هل فكَّرت في لحظة ما في تنفيذ مشروع خاص بك، أو تأسيس شركة ناشئة، لكنك عدت وتراجعت بعد أن ظهرت أمامك بعض المشكلات؟ أو هل أسست شركتك بالفعل، لكنك وجدت العديد من العوائق التي أثرت على نجاحك ونجاح مشروعك؟

لا يمكن أن تكون رجل أعمال، أو صاحب كبرى العلامات التجارية؛ كي تواجهك المشاكل في تأسيس شركة ناشئة، في عالم ريادة الأعمال تكون المشاريع كالمباني. إن لم يكن الأساس جيدًا ويتم علاج المشكلات مبكرًا بالطريقة الصحيحة، فلن يصمد المبنى طويلًا.

هكذا فكَر «أحمد محمد إبراهيم» في إنشاء شركته الناشئة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، وفي هذا التقرير طريق النجاح مع حل المشكلات التي سوف تواجهها.

وإذا كان «فيسبوك» يرتبط بالملياردير مارك زوكربيرج، و«أمازون» بالملياردير جيف بيزوس، و«مايكروسوفت» بالملياردير بيل جيتس، وغيرها من الأمثلة فما الذي نعرفه عن رجل الأعمال الشاب المصري مالك شركة «كوداكس» الرائدة في تكنولوجيا المعلومات؟ إليك قصة رائد الأعمال الشاب، الذي ربما لا تعرف عنه شيئًا، بالرغم من أن عمره من 18-25 عامًا فقط.

ولد «أحمد ابراهيم» في جمهورية مصر العربية بمحافظة الإسكندرية عمل مهندس برمجيات، والتي كان يدرسها في عام 2013 حصل على دفعة كبيرة في حياته عندما جمع رأس مال لشركته الناشئة.

Embed from Getty Images

مقتطفات من حياة رائد الأعمال الشاب

في عام 2011 بدأ أحمد دراسة تصميم العلامات التجارية قبل أن يتحول تخصصه إلى هندسة البرمجيات، وعمل أحمد أيضًا لفترة في شركة «Hubspot»، قبل تأسيسه شركة «كوداكس»، يدرس إدارة الأعمال والمشاريع بجامعة الإسكندرية، كان أول منتج لـ«أحمد إبراهيم وشركته كوداكس» هو تطبيق للمحاسبات والمعاملات المالية.

كان أحمد يرغب في إنشاء محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من ذلك لم يكن هناك أي صحافيين ضمن فريق العمل القائم على المشروع مثل ما يحدث في العديد من الشبكات الاجتماعية الأخرى لتوثيق الحدث.

وأوضح أحمد في مقابلة أن «أننا لسنا شركة تخزين بيانات. نحن أشبه بعملية بحث. نحن نقوم بعمل مبتكر للغاية، ولسنا نسخة مقلدة من أية شركة أخرى في كل من المنتج والتكنولوجيا المستخدمة».

قام بتأسيس شركته الناشئة، وهو في المرحلة الثانوية من حياته التعليمية على الرغم من العوائق التي واجهته فقد قام باجتيازها. تم اخياره كسفير رواد أعمال شباب في مصر من قبل مؤسسة ITC كأول شاب في مصر يؤسس شركته الناشئة في ذلك السن.

لم تتوقف طموحاته عند ذلك فقد تأهل إلى النهائيات في مسابقة Yalda لرواد الأعمال الشباب، يذكر «أحمد» العوائق التي تواجه أي شخص في بداية تأسيسه لشركته الناشئة وطرق حلها والتخطيط الصحيح لإنشاء مشروع أو شركة ناشئة.

1- أموال ريادة الأعمال ومشاكلها

يعتبر رأس المال أحد أهم المقومات الرئيسة لأي مشروع. وسوء إدارته يؤدي إلى انهيار المشروع أو الشركة الناشئة في أقرب وقت. وعن هذا الأمر هناك عدة أخطاء، أو مشكلات رئيسة قد تواجهك في التعامل مع المال يجب أن تحذرها حتى يتسنى لمشروعك وشركتك الاستمرار.

المشكلة الأولى في التعامل مع أموال المستثمرين. فقد تكون متحمسًا للغاية في البدايات لحصولك على رأس مال مستثمر في فكرة مشروع خاص بك، وتخشى فقد المورد الذي يمثله المستثمر فتعده بأكثر مما يحتمل المشروع أو الشركة الناشئة بالفعل.

المشكلة الثانية تتمثَّل في قلة رأس المال؛ هذه المشكلة لا تمثل تعطل إطلاق المشروع فقط، بل قد تتسبب في فشل المشروع بعد إطلاقه ببعض الوقت؛ ولذلك يجب أن تكون واعيًا بشأن جمع مبلغ كاف من المال، ثم تضيف إليه نسبة مخاطرة معقولة حتى يمكنك الإنفاق بشكل آمن.

المشكلة الثالثة والتي يقع فيها أغلب رواد الأعمال فتتعلَّق بالإنفاق الشحيح على المشروع؛ فربما يكون هذا بسبب رأس المال القليل، أو ربما تكون سياسة الإدارة هي التقليل في الإنفاق خوفًا من الفشل من أجل تقليل حجم الخسارة إلى أدنى حد ممكن، وهو ما قد يؤثر على عدة جوانب في الشركة الناشئة أو المشروع، مثل الجودة العمالة الدعاية بناء العلامة التجارية وغيرها، وبالتالي فعليك الإنفاق بما يقتضيه الوضع بالنسبة لما تملكه من رأس مال.

2- فريق عمل المشروع

يعتبر فريق العمل أحد المقومات الرئيسة لقيام أي مشروع أو شركة ناشئة؛ فعندما تبدأ في إطلاق الشركة الناشئة من غير الوارد أن تستعين بفريق من الخبراء المتخصصين في هذا المجال إلا لو كان تمويلك يسمح لك بذلك، ولكن في معظم الحالات تبدأ الشركات الناشئة بمجموعة من الموظفين متوسطي الكفاءة والخبرة على الأقل بشكل يساعد في تنفيذ خطوات تحويل الشركة من فكرة إلى أرض الواقع.

3- خطة التسويق.. اعرف الفئة المستهدفة

يعتبر التسويق أحد أهم المُقومات في ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة؛ فكيف يمكنك تقديم خدمتك أو بيع منتجك دون أن يعرف عنك المستهلكون؟ فكتابتك لخطة عمل مُحكمة وحماسك لفكرة معينة شيء ووضع خطة تسويقية شاملة شيء آخر؛ فمهما كان المنتج أو الخدمة التي تقدمها ممتازة، أو حتى تقليدية فإن السر كله يكمن في قدرتك على تسويقها عبر التسويق الصحيح التي تصل من خلالها إلى شرائحك المُستهدفة في الأسواق.

في الوقت الحالي لم يعد التسويق مقتصرًا على وسائل التسويق الاعتيادية، وإنما يشمل منصات مختلفة يمكن من خلالها التسويق للمنتجات والترويج للعلامة التجارية المختلفة مثل وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهو ما يُمكِّنك من الوصول إلى شرائح الزبائن والمستهلكين بشكل أكثر سهولة من الماضي.

إن لم تكن الفئة المستهدفة لاستهلاك منتجك أو خدمتك معلومة ومحددة بالشكل الصحيح، فأنت في مشكلة كبيرة. ففي عالم ريادة الأعمال التنافسي تحديد الفئة المستهدفة من الخدمة في السوق المتخصص الذي تطرح فيه منتجك أو خدمتك هو أحد أهم الأمور التي يجب تحديدها بالشكل الصحيح؛ فهي الشريحة التي من المتوقع أن تُقبِل على الشراء وبالطبع تزداد أهميتها بالنسبة للشركات الناشئة الصغيرة؛ إذ إن ذلك يضمن وجود عدد أكبر من العملاء.

4- تأكد احتياج السوق والمجتمع لمشروعك

قبل إنشاء مشروعك، أو شركتك الناشئة، قم بدراسة السوق والمجتمع المحيط بمشروعك بمدى احتياجه لشركتك ودراسة المنافسين، وما الذي يجعلك تتفوق عليهم بطريقة لا تخسرك، ولكن تجعلك تقضي عليهم.

إنه من الخطأ اختيار مجال هامشي من السوق، والبدء برأس مال ضخم، كما أنه من الخطأ كذلك اختيار مجال تشتعل فيه المنافسة؛ مما قد يؤدي إلى انهيارك إلى جانب العمالقة الكبار الذين يديرون هذا السوق، فواحدة من أكبر المخاطر التي تهدد الشركات الناشئة في بداياتها هو أن يكون السوق التي تقرر اللعب فيها مزدحمًا بالمنافسين أكثر مما يجب أو العكس.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد