اﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺿﻤﻨﺖ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ 2051 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13 ﻳﻮﻧﻴﻮ (حزيران) 2012، ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻳﺘﻢ ﻣﻜﺎﻓﺤﺘه ﻋﺒﺮ ﺍلاﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، ﺣﻴﺚ ﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺑﻜﻞ ﺃﺷﻜﺎﻟﺔ، ﻭﻭﺳﺎﺋﻠه، ﻭﻧﺼﻪ

 ﺃﻱ ﺃﻋﻤﺎﻝ إﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﺍﻓﻌﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺮﺭﺓ

ﻛﺬﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ، ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، 2140 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 26 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ (شباط) 2014، ﺷﺪﺩ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺷﺮﻁ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻻﻳﺘﺤﻘﻖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ.

ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺼﻞ ﻣﻠﻒ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ ﻭأﺑﺮﺯﻫﺎ.

1.ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺇﺟﺮﺍء اﺳﺘﻔﺘﺎء.

2.ﺍاﻧﺘﻘﺎﻝ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺣﺪﻭﻳﺔ، ﻧﺤﻮ ﺩﻭﻟﺔ اﺗﺤﺎﺩﻳﺔ.

3.ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍلاﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ.

ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓاﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻫﻲ ﺇﺩﺍﻧﺔ ﻗﻮﻳﺔ، ﻭﻗﺎﻃﻌﺔ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ ﺑﻜﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﺃﺷﻜﺎﻟه، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺴﻴﺪ ﻣﺎﺭﺗن ﻏﺮﻳﻔﻴﺚ، ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻮﺳﻴﻊ ﺃﻓﻖ ﻭﺳﺎﺋﻞ، ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻟﻴﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍلاﻋﺘﺒﺎﺭ، بالاﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

الاتصال في الأزمة اليمنية يعد جوهر بناء استراتيجية الحل، لكن يجب قبل بناء علاقة تشبيك، واتصال من قبل السيد مارتن غريفيث لبحث النزاع اليمني، يتوجب عليه مراجعة الملف اليمني منذ سنة 1994، والقرارات ذات الصلة، أما إذا كان ملف الأزمة اليمنية محددًا بقرارات مجلس الأمن، والتي تم وضع اليمن بموجبها تحت الفصل السابع، فذلك منعطف دبلوماسي آخر.

عندما نتحدث عن اليمن بشماله وجنوبهِ، فنحن  نؤكد على فصل القضية الجنوبية، عن النزاع في الشمال على السلطة، نظرًا لأن القضية الجنوبية تم الفصل فيها بناء قرارات مجلس الأمن سنة 1994، وقد حدد نائب الرئيس اليمني السيد علي سالم البيض، موقف الشعب الجنوبي، بالإنابة، بفك الارتباط في يومها. وقد قدمت عديد من الشخصيات الجنوبية، رؤيتها الواقعية لحل القضية الجنوبية، أمثال الرئيس السابق علي ناصر محمد، وأبرزها اتحاد الكونفيدرالية.

الأزمة في اليمن تحمل ملفًا ذا عنوان عريض على طاولة السيد مارتن غريفيث بوصف.

 سياسة الحرب والاغتيالات والتجويع، شمال قبلي طائفي سلالي مناطقي زيدي، جنوب يريد فك الارتباط عن الشمال، قمع للحريات وإخفاءات قسرية واعتقالات تعسفية بين أوساط المجتمع المدني، أحزاب بوليسية وعبثية، إرهاب اللادولة وميليشيا الدولة

الحديث عن الأزمة اليمنية بعد انقلاب 21 سبتمبر (أيلول) 2014 ،فذلك يْعنى به مفاوضات ما بين السلطة الشرعية، ممثلة بالرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، وجماعة الحوثي الانقلابية لغرض تنفيذ القرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 2216 والحديث عن تسليم السلاح، والإنسحاب من المدن، وأول خطوة عملية قبل بدأ المفاوضات، والمتوجب فعلها، هي إطلاق المعتقلين في سجون ميليشيا الحوثي.

إذا كان الانقلاب يتحدث عن الواقع، وسلطة الأمر الواقع، بالرغم من تمثيل السلطة الشرعية من الرياض، ووجود كيان اعتباري مسؤول سياسي على الأرض، فالواقع الديمقراطي، يؤكد بأنها ذات السبغة القانونية على كل اليمن، وهي من تمتلك الصوت الانتخابي، وما تزال عمليًا واقعيًا تكسب ثقة الشعب اليمني، ناهيك عن الوجود العسكري للسلطة الشرعية على أرض الواقع بمساحة تتجاوز 75% من الأراضي اليمنية، وبذلك فالسلطة الشرعية، واقع عسكري، وتسيطر على ثلاثة أرباع مساحة اليمن.

مراجعة بسيطة للأزمة اليمنية

أولاً: ملف السيد جمال بنعمر.

يعد السيد جمال بنعمر من قاد ملف الحوار الوطني الشامل، بناء عدد من القضايا والتي أبرزها:

1.ثورة 11 فبراير 2011.

بغض النظر عن من قاد هذة الثورة، ومهما كانت أهدافه الخفية، وأجندة من شارك في دعمها إقليميًا، إلا أنها كانت خطوة في الطريق الصحيح، وتمثل رغبة شعبية وحلمًا يمنيًا في التغيير.

2.المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة.

كانت ثورة مضادة ضد ثورة 11 فبراير 2011، وهي ما أفسحت لحدوث الثورة المضادة في 21 سبتمبر 2014، لكن نظرًا لعدالة قضية ثورة 11 فبراير 2011، فقد كانت آليتها التنفيذية المزمنة تكتسب مساحة للتغيير البطيء، ووضع مداميك يمن جديد.

3.انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي في 21 فبراير 2012.

نجح هذا الرجل في إنتاج وثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل، وإعداد مسودة الدستور الاتحادي.

4.الحوار الوطني الشامل.

خلاصة الإجماع الوطني على بناء عقد شراكة اجتماعي جديد، بموجبه تْحل كل المشاكل اليمنية في الحدود الدنيا، ومنها شرط الفيدرالية في كل اليمن قبل انقلاب 21 سبتمبر 2014، بقدر ما تكون الكونفيدرالية أكثر واقعية، ما بين الشمال والجنوب بعد انقلاب 21 سبتمبر 2014.

5.اتفاق السلم والشراكة

تم فيه وضع حد سلمي للانقلاب على السلطة الشرعية في اليمن، وبناء وسيلة اتصال أممية مع طرف الانقلاب، رغم عدم قانونيتهِ، ومع ذلك فشل هذا الاتفاق غير القانوني في الأساس.

ثانيًا : ملف السيد إسماعيل ولد الشيخ:

يعد نهج جديد نحو تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصًا القرار 2216، لكنه اصطدم بأن طرف الانقلاب متمسك بمخالفة  اتفاق السلم والشراكة، وكذلك اتفاق المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

1.حوار بيل بسويسرا

كانت في الأساس والهدف منها وقف الحرب ورفع المعاناة عن المدنيين المحاصرين والمتضررين من الحرب الأهلية والسماح بإدخال المساعدات، لكنها بشكل تام كخطوة أولى باءت بالفشل.

2.حوار الكويت

عدت وسيلة لدمج مسار الحل للأزمة من المنظور  الداخلي للحرب الأهلية مع التداعيات الأقليمية ووضع حل قانوني دولي مشترك.

3.مبادرة جون كيري

نموذج غير واقعي يمثل طوق نجاة للمشاريع الفوضوية على حساب المشاريع الوطنية، وفيها وأد لرغبة الشعب اليمني المطالب بالحرية والتغيير في الشمال والجنوب.

ما المتوقع من السيد مارتن غريفيث؟

يمكن إيجازها بعدد من النقاط.

1. تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي منذ 14 أبريل 2015 كخطوة أولى، عبر نظام فيدرالي في الشمال اليمني.

2.حل ميليشيا الحوثي، وإعادة إنتاجها كحزب سياسي، وبمفاوضات يرعاها السيد مارتن غريفيث بضمانات دولية.

3. حل السلطة الشرعية بانتخابات رئاسية، ونيابية جديدة بنظام اتحادي كونفيدرالي، يجمع الشمال مع الجنوب.

وتكون خلاصة الحل في البحث عن نظام بديل لإدارة اليمن.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

اليمن, دولي, سياسي

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد