ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻛﻞ ﺍلأﺳﺎﻟﻴﺐ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ. ﻛﻞ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻳﺘﻌﺬﺭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍلاﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ الاﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ.

كل من تابع البيان الختامي للتحالف العربي لدعم الشرعية في الرياض بتاريخ 29 أكتوبر2017م، يجد أن تحركهم السياسي والعسكري جاء بناء طلب السلطة الشرعية لفخامة الرئيس/ عبد ربه منصور هادي، وانسجامًا مع القرار الدولي 2216، والهادف لإنهاء الانقلاب بكل صورة أبرزها احتلال أراضي ومعسكرات ومؤسسات الدولة الشرعية، ومعها يتم وضع حد نهائي للوجود الإيراني في اليمن.

ومعها تدشن القوات المسلحة اليمنية استراتيجيتها الجديدة بدعم مباشر من قيادة قوات التحالف العربي عبر

1- اعتماد استراتيجية الحرب الخاطفة وتجنب حروب الاستنزاف الطويلة الأمد.

2- نقل المعارك إلى مواقع الخصم وأرضه، وإبعاد النيران عن عمق المناطق التي تدار من قبل السلطة الشرعية.

3- التمسك بعنصري المبادأة و المفاجأة، اللازمة لتحقيق الضربة الاستباقية الخاطفة.

4- الاستعداد لخوض الحرب على أكثر من جبهة في آن واحد.

وبذلك تصبح عقيدة القوات المسلحة اليمنية «نقل المعارك إلى أرض العدو»، بينما العقيدة العسكرية العربية هي «حماية الأمن القومي العربي من الخطر الإيراني والذي بات يهدد مضيق باب المندب»، ومعه يتوجب من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية دعم القوات المسلحة اليمني بالتالي :

1- البنية المتطورة والتي تنحصر في:

1/1 إنشاء كتائب مشاة مستقلة للخدمة في كامل اليمن.

1/2 توسيع التطوير العقاري في الساحل اليمني لتكون موقع استقرار وإمداد وتموين إغاثي.

1/3 تجنيد المزيد من اليمنيين في قطاعات الجيش اليمني واعتماد ميزانيات تشغيلية إضافية.

2- الحاضنة الدولية وتكثيف جهود حشد التأييد والدعم الدولي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بخصوص الأزمة اليمنية.

نحن اليمنيون نواجه خطرًا غير اعتيادي، يمثله بأن العدو «الانقلاب» لا يكترث لحالة اللادولة، وتنامي الوضع الإنساني الكارثي إلى مراحل حرجة، وفي الوقت ذاته لا يبالي بتردي الخدمات وانقطاع رواتب موظفي الدولة، كل ما يهمه هو تجنيد المزيد، وشن الحروب واستهداف المدنيين لأنه يراهن على عامل الوقت في تثبيت انقلابه وإنجاح المشروع الإيراني في اليمن.

يراهن على أن غياب الأمن والاستقرار والدولة، هي هدفه الاستراتيجي، وبات يقترب من تحقيقه بعد ثلاث سنوات من عمر الانقلاب، كذلك يتوجب على الأشقاء العرب الاعتماد على تحديث الوسائل الاستراتيجية التالية:-

1- الحرب الأيديولوجية «حرب الأفكار والعقائد».

2- حرب الموارد والسوق.

3- الحرب الدبلوماسية.

4- حرق القدرة الصلبة «الاقتراب المباشر».

4- الحرب الإعلامية.

5- الحرب المخابراتية.

6- الحرب الديموغرافية وحرب الأشباح.

7- الحرب المزدوجة.

8- حرب المعلومات.

9- الدعاية والحرب النفسية.

مما سبق يتكشف لنا أن المشهد العسكري في تعز وباب المندب قد لا يرتهن للمادة 33 من القانون الأممي والذي ينص على: «يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدوليين للخطر أن يلتمسوا حله بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية، أو أن يلجؤوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارهم.

ﺗﻜﺘﻤﻞ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ

أﻭلًا: ﺗﺤﺠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ وتأطيره «ﺗﻮﻃﻴﻦ ﺟﻴﻮﻋﻮﻟﻤﺔ».

ﺛﺎﻧﻴًﺎ: تنفيذ ﺍﺷﺘﺮﺍﻃﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ.

ﺛﺎﻟﺜًﺎ: ﺭﺳﻢ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺟﺬﺏ ﻟﺮﺟﺎل ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﻣﻴﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

ﺭﺍﺑﻌًﺎ: ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ إﺩﺍﺭﻳًّﺎ ﻭﺧﺪﻣﻴًّﺎ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳًّﺎ.

ﺇﻥ أﻫﻢ ﻋﺎﻣﻞ للاستقرار ﻫﻮ ﺗﻮﻓﺮ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ أﻥ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻋﺎﻣﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻟﻬﺪﻡ ﺍﻷﻣﻦ ﻭالاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ننطلق ﺑﻨﺎءً على ﺫﻟﻚ ﺑﻬﻜﺬﺍ ﻧﻤﻂ ﻣﺪﺭﻭﺱ. اﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺑﻨﺎء ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺟﻴﻮﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻟﻴﺘﻢ ﻓﻴﻪ ﺩﻣﺞ ﺟﻴﻮﺑﻠﻮﺗﻚ ﺑﺤﺪﻭﺩه ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﻳﻌني أﻥ ﻳﺘﺼﺪﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻫﻲ ﺧﻄﻂ «ﺟﻴﻮﻋﻮﻟﻤﺔ».

ﺍﻟﻬﺪﻑ «ﺃﻣﻦ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ» ﻟﺨﻠﻖ ﺍﻛﺘﻔﺎء ﺫﺍﺗﻲ ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﺧﻄﻮﻁ ﺍلإﻣﺪﺍﺩ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻧﺤﻮ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻛﻠﻤﺎ أﺩﺭﻧﺎ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻧﺤﻮ ﺑﻨﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺟﻴﻮﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﺬﻟﻚ ﻳﻌﻨﻲ أن ﺗﺨﻄﻴﻄﻨﺎ ﺳﻠﻴﻢ.

تلخص «أﺟﻨﺪﺍﺕ ﻭإﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ»

(1) ﻻ ﻧﻘﺒﻞ ﺑﺎﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻃﺮﻑ الاﻧﻘﻼﺏ ﻭﻻ ﻧﻘﺒﻞ ﺑﺤﺰﺏ الإﺻﻼﺡ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ «ﻛﻤﺮﺍﻛﺰ ﻗﻮﻯ ﻭﺩﻭﻟﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ».

(2) ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺗﺪﺍﺭ ﺑﻤﺨﻄﻂ إﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺗﻢ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺠﻴﻮﺑﻮﻟﻴﺘﻚ ﻭﺍﻟﺠﻴﻮﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎ فيه.

ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ «ﺟﻴﻮﻋﻮﻟﻤﺔ»، ﺩﻋﻮﺍ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺷﺄﻧﻪ لأنه ﻛﺎﻥ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺩﻭﻟﺔ أﺿﻴفت ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﺭﻛﺰﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﻄﻔﺖ ﻭﻫﻲ ﻣﺎ أﺿﻴﻒ إﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، «ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻳﺮﻳﺪ ﺟﻴﻮﻋﻮﻟﻤﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺟﻴﻮﺑﻮﻟﺘﻴﻚ»، «ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﻌﺰ ﻭﺗﻬﺎﻣﺔ ﻭﻣﺄﺭﺏ ﺗﺮﻳﺪ ﺟﻴﻮﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺑﻮﻟﺘﻴﻚ»، باﺧﺘﺼﺎﺭ «إﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﻔﺘﻴﺖ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ». ﻫﺬه إﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ «ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

1.ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻟﻘﺎﺩﺓ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ”ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ29ﺍﻛﺘﻮﺑﺮ2017ﻡ”
2.ﻛﺘﺎﺏ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻟﻠﺴﻴﺪ/ﺃﻟﺴﺘﺎﺭ ﺑﻮﺧﺎﻥ.
3.ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﻫﻨﺮﻱ ﻛﺴﻨﺠﺮ ﻋﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻷﺯﻣﺎﺕ .
4.ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﺔ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺟﻤﻌﺔ.
5. ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ.
6.ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺳﻌﻴﺪ.
7.ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺩ. ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﻮﺻﺎﻟﺢ.
8.كراس ليبسور Cahier du LIPSOR
الاستشراف الاستراتيجي - المشاكل والمناهج - ميشال غودي - قيس الهمامي
عرض التعليقات
تحميل المزيد