كيف تجعل من طفلك شخصًا متوازنًا؟

لكل فرد أدوار فى الحياة، والتوازن بين هذه الأدوار يوفر كثيرًا من الوقت والجهد، والتوازن لايعني الجري بين الأدوار، إنما  هو متابعة لجميع الأدوار بشكل متناغم، فالتوازن لا يُعني الاختيار بين هذا أو ذاك، إنما هو هذا بالإضافة إلى ذاك.

فكلٍ منا له حاجاته، النفسية منها والجسدية، وواجبات تجاه نفسه، وأخرى تجاه عمله وعائلته ومجتمعه، وإذا لم يتعلم الفرد أن يوازن بين تلك الحاجات، فسيصاب بالإحباط ، أو الإرهاق النفسي؛ وذلك  لشعوره الدائم بالتقصير.

لذا عليك أيها المربي أن تربي طفلك على معرفة أدواره، وكيف يحقق التوازن بين هذه الأدوار، والتي تتمثل فى دوره داخل أسرته، وودوره نحو دراسته، ودوره مع أصدقائه، ودوره تجاه ذاته، وتجاه ربه.

على سبيل المثال

(1) العبادة. وذلك من خلال أداء الفروض، وحب الناس، ومساعدة الآخرين، والتسامح مع زملائه، وهكذا.

(2) الأسرة. كيفية تعامله مع أسرته، وما هو دوره داخل الأسرة؟ كابن، كأخ، مهامه فى البيت، كترتيب غرفته ومساعدة والديه، وهكذا.

(3) الدراسة. وذلك من خلال تحمل مسئوليته فى دروسه وواجباته، وهكذا.

(4) تنمية ذاته. وذلك من خلال تنمية قدراته على التفكير، والقراءة، وسماع البرامج المفيدة، وممارسة هواياته، مثل اللعب، وأنشطة النادى، وهى ليست رفاهية، ولكنها ضرورية للطفل لمزاولة باقى الأدوار، لذا لا تجعلها وقت الأجازات فقط، كما أن الدراسة «التعلم» ليست فى وقت الدراسة فقط.

(5) الأصدقاء. من خلال التواصل الجيد داخل الأسرة، يتعلم الطفل كونه عنصرًا داخل المجتمع، وكيف تكون علاقته بالآخرين، وتبدأ علاقة الطفل بالمجتمع بعلاقته مع أصدقائه، لذلك يجب تنمية ومتابعة الطفل فى ذلك، من تخير أصدقائه، ودوره الإيجابي معهم.

ويمكن دمج أكثر من دور مع آخر فى وقت واحد،  فمثلًا الهوايات والعبادة، مع الأصدقاء أو الأسرة وهكذا، فليس شرطًا أن يكون كل بند خاص بوقت منفرد، فيعجز الطفل عن تنظيم وقته بشكل مناسب مع مسئولياته.

ومن خلال تحقيق التوازن يتولد لديه مفهوم الوسطية، بمعنى أن لكل صفة نقطة، يتحقق عندها التوازن تجاوزها يؤدى إلى خلل، فمثلًا المبادرة صفة حميدة، لكن الإفراط فيها ربما يؤدى إلى التهور، وقياسًا على ذلك كثير من الأمور.

وبالتالي يجب الحرص دائمًا على أن تساعده على التوازن بين جميع أدواره وسلوكياته فى أمور حياته المختلفة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أنت
عرض التعليقات
تحميل المزيد