أيها الإعلامي اليافع لا بد أن اسم فيصل القاسم قد استدرجك لقراءة هذا المقال، نعم أيها الإعلامي اليافع لن تصبح فيصل القاسم من خلال كتابة تحليلاتك السياسية اليافعة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي!

أستغرب من بعض زملائي في تخصصنا الجامعي “الإعلام” بتعمقهم في الأمور السياسية بشكل مفرط وهو يجهل أبسط مفاهيم السياسية، فتارة يحلل هنا، وتارة ينشر هناك، يخطر في بالك سؤال وتسأله يا أيها الإعلامي اليافع هل قرأت عن هذا الحدث؟
نعم لقد قرأت، ويبدأ بسرد الأحداث، يرتفع الأدرينالين لديك ثم تعود البيت بسرعة متلهفـًا للبحث عما قاله الإعلامي اليافع.
تبًّا لك أيها الإعلامي اليافع؛ فما حدثتني به مجرد فبركات إعلامية تضليلة بحتة قد اخترعتها لكي لا تحرج نفسك بقول لا أعرف.

لا مزيد من الإحراج بعد اليوم، سأسطر اسمي في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، سأنشئ حسابًا في تويتر والفيس بوك.
سأتابع من أعرف ومن لا أعرف، من العرب ومن الغرب؛ لكي أصبح ذا تأثير على الوسط الافتراضي، وأبدأ بنشر تحليلاتي غير المرحب بها في عالمنا الواقعي.

الصديق العزيز محرك البحث جوجل أنت هنا صديقي ومرجعي السياسي

الكتاب؟! وما معنى الكتاب؟!

نحن في عصر التطور والسرعة، يكفيني أن قرأت روايات أحلام مستغانمي واقتباسات من كتب جبران خليل جبران

قف هنا!

سأبدأ بالتطور مثل أبطال الديجيتل وأنتقل إلى المستوى الثاني من اللعبة، فهيا أشارك في الاعتصامات والمسيرات و أرفع الشعارات، يحق لي هذا فأنا إعلامي ومحلل سياسي يافع

يا هذا التقط لي صورة لكي يراها المتابعين في العالم الافتراضي، ألم أقل لك بأني سأسطر اسمي في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، هاتفي الذكي قم بتذكري بأن أنشئ مدونة أيضًا لكي أكتب مقالاتي المطولة.

يكتب أحد الزملاء مستنكرًا: “مش شرط كل من يدخل الفيس بوك يكون محلل سياسي أو مراسل إعلامي في قسم خاص بالمزرعة السعيدة والألعاب، ارحمونا يا قوم”

نعم فما بال المزرعة السعيدة، ألم تكن ولا تزال الأنيس الوحيد لمن لا يفهم في الإعلام والسياسة؟!

القارئ العزيز أتتساءل لماذا ذكرت في عنواني ومقدمتي فيصل القاسم؟

فيصل القاسم يعتبر قدوة في السياسة والإعلام والكل يطمح بأن يصل إلى ما وصل إليه، وأصبحت الطريقة الأسرع والأسهل للوصول إلى مقام افتراضي هي من خلال الإعلامي اليافع، فأنت تقلد ما يفعله فيصل القاسم من مناقشاته عبر تويتر ومقالاته التي ينشرها ويشاركها، تأكد تمام التأكد بأنك ذو تأثير سياسي زائف و تحليلات يافعة قد استشفيت طريقة كتابتها ونقاشها من خلال الصحف الإلكترونية والمواقع السياسية ذات قلة من المتابعين فلا أحد يلتفت لما تكتب ولما تقول وإن كنت على خطأ أو على صواب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد