كنت جالسًا في دور نشر في معرض للكتاب، وصادفتني قصة ليست طريفة بقدر ما هي محزنة أن نصل إلى هذا الحال.

1

سمعت الناشر المحترم يرد على مكالمة من فتاة أو سيدة خليجية محترمة، وطلبت منه نشر روايتها، وخلاصة المحادثة التي دارت بينهما بصوت واضح للجالسين مع الناشر، أنها كتبت رواية ولم تكملها فطلبت من الناشر أن يكملها أو ينيب من يكمل الرواية عنها، فقال لها الناشر بصوت منخفض إن نشر الرواية ليس بالأمر الصعب، ولكن إكمال الرواية يحتاج إلى مصاريف مضاعفة، لأنه سيبحث عن أديب متمرس في هذا المجال، فقالت له إنها على استعداد لدفع هذه المصاريف، بشرط أن تكون الرواية مثيرة ومحبوكة وأكيد أن اسم هذه المتصلة يكون في أعلى الصفحة وبخط عريض وكبير ليراه الناس واسم الكاتبة أهم بكثير من اسم الكتاب وهو المطلوب إثباته من الناشر والقصة المحبوكة! وللأسف الشديد أنني سمعت اسم الرواية ولكن لم اسمع اسم السيدة، ولا يجوز أن أذكر اسم الرواية، من الناحية الأدبية وليس الشرعية.

سألت الناشر بعد فترة أنني أريد أن أكتب رواية وديوان شعر، ولكنني غير مؤهل لذالك فرد عليه قائلاً أن عددًا غير قليل من الكتاب يسرقون ويقتبسون ويشترون روايات مغشوشة وأبحاثًا جاهزة!

2

سافرت أنا ورفقة من خيرة الزملاء الكرام لدولة خليجية واستأذنتهم وذهبت لمعرض مقام للكتاب في هذه البلد الخليجية، وأنا أتجول داخل المعرض فإذ بي أشاهد في دور النشر السالفة الذكر السيدة وكتابها وهما يجلسان تحت اللوحة المكتوب فيها توقيع رواية! للكاتبة الكبيرة و تأخذ الصور وهي توقع على روايتها العظيمة مع الزبائن الكرام والتي سهرت عليها الليالي وهي تنسج من خيال أفكارها الشخصيات والقصة الوهمية وآخرها الحبكة!

3

قال ابن كثير رحمه الله

تمر بنا الأيام تترى وإنما ….. نساق إلى الآجال والعين تنظر

فلا عائدًا ذاك الشباب الذي مضى ….. ولا زائلًا هذا المشيب المكدر،

كم أعداد الجوعى والمشردين الذين لا مأوى لهم ولا نصير؟ كم وكم؟

كم تكلفة طباعة الرواية؟

خمسة آلاف تقريبًا وإذا أضفت حبكة على القصة تليق بمقام الكاتب! يزداد السعر مع جودة الطباعة والأوراق المستخدمة قد تصل إلى خمسين ألف ريال!

4

نجد طلبًا لبناء المساجد والآبار بمبالغ زهيدة جدًا لرفع الحاجة عن أبناء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها

حفر بئر بقيمة خمس آلاف ريال أقل أو أكثر.

5

دعاني صديق عزيز إلى سكنهم المؤقت في مكة المكرمة شرفها الله، حي العزيزية ليس بعيدًا عن الحرم وقمت بزيارتهم، لأنه من المعروف أنه بعد أن أدى مناسك العمرة تحتاج لسكن لترتاح فيه وتمكث فيه يومًا أو أكثر على حسب إجازتك، وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث كما يقال، قدم لي الميكروفون وقال (كلمة تنفعنا ولا تضرك) تفضل وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، ولكن: يوجد بداخل الشقة غيرنا سيسمع كلماتك، هو يريد أن ينبهني أنه يوجد سيدات يسمعن الحديث ليس فقط الرجال، وهذه مهمة جدًا، لأنه أحيانًا بعض المصطلحات قد يذكرها الداعي وتكون غير مناسبة أن يسمعها غير الرجال، فتنبيه المحاضر أو المتكلم ضروري! ولا شك أن الحديث الذي يوجه للرجال الكبار قد يختلف عن صغار السن والإناث من باب أولى عمل حسابهم في هذه الجزئية، وكلمات الوعاظ أو الدعاة للجمهور عادة لن يكون بها جديد أن لم تكن متشابهة وفي نهاية كلمتي المختصرة التي ألقيتها عليهم، ذكرت لهم عن رحلة دعوية قمنا بها في عام تسعين 1990م إلى ماليزيا أنا وبعض الزملاء وزرنا مسئول (وزير) بينه صلة قرابة مع أحد رفقائنا وعندما التقينا بهذا المسئول قال لنا بعد السلام مباشرة بهذا اللفظ الإنجليزي.

