ﻣﻨﺴﻖ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﺎﺭﻙ ﻟﻮﻛﻮﻙ ﻳﻘﺪﻡ ﺗﻘﺮﻳﺮﻩ للأﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 6 نوفمبر 2017 ﺑﻨﺎءً على ﻣﺎﺫﺍ؟ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺗﻮﺟﺐ ﺍﻟﺮﺩ عليه ﺑﺎﻟﺪﻟﻴﻞ، ﻭبأﻧﻪ غير منصف. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺗﻢ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﺪﻯ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍلأﻏﺬﻳﺔ العالمية، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺷﺒﻜﺔ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻬﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻣﻨﺬ 2007 «ﺣﺮﻭﺏ ﺻﻌﺪﺓ».

ﻛﻤﺎ ﺗﻢ استقصاء ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻣﺘﻌﺪدة ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ «ﺻﻌﺪﺓ»، أﻃﺒﺎء ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ «ﺍلإﺳﺒﺎﻧﻴﺔ» ﺣﺠﺔ، ﺑﺎلإﺻﺎﻓﺔ إﻟﻰ أﻓﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﻃﻮﺍﻗﻢ ﺍﻧﺘﺮﺳﻮﺱ ﺍلإيطالية «ﺻﻨﻌﺎء» ﻭإﻧﺘﺮﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ ﻣﻴﺪﻳﻜﺎﻝ ﻛﻮﺭﺏ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ «ﺇﺏ»، ﻭﺳﻴﻒ ﺫﺍ ﺗﺸﻠﺪﺭﻳﻦ «ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ»، ﻭﺁﻱ آﺭ ﺳﻲ «ﺻﻨﻌﺎء»، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺩ ﺍﻧﻴﺶ ﺭﻓﻴﻮﺝ ﻛﻨﺴﻞ «ﻋﻤﺮﺍﻥ» ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻃﻮﺍﻗﻢ ﺍلأﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ لإغاﺛﺔ ﺍﻟﻨﺎﺯحين ﻓﻲ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﺣﺠﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﻑ.

وحدة الإغاثة الطارئة التابعة للأمم المتحدة في اليمن تذبح بفعل تزييف الحقائق، وفي ثنائية وهم المساعدات والاحتياجات، وفي تكريس واضح لنهب منظم للمساعدات الإغاثية، عبر تواطؤ واضح لجهات الإغاثة منذ سنة 2007 «حروب صعدة العبثية».

العروج على أكذوبة الإغاثة في مناطق سيطرة سلطة الانقلاب، يعنى به إيضاح للمنظمات الدولية العاملة في اليمن، وتحييد مساعدات مركز الملك سلمان ومسؤولي الإغاثة الذين يعملون تحت جهات حكومية تتبع السلطة الشرعية. لفهم هذا الموضوع لا بد أن نقوم برصد شامل لزيارة السيد مارك لوكوك لليمن وكشف مواقع معاينته بالإضافة إلى مصادر جمع المعلومات التي ضللته.

المنظمات التي تعمل في اليمن وتوجد بشكل أساسي ومكثف فقط في مناطق سيطرة سلطة الأمر الواقع الانقلابية هي:

ACTED, CARE, IRC, ICRC, INTEROS, INRTNATIONAL MEDICAL CORP, INTERNATIONAL, ACF RELIEF, UNICEF,UNHRC, DRF, NRC, MSF, SAVE THE CHILDREN, OXFAM, MERCY CORP, UNICEF, .GIZ, WFP

أبرز شبكة إمداد وتموين «لوجستية» كانت تتبع برنامج الأغذية العالمية، وتوجد مواقع بيع وإتجار لها في محلات التجزئة خصوصًا الزيوت والقمح بإشراف مسؤولين مدنيين وعسكريين منذ حروب صعدة، بل تواطؤ عاملين منذ ذات المنظمة.

وبالتالي يتضح أن كل المنظمات العاملة في اليمن، التي تدار في مناطق شمال اليمن وتحت سلطة الأمر الواقع, فهي قالب موظفين وعاملين وخطوط إمداد وتموين تعمل لمافيا الإتجار بالمساعدات، لكن ما استجد الآن هو عملية النهب المنظمة والمدروسة.

هل يدرك السيد مارك لوكوك عندما زار صنعاء وغادر باتجاه الخط الرابط صنعاء بمحافظتي صعدة وحجة بأن ذلك المخيم الضخم في مدينة «ضروان» على جوانب الخط الأسفلتي لمديرية همدان بصنعاء، ليس مخيم نزوح حقيقيًا بل وهميًا، وبأن المجاميع البشرية المنتشرة على الخط الأسفلتي ما بين مفترق طريق صعدة وعمران هي مجاميع وهمية.

كيف ذلك؟

المخيم الموجود في مدينة «ضروان» بهمدان صنعاء والذي عليه يافطات UNHRC يعود لمجاميع بشرية بنيت لها مساكن جوار المدينة السياحية بصنعاء، لكن تلكم الجميع قامت ببيعها وعمل مخيمات بديلة في تلك المناطق بتواطؤ مع سلطات الانقلاب، وتسهيل مهام الوجود على الطرق لإيهام المارين بأن البشر في الشمال يموتون على قارعة الطرق.

بدورنا نطالب لجنة تحقيق دولية تكشف بأن مخازن برنامج الأغذية العالمية في ميناء الحديدة هي امتداد لشبكة لوبي نهب مساعدات وإتجار بتواطؤ دولي، ونمتك أدلة بهذا الخصوص، ومن جانب آخر نطالب بلجنة تحقيق دولية تكشف المخيمات الوهمية التي توجد في المحافظات الشمالية، وخصوصًا مخيم «ضروان» همدان خارج صنعاء.

الحديث لم ينته بعد

ريف الشمال وخصوصًا صنعاء وصعدة وذمار وحجة وعمرانة تعد ريفًا زراعيًا غنيًا ولا يوجد فقر، بخلاف ريف تعز ولحج والبيضاء والساحل اليمني، ولكشف هذه الحقيقة يمكن دراسة مناطق محدودة كمدينة معبر بذمار أو ريف صعدة أو ريف بني حشيش بصنعاء، ويفضل عمل مسح ميداني لريف قاع جهران الزراعي.

في المقابل فمدينة تعز التي يسكنها حوالي ثلاثة مليون نسمة، عندما تم استهداف التجمع الرئيسي لهم، اضطر جزء منهم إلى النزوح للريف الذي يعاني من فقر شديد، في حين عانى البقية من حصار شديد لأن أبرز وسائل العيش من مياه شرب نظيفة وغذاء ورعاية صحية انعدمت، خصوصًا مع تعطل خدمات الكهرباء.

حجم المعاناة الإنسانية شمل أكثر من ثلاثة مليون نسمة في كارثة هي الأكبر من نوعها، ما أدى إلى حدوث تغيير ديموغرافي.

كذلك: ماذا عن جرائم الحرب التي ارتكبت في مدينة تعز؟ وقبلها في عدن ولحج والضالع والبيضاء.

الموضوع لا يقتصر هنا على هذا الأمر؛ فالعمل الإغاثي في حالة الكوارث يجعل من القائمين عليه يبحثون عن طرق إمداد وتموين ومخازن ومواقع بديلة آمنة، ما يترتب عليه عدم إدراج ميناء الحديدة ومطار صنعاء كأولوية نظرًا لأنها تعد مواقع اشتباك مباشر في الحرب، بل الأفضل الانتقال إلى مواقع أكثر أمنًا كمواني المهرة ومطارات حضرموت. وإن كانت بعض المواني الجوية والبحرية ليست مجهزة فيتم الاعتماد على مواني دول الجوار في عملية التفريغ والشحن كمواني القرن الإفريقي ودول الخليج المجاورة، ونقلها إما عبر البر وإما سفن بحرية صغيرة.

سؤال يوجه للسيد مارك لوكوك: هل أنت مسئول إغاثة طوارئ أم مسئول سياسي وعسكري؟

الحقيقة تكشف عن نفسها في اليمن، الحصار في اليمن داخلي ومدروس، أبرز مهاراته هي تجارة نهب المساعدات والسوق السوداء للمشتقات النفطية التي تنتحل صفات رسمية وغير رسمية، وتمتد لتشمل الكهرباء التجارية والإتجار بمعاناة المواطنين في استراتيجية اللادولة، والتي يديرها الرئيس المخلوع منذ سنوات، إلا أن مليشيا الحوثي باتت اليوم تمتلك حضورًا في هذا الحقل المسمى بـ«الفساد المنظم». ولن يكون احتكار الإمداد والتموين الغذائي أولها ولا آخرها بفعل تزايد وسائل النهب والجباية .

إذن نحن نقف على استراتيجية واقعية مخالفة لكل ما تقدمه تقارير السيد مارك لوكوك، فإذا كان السيد مارك لوكوك لا يكذب، فهو مضلل من قبل مليشيا الانقلاب وتلك مصيبة، أو أنه ضُلل من قبل طاقم المنظمات العاملة في اليمن وتلك مصيبة أعظم.

بكل صدق ووضوح، النداءات التي تطلقها الأمم المتحدة عن حالة الوضع الإنساني في اليمن، ومناشدات بعدم إغلاق المنافذ، وعن إمكانية حدوث مجاعة وشيكة، هي تصريحات بروباغاندا وليست خوفًا على الشعب اليمني، بل لكون الأزمة اليمنية تكفلت بدفع أجور ورواتب وموظفي تلكم المنظمات في بلدها المنشأ، بل تجاوزت ذلك نحو النفقات التشغيلية لكل المنظمات الدولية العاملة في الأمم المتحدة أو غير الأمم المتحدة.

عن أي مجاعة تتحدثون عنها، والواقع يتحدث بأن الشعب اليمني يهدر عشرين مليون دولار يوميًّا، بفرض عدد ماضغي القات عشرة ملايين نسمة، من أصل ثلاثين مليون نسمة هم سكان اليمن، وبفرض الإنفاق اليومي على شراء أوراق القات بما لا يقل عن دولارين أمريكيين.

يبدو أن الرشاوى التي أتت ثمارها مع الدبلوماسي الأمريكي السابق نبيل خوري هي ذاتها ما أتت أكلها مع السيد/ مارك لوكوك «بفرض ذلك».

نريد الحقيقة فقط يا سادة، بأن هناك «حصار داخلي» غير مباشر في مناطق سلطة الأمر الواقع الانقلابية، كما هي بشكل مباشر في غيرها كمدينة تعز, وهذا الحصار الداخلي يبدأ من إيقاف الراتب، ولا ينتهي بقطع الخدمات الأساسية، وأبرزها الغذاء والدواء والماء والكهرباء.

وبصدق أكثر، هل يا ترى بالإمكان تحويل تلكم المبالغ التي تجمع باسم مساعدة الشعب اليمني إلى نقد بالدولار يدفع راتبًا للموظفين، نظرًا إلى أن مركز الملك سلمان ودول الخليج تكفلوا بإغاثة الشعب اليمني. فقط 1.1 مليار دولار التي جمعت في جنيف سويسرا من أصل مليارين دولار بتاريخ 25 أبريل 2017م أين ذهبت؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد