الإعلامي والكاتب الشهير يعاود الظهور مجددا على شاشه التلفاز يطل علينا من خلال شاشة التلفزيون التي تحمل اسم «دوتيش فيله» مخاطبا الشعب العربي والمصري منتقدا السياسات التي تخطوها الحكومات العربية والحياة السياسية التي تعيشها الأمة وحاملا أسمى معاني الديمقراطية بين كفيه.

محاولا إيجاد واقع أفضل للديمقراطية التي يحلم بها ويراها مناسبه للشعوب العربية متحدثا بلسان العربية الفصحى وطابع هادئ أنيق تحت شعار السلطة الخامسة التي انهارت في المجتمع العربي والمصري خاصة نتيجة للتدخل الحكومي والعبث الذي ينخر في كيانها.

نظرة على القناة والموقع الإلكتروني

للقناة موقع إلكتروني مميز يحمل عنوان Made for Minds أي جعلت للعقول كما تقول الترجمة الحرفية.

الموقع يضم عده أبواب رئيسية هي الأخبار السياسة والاقتصاد العلوم والتكنولوجيا وعالم الرياضة تعرف على ألمانيا بجانب المنوعات وباب الآراء. من حيث انتهينا حيث باب الآراء الذي يقوم الآن بنشر مقالات الكاتب المصري المعروف الدكتور علاء الأسواني والأستاذ يسري فودة والصحفي ورئيس تحرير الشروق عماد الدين حسين.

جل المقالات التي يتم نشرها مقالات تنتقد الواقع المصري وتعارض النهج الذي يتخذه نظام الحكم في مصر وتتناول الديمقراطية ومحاربه الإرهاب.

الموقع يحتوي أخبارًا كثيرة ودراسات موثقة عن الجانب المصري حتى أبسط الأشياء التي لا تخطر على ذهنك تجد اهتمامًا بالغًا من قبل العاملين والقائمين على الأمر. وستذهل عندما تجد مثل هذا الخبر في باب الثقافة والمجتمع.

فيسبوك من فضلك أعد لي ابني الضائع!

وعند مطالعة المتن تجد اهتمامًا بالغًا فالتقرير لم يتطرق فقط إلى أهمية الصفحة والمتابعين بل تناول عدد الأطفال الذين تم إعادتهم إلى أسرهم عن طريق الصفحة وتواصل مع صاحب المبادرة المهندس رامي الجبالي وتحدث في عدة نقاط وذكر إحصائيات بالغة الخطورة منها ما يلي:

الاتجار بالأطفال والأمل

ثغرات في شهادة الميلاد

تهديدات وإنقاذ طفل من داعش

القناة الألمانية وموقعها

في هذا الباب أيضًا تجد اهتمامًا بالغًا بقضايا الأقليات والمهمشين والمواضيع التي تمثل في عالمنا العربي تابوهات ممنوع الاقتراب منها مثل المثلية الجنسية والحمل بدون زواج. يتم مناقشتها بهدوء وفي حوار راقٍ على عكس ما يتم في الفضائيات العربية إن حدثت مناقشة لتلك الأمور حيث تجد الصوت المرتفع والحوار الصاخب الذي لا يخرج منه المشاهد بشيء. وإن كان يعاب على القناة استخدام الآراء المتحررة التي تناسب الواقع الألماني وتختلف مع قيم وتقاليد المجتمعات العربية التي يمثل فيها الدين الإسلامي الغالبية العظمى والمسيحية المعتدلة هي الأكثر انتشارًا.

ألمانيا

تلعب الآن ألمانيا دورا كبيرا في الحياة السياسية العالمية وتخطو بثقة وتوسع مستندة على اقتصاد قوي في الظهور على الساحة العالمية حيث يقول الكاتب كيفورك ألماسيان – شتوتغارت: منذ الحرب العالمية الثانية، كانت ألمانيا المثقلة بالذنب من ماضيها النازي محدودة القدرات بعد شروط الهزيمة في الحرب العالمية الثانية وكانت متقوقعة على نفسها، ومترددة بشكل دائم في استخدام القوة العسكرية في الصراعات الدولية. لهذا سُميت بـ«العملاق الاقتصادي لكن القزم السياسي».

غير أن الحكومة الألمانية الحالية بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل تسعى اليوم لتغيير هذه الصورة النمطية عن طريق القيام بدور عسكري أكبر، ضمن أطر حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وخاصةً بعد النزاع الأوكراني وانسحاب بريطانيا من المنظومة الأوروبية.

فوزارة الدفاع الألمانية تكشف النقاب اليوم عن «ورقة بيضاء» مفادها أنه «بات يُنظر الى ألمانيا أكثر فأكثر على أنها لاعب مركزي في أوروبا»، مؤكدةً أن «ألمانيا، كدولة لها اتصالات عالمية على مستوى عالٍ» مستعدة لـ«تحمل المسؤولية» و«المساعدة في تلبية التحديات الإنسانية والأمنية، الحالية والمستقبلية».

ويدعو هذا المقترح لتحسين دور الجيش وتعزيز النفوذ السياسي للبلاد من أجل «المساهمة بشكل نشط في تشكيل النظام العالمي»؛ الأمر الذي يمثل تحولًا جوهريًا في السياسة الخارجية، التي كانت قائمة على تجنب الانخراط العسكري في بعض الصراعات الدولية المثيرة للجدل، والاكتفاء بالدعم اللوجستي والسياسي.

ووفقًا للخبير الاقتصادي الفرنسي آلان مينك، تعدُّ هذه الورقة البيضاء مثلَ نقلة نوعية بالنسبة إلى بلد كثيرًا ما جرى وصفه بـ«سويسرا الكبرى»، حيث التركيز على الازدهار الاقتصادي والسعي للبقاء على الحياد.

وهذا يفسر الاهتمام البالغ بالأداة الإعلامية وصوت الألمانية الذي يخاطب العالم الآن، فدوتيش فيله بأسلوب حضاري أنيق وبهدوء تام دون أن يتذمر أحد تعمل على بناء فكر ونمط حياتي للشعوب وفئه الشباب خاصة، وهو ما يمثل إعادة رسم الهوية الثقافية وتجنيد العقول لخدمة ما هو مكسب ومطلوب للسياسة الألمانية.

ويبقى السؤال لماذا تستقطب القناة رموز المعارضة فقط والأشخاص الذين تم إبعادهم عن الساحة الإعلامية في مصر بعد 30؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

يسري فودة
عرض التعليقات
تحميل المزيد