I lost my seat

أي فقدت مقعدي! وأنا ورفيقي لا نعلم نوعية المقعد الذي فقده، ولكنه وضح لنا أنه خسر في الانتخابات وخرج من الوزارة وذكر لنا قصة أدهشتني أنا ومن معي، أنه عندما كان يعمل وزيرًا عن الأراضي في ماليزيا وكان يطوف بالطائرة على الحدود ما بين أندونيسيا وماليزيا، وجد كنسية على الحدود شيدت على جبل مرتفع، فأمر سائق الطائرة بالهبوط في مكان الكنيسة لأنها في داخل حدود ماليزيا وعند هبوط الطائرة نزل منها الوزير الذي يحدثنا، شاهد فتاة عمرها أربعة وعشرين عامًا عملها فقط دعوة أهل هذه القرى للنصرانية، لأن موقع الكنيسة في وسط الممر الذي يربط ما بين القرى، فسألها الوزير عن كيفية وصول الأكل والمساعدات التي تحتاجها و تقدمها لمن تدعوهم، قالت إن الكنيسة ترسل لها طائرة من بريطانيا كل أسبوع تؤمن لها جميع الحاجيات والمتطلبات الأساسية، وفهم أثناء حديثه معها أيضًا أنها تمكث سنة وتعود إلى بريطانيا وتأتي فتاة أخرى تجلس مكانها.

وبعد أن انصرفنا من عند الوزير

قلت لرفيقي متعجبًا، فتاة تجلس سنة لدعوة المسلمين للنصرانية على سفح جبل لا تخاف، ونحن ثمانية شباب من جدة أعمارنا متقاربة تقريبًا ومدة خروجنا للدعوة لا تتجاوز أربعين يومًا فقط! وبعد ذلك نتساءل لماذا أوضاع المسلمين بهذا السوء في العالم؟! وأنهيت حديثي بهذه القصة قبل الدعاء، وودعت صديقي ورفاقه في سكنهم المؤقت في مكة المكرمة وانصرفت.

اليوم التالي لهذه القصة رن جرس هاتفي المحمول (الجوال) فرددت على المكالمة بقول سلام عليكم، إذا بها سيدة فاضلة فهمت منها أنها كانت من ضمن الأخوات الفضليات التي كن يستمعن للحديث، فقالت إنني بكيت عندما سمعت قصة الفتاة البريطانية التي باعت الدنيا واشترت آخرتهم المزعومة، ونحن أهل الحق نيام ولم نفكر في خدمة ديننا وإسلامنا إلا قليل ممن رحم الله، فأريد أن أخرج معكم للدعوة فهل من الممكن ذلك؟! قلت خروج المرأة يكون مع محرم من محارمها ليس بمفردها، فقالت أنا لست متزوجة فقلت لها الموضوع ليس كما تتصورين بل هو أسهل مما تفكرين فيه، صل ركعتين وكلمي رب العالمين لأن الله عز وجل يحب من يلتجئ إليه طالبًا دنيا أو آخرة، وبثي همومك له فكلميه فهو يسمعك ويراك وقول له إنني أريد أن أخدم ديني فوفقني لذالك يا رب، وأبواب الخير لخدمة دين الله مفتوحة ومن أعظمها الإنفاق في سبيل الله على قدر استطاعتك سوء ببناء المساجد، أو الآبار،أو المدارس وما أكثر الاحتياج في العالم الإسلامي.

6

الملاحظ أننا نحمل هم التفكير كثيرًا في المستقبل وكيف سنعيش، وعندما تسأل أحدنا هل تعلم أنك ستعيش لغد؟ يقول: لا، فلماذا حمل كل هذه الهموم إذاً! قدم النية الصالحة فقط. نية المؤمن خير من عمله.

7

نحتاج في حياتنا لأمرين جدًا مهمين، بها تصلح أحوالنا والبعد عنها تفسد دنيانا وآخرتنا، العمل الصالح والصبر على ذلك فقط لا غير، والعمل الصالح مشروط أن يكون مقنن ومتيقن، مقنن واضح الطريق ليس بمتقلب، ومتيقن أي اليقين على موعود الله، أنه حق.. كيف لمسلم علم عن قوة الله وقدرة الله أن يشك في موعود الله؟! إذا صبرت على ذلك فزت وإن لم تصبر على ذلك خسرت وتعبت.

8

قالت:

أعمل معلمة في مدرسة ومستورة الحال بفضل الله، وعندي مبلغ من المال كنت أرغب أن أستثمره في عمل من أعمال البر التي تنفعني في آخرتي، فأخبرتني صديقتي أنها وبعض زميلاتي المعلمات ينون بناء مشروع إسلامي جامع وبئر في بلد إسلامي شامل خدمات تحفيظ القرآن، قسم نسائي وآخر رجالي إلى آخره، فنصحنا شيخ من المشايخ الفضلاء أن نجعل المشروع أسهم ويوزع حصصًا على من ترغب في المشاركة، وفي نهاية المطاف جعلناه فقط أربعة أسهم لكل منا سهم قيمته أربعين ألف ريال سعودي. والسبب الرئيسي في أننا جعلناه أربعة أسهم فقط على من كانت جازمة وبقوة منعًا للشد والجذب. وهدر الوقت بدون فائدة.

ولكننا تخوفنا أن هذا المبلغ قد لا يصل للمستهدف أو أن يستغل في طرق غير مشروعة، فقمنا بإرسال جزء من المبلغ ليبدأ المشروع، والجزء الآخر نوصله بأنفسنا إليهم، وما تبقى من المبلغ المعد أخذته زميلتي لإيصاله بعد أن أبدت استعدادها لذالك، وعند وصولها إلى هذه الدولة، وجدت أمور تخفى علينا، وهي الحاجة الماسة لكثير  من أبناء المسلمين للريال وقد كنا كذلك فمن الله علينا بستره ورزقه سبحانه.

وكنت من اللاتي يسافرن لقضاء الإجازة السنوية خارج المملكة كل صيف، وأراد الله عز وجل أن أقوم بعمل عمرة مع أخي الأكبر وزوجته فزارنا رجل فاضل في سكننا في العزيزية وتكلم عبر الميكرفون عن فضل العمل الصالح والاستفادة من الأوقات والصحة لأن الأيام لا تمر، بل تركض وإن لم تغتنمها في طاعة الله فقد تمر بدون فائدة تذكر، حتى وإن لم تعص الله فيها ومن ضمن حديث الداعية الذي زارانا في سكننا المؤقت أنه ذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

«ستسأل عن عمرك فيما أفنيته وعن شبابك فيما أبليته وعن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته

وعن علمك ماذا عملت فيه فأعد للسؤال جوابا صحيح».

لأن عمرك أيام فاستغلها، وبعد أن سمعت حديث الرسول صل الله عليه وسلم «إن سياحة أمتي: الجهاد في سبيل الله تعالى) وليس التنزه! وبعد عودتنا إلى الرياض قرأت عن فضل الإنفاق في سبيل الله في حديث،

روى البزار في مسنده من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من عَلّم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته).

وتذكرة حجم المبالغ التي أنفقتها في عشرة سنوات من عمري مضت=20 ألف في السفرة الوحدة تقريبًا إذ لم تكن أكثر في عشرة سنوات=200000 مائتا ألف ريال.

كل ما ذكرت وأترك أجمل مدن في العالم في نظري الرياض ومكة والمدينة ولا أقدم الرياض على مكة والمدينة ولا أجرؤ على ذالك، ولكن من باب أنها مدينتي التي أعيش فيها ووالدتي أجمل خلق الله فيها وأخواتي الفضليات فعلا الرياض قصة عشق لا ينتهي. أترك هذا الجمال والأجر فقط حتى في بداية السنة الدراسية الجديدة أجلس في غرفت المعلمات رافعة صوتي وأنا أقول لصديقاتي المعلمات كنت في أوروبا التي مالها أي مكان من الأعراب سوى النعرة الكذابة ولا يوجد بها فضيلة بل العكس من ذلك آثام لا يعلم بها إلا الله عز وجل ومن الغرائب أن صديقتي سألتها ذات مرة لماذا لا نذهب إلى الحج أنا وأنت هذه السنة؟ قالت لا يجوز الحج إلا بمحرم فضحكت قليلا! كل سنة ونحن في بلد والحج لا يجوز بدون محرم!

واجهتني مشكلة في السفر للإشراف على مشروعنا، ولكن كيف أسافر بدون محرم فاستخرت الله عز وجل واتصلت بابن اختى سعود وقلت له أنت تسافر كل سنة إلى بلد فما رأيك أسافر أنا وأنت للجهاد هذه السنة؟ قال مبروك يا خالتي كأنني فهمت من كلامك أنك انضممتي إلى صفوف داعش، وكنت كما أعرفك سابقًا تسافرين بمفردك، فماذا حصل معك لهذا التغير؟ قلت له داعش في عينك يا جاهل! ما تفعله داعش ليس جهادًا بل هو كفر ظاهره الجهاد، وشرحت له فكرة المشروع، فاعتذر لأنه مرتبط ببرنامج صعب أن يعتذر عنه، فسلمت أمري إلى الله وأنبت صديقتي الأخرى للسفر نيابة عني، ولكنها أيضًا اعتذرت لظروف زواج أخيها، ولكن سبحان الله بعدها بأسبوع اتصل عليه ابن أختي وأخبرني أنها حدثت مشكلة بينه وبين زملائه وترك السفر معهم وسيسافر برفقتي جزاه الله خير الجزاء.

ومع حلول إجازة المدرسة النصفية (الربيع) انطلقنا أنا وسعود ابن أختي وهو شرعًا يعتبر ابني لأن (الخالة بمنزلة الأم)، ولكنني شعرت بشيء غريب في سفري هذا لم أشعر به طيلة رحلاتي السابقة، ففهمت لماذا لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم لأنني شعرت بالأمن والأمان، صدق الرسول عليه الصلاة الذي ندعي حبه ولكن حبنا له على حسب أمزجتنا إذا وافق أمره ما بنفسي انصعت له وإن لم يوافق هوى نفسي ضربت بأمره عرض الحائط تحت حجة قال بعض العلماء رأيًا آخر.

في هذه الدولة التي سنقيم فيها مشروعنا، التقينا بمجموعة إغاثة من دولة خليجية ففرحنا بها وفرحت، بنا ورحبوا بنا أشد ترحيب وأخبرنا المسئول عن هذه المجموعة الخليجية عن جهودهم وما هو برنامجهم في مدة ثلاثين يومًا انقضى منها أسبوع، ونحن نتجاذب أطراف الحديث عن مد يد العون للمسلمين في كل مكان، وكل إنسان يقدم ما يستطيعه لخدمة إخوانه المسلمين، ثم ذهبت أنا وسعود وبرفقتنا إمام المسجد إلى البئر الذي قد تم تنفيذه وهو جزء من مشروعنا، فرأيت مشهدًا أثلج صدري وصدر ابن أختي أكثر مما كنت أتصور، وشاهدت النساء والفتيات وهم يشربون ويتمازحون فجلست بينهن ولا أعلم ماذا يقولون لأنهم لا يتكلمون اللغة العربية، حتى أتت فتاة منهن كانت في لندن وتجيد اللغة الإنجليزية وقليلًا من اللغة العربية، فترجمت لنا ما يقولونه وأنهم سعداء جدا أنهم رواء أحفاد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأسهبوا في الشرح وأنا أنظر إليهم ليس بالفخر ولكن بالخجل من أنفسنا ومن تقصيرنا في حق أنفسنا وحقوق المسلمين التي علينا أمام الله… وشرح القصة يطول.

ولكني اختصرها بكلمات،أقول لو أن هؤلاء الفتيات والنسوة رواؤنا ونحن متسمرين أمام الفضائيات طوال الليل ونحن نشاهد الرعاع وقصص الحب والغرام ماذا يقولون على أحفاد الصحابة رضي الله عنهم لو شاهدو سيدة متبرجة في معرض كتاب جدة تلقي قصيدة شعرية عن العشق والغرام أمام أشباه الرجال ورد هؤلاء المرتزقة على الأمر بالمعروف أننا رضينا عندما خاطبهم هل ترضون بهذا المنكر قالوا رضينا، الوارد في السنة ان المسلم يقول كما ذكر أن النبي الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ).

لا يقال أننا رضينا أن تقوم امرأة وسط الذكور تتحدث عن العشق والغرام والبعد عن رضى الرحمن، أنا لأعلم أين تربوا هؤلاء ونحن منذ نعومة أظفارنا ونحن نسمع ونشاهد إخواننا إذا قدم ضيف أو زائر يغلقون الأبواب حتى لا يرانا أحد من الضيوف وهذه صفات توارثتها عن أجدادنا رحمهم الله ودليل على الغيرة والشرف فمن أين أتى هؤلاء المرتزقة؟ يقول عنترة بن شداد وهو من شعراء الجاهلية ما قبل الإسلام هذه الأبيات:

وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي

حتى يُواري جارتي مأْواها

أي أن يغض بصره على أن يرى جارته

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها) رواه أبو داود ( 570 )

(في بيتها) هو الحجرة التي تكون فيها المرأة .

(حجرتها) المراد بها صحن الدار التي تكون أبواب الغرف إليها، ويشبه ما يسميها الناس الآن بـ (الصالة).

(مخدعها) هو كالحجرة الصغيرة داخل الحجرة الكبيرة، تحفظ فيه الأمتعة النفيسة.

تناجي المرأة ربها يجب أن تكون مستترة لا يراها الرجال ولا تراهم لا أن تقوم تتغزل بين الذكور وأشباههم، مشكلة الصادقين من المسلمين أنهم وقعوا فيما بين داعش وفاحش داعش صنيعة صهيونية وفاحش كذالك ولكنهم نقيضان الأول يدعو للقتل باسم الدين والثاني يدعو لتحرر باسم الدين.

۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)

9

من عادتي أنني أحب معارض الكتاب، لأن الله عز وجل أمتدح أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم أنها أمة اقرأ، ولكن ما الهدف من البرامج الثقافية في معارض الكتاب هل لزيادة الوعي عند الزائر للمعرض أو للزيادة الفساد؟ كالسيدة الشاعرة التي هتكت سترها بين الذكور!من يقول من المسلمين أن هذه برامج ثقافية؟ بل هي برامج تدميرية لعزة الإسلام وكرامة المسلم وهل انتصر المسلمون الأوائل بسبب  أن لهم شعار أو أنهم أصحاب رسالة خالدة!

يقول ربعي بن عامر رضي الله عنه مخاطبًا رستم قائد الفرس:

لقد ابتعتنا اللهُ لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة رسالة واضحة نخرج الكافرين والفاسدين من ظلام الكفر والفساد إلى نور الإيمان، لذلك أحفاد المجوس الفرس يكرهون أحفاد الصحابة إلى يومنا هذا لأنهم أخرجوهم من الدعارة إلى الطاهرة رغما عنهم ولا يدعم توجه الانحلال في المجتمع الإسلامي إلا المرتزقة من بادية وحاضرة! ومن خلال بحثي عن أسباب ظهور المرتزقة في المجتمع الإسلامي الداعين للتحلل ومخالطة الرجال النساء وإلى آخره كما هو معروف عنهم.. قف وتأمل هذا الحديث تتضح لك أسباب خروج هؤلاء: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن قضي بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدا) متفق عليه.. هنا مربط الفرس عدم التسمية أخرجت للأمة جماعة نعم يرضينا.

نسأل الله السلامة والعافية للجميع. فاذكروا الله عند النوم مع نسائكم هداكم الله فقد زاد عدد المرتزقة (نعم يرضينا) وعاداتهم، شخصنا لكم المرض وتناول العلاج بين إيديكم!

10

تفرح أن أمة الإسلام تقرأ، ولكن شاهدت وسألت بعض دور النشر أن أكثر الكتب التي تباع روايات وأشعار وقصص أقرب للتفاهة منها للجدية.

قراءة التفاهات تخرج لنا جيلًا تافهًا ولا يلقب بأمة اقرأ.

نطلق لقب أمة اقرأ على من ذكرتهم الآية الكريمة

(اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)

هي الأمة التى تمجد خالقها ودينها كتاب ربها وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، هنا نكون أمة أقرأ ولكن الأشعار وقصص الحب والغرام نكون أمة:

اخرق وليس اقرأ

عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا»[1].

11

وإذا أردت أيتها الأخت الكريمة الكتابة عن العشق أو الحب لك ذلك بمنتهى البساطة شارك في بناء مسجد أو بئر أو مقر لتحفيظ القرآن الكريم وتعاهديه في إجازتك المدرسية بالدعم المادي والمعنوي والفكري.

اجلسي أمام البئر أو مقر التحفيظ الذي شاركتي في بنائه  مع النساء واطرحي عليهن سؤال كيف تزوجتن وسوف تسمعين من القصص العجاب التي تهول لها الولدان وتقشعر لها الأبدان فما عليك إلا أن تدوينها فقط وتكون رواية حقيقية مع أجر كبير  ونصرة للمسلمين واذهبي للناشر واكتبي اسمك أعلاها كما تشائين.

وعند وجود الهدف الصائب ترتقي الأفكار في العالم الإسلامي.

12

بلغ إجمالي الإنفاق على الرحلات السياحية المغادرة «السعودية» خلال عام 2014 نحو 77.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 74.5 مليار ريال خلال 2013، بنمو نسبته 4 في المئة أي ما يعادل 3 مليارات ريال المصدر عن قناة العربية.

عملية حسابية بسيطة مليون بئر ماء القيمة 5000 آلاف ريال=

في 5000= 5000000000 نصف مليار 1000000.

المساجد تقريبا من عشرون ألف إلى خمسون ألف تقريبًا=

المتوسط 40الف في 10000=400000000 أربعمائة مليون

كل الموضوع مليار أو عشرة

الأعداء يعلمون تماما قيمة الإنفاق، لن أقول مصارف الزكاة لأنها واجبة، ولكن أقول مساعدة المسلمين في الأرض

لو استثمرت مصاريف السياحة من السعودية فقط لخدمة المشروع الإسلامي لاحتلت السعودية الأرض وهي نائمة!

في مصر

العشوائيات وصمة عار في جبين الدولة المصرية وهي هاجس وحاجز للحكومة التي أصبحت أمامها كالعاجز وحلولها كما يقال من المعضلات!

فقط خذ ميزانية مسلسلات شهر رمضان المبارك2016

3 مليارات جنية كما هو معلن وحل هذه المشكلة المؤرقة وأريحوا البلاد والعباد من صداع الخراما أو الدراما العربية كما يقولون،

لكن خدمة الإسلام والوطن ليست بذكاء والشطارة بل بتوفيق من الله وكثرة الأخيار وقلة الأشرار أمثال نعم يرضينا

الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾.

_______________________________________

ملاحظة

الأولى

لست في حاجة أن يقال لي أن ما كتبته لا تنطبق عليه شروط الرواية فأقول لهم أنا مرجع ما أكتب ولست أنت مع احترامي الكبير لك

الثانية

رقم 8 من الرواية أرسلته لي سيدة فاضلة وصغته بطريقتي وكان كما ترون

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد