومنح الحكم الذاتي لليمنيين في مناطقهم هو من سيضع حد لهذا الاستثمار غير أخلاقي.

50% الأمم المتحدة ترفض منح مناطق الحكم الذاتي استقلالية القرار، وإدارة الموارد والمساعدات، والقروض بحجة تواجدها في مناطق جاعة الحوثي، وبالتالي فهي تنظر للمشكلة اليمنية من زاوية، ووجهة نظر جماعة الحوثي فقط.

ماذا بعد نشر هذا القرار الاستراتيجي؟

1. الأمم المتحدة ملزمة بتصنيف جماعة الحوثي، بأنها تنظيم إرهابي، كونها تدعو المجتمع اليمني للموت، وتنشر ثقافة الموت، وتحتفل بالقتلى فيما يسمى يوم الشهيد.

2. وضع غرف عمليات التحالف العربي داخل اليمن، وخارجها تحت المراقبة الدولية الشاملة.

3.مفاوضات الحكم الذاتي ما بين اليمنيين تعد هي الملف الرئيس،وتسقط بقية الملفات الأخرى، في حين بقية الملفات ثانوية تندرج بمفاوضات، ما بين أطراف الصراع في اليمن.

المقصود من هذا القرار، أن يكون برنامج عمل لسلام بين كل اليمنيين، فإنه بمثابة خريطة طريق ممتازة للسلام؛ فهو يتعامل مع الأمور ببراجماتية، ويتخلى عن العواطف. والعواطف الموجودة فيه تكمن في إيمان المجموعة بأن معاناة اليمنيين يجب أن ينتهي، وأن كل مكونات المجتمع اليمني تتوق للسلام، وأن المناخ الراهن يقدم فرصة ذهبية لتعايش سلمي بين اليمنيين، ليمتد من ميدي في البحر الأحمر حتى سواحل المهرة. ونوصي بأن يقرأ هذا القرار كل المعنيين، وصانعو السياسة، ودارسو المنطقة، وأيضًا كل شخص معني بالسلام في هذا الجزء من العالم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد