جاؤوا من كوكب آخر لبناء عالم إلهي خاص بهم!

هل كان العداء القاتل بين ألمانيا النازية والصهاينة عداءً عرقيًّا أم عداء أيديولوجيًّ، سواء كانت الأيديولوجيا دينية أم سياسة؟ وهل كان التشهير الصهيوني الواسع النطاق بهتلر خصوصًا وألمانيا وشعبها عمومًا بسبب ما يُسمى بالمحرقة التي كذّبها فيما بعد العديد من المؤرخين والخبراء المنصفين، أم بسبب إصرار النازيين على تفوّق عرقهم الآري على كل الأعراق البشرية، بما فيها العرق اليهودي – العرق السامي؟ وبرغم العداء المتأصل بين أوروبا المسيحية والصهاينة، والذي استمر لقرون بسبب ما يُسمّى بـ«Blood Libel» أي خطف وقتل الأطفال المسيحيين من قبل الصهاينة وتحضير خبز الفصح بدمهم، إلا أنني أعتقد أن مسألة السلالة أو العرق عند اليهود أضافت الكثير للأحقاد بين الطرفين وبشكل خاص مع الألمان!

دفع الإصرار الألماني على تفوق العرق الآري، الصهيوني البولندي فلاديمير جابوتنسكي Vladimir Jabotinsky إلى أن يقول في حزيران (يونيو) عام 1933 كلامًا ينم عن كراهية بني صهيون للألمان وحب الانتقام منهم: «نحن اليهود يجب أن ندمرهم (قالها ثلاث مرات)، ليس فقط بالمقاطعة، ولكن سياسيًّا أيضًا، ويجب أن ندعم كل القوى الموجودة ضدهم لعزل ألمانيا عن العالم المتحضر.. فعدوتنا (ألمانيا) يجب أن تُدمّر». وهذا كلام قد يدل على التعصب والكراهية العرقية المقيتة. ولنلاحظ أن تصريح جابوتنسكي جاء في عام 1933 أي قبل المحرقة المزعومة!

يؤكد الروائي والمحاضر اليهودي موريس صامويل (Maurice Samuel (1895-1972 في كتابه «أنتم أيها الوثنيون – You «Gentiles عنصرية اليهود والافتخار بسلالتهم؛ إذ يقول بالحرف: «نحن اليهود، نحن المدمرون وسنبقى المدمرين. لا شيء مما تستطيعون فعله سيلبي مطالبنا وحاجاتنا. سنبقى إلى الأبد ندمر لأننا نريد عالمًا خاصًّا بنا، عالمًا إلهيًّا ليس في طبيعتكم أن تستطيعوا بناءه». طبعًا يريدون عالمًا يتلاءم مع «المخلوقات الفضائية» التي ينتمون إليها كما سيتضح بعد قليل.

ويتابع الصهيوني موريس صامويل ويؤكد أن سبب «العداء للسامية»، أي معاداة اليهود، عبر العصور هو وجود فَرْق لا يقبل المساومة بين اليهود والوثنيين – غير اليهود Gentiles – وخاصة الأوربيين! ويؤكد صامويل أن أصل هذا الاختلاف فِطري وبيولوجي، إنه الفرق بين خسة غير اليهود – حسب تعبيره – وجديّة اليهود الإلهية. ويقول بكل ثقة: «إن هذا الفرق النفسي هو السبب الذي جعل اليهود يعدون الوثنيين الهزليين متخلفين وحمقى، وأن الوثنيين لن يتمكنوا من اختراق التصور اليهودي للعالم». ويشرح موريس صامويل في كتابه آنف الذكر السبب في أن لليهود مواقف مختلفة في القضايا الفلسفية والأخلاقية، وأن هذه القيم هي عكس ما يتبناه الوثنيون! وأختم كلام صامويل بقوله: «بأن هذه الفروق الفطرية والتي لا يمكن تغييرها سوف تجعل من اليهود دائمًا مدمرين ومخربين للثقافة والمجتمع الأوربيين». لنلاحظ أن صامويل ركّز على الاختلاف البيولوجي وليس الديني، وتركيزه على الأوربيين.

لم يكن الحاخام مايكل لايتمان (… Michael Laitman (1946- أقل صراحة في التعبير عن أصل اليهود ومهمتهم في هذا العالم. فلم يخفِ حقيقة سعيهم لاستعباد البشر بصفتهم العرق الأسمى في هذا الكون. فقد صرح هذا الحاخام بأنهم، أي اليهود، قد تلقوا نداء الاستيقاظ بأن عليهم ألا ينسوا مهمتهم الخاصة، والتي قدموا لتنفيذها من كوكب آخر. ويتابع بأن على هؤلاء القادمين من ذلك الكوكب التجمع والتحضير لاستعمار الأرض، فهذه مهمتهم! وعندما سئل كيف يفعلون ذلك، أجاب: «إن التعليمات ترسل إلينا وهي تشرح لنا كل ما نحتاجه ونحن نقوم بالعمل. إن كوكبنا الأم يرسل لنا قوة طبيعتنا الأولية، التي نستطيع بواسطتها أن نسيطر على كل شخص في كوكب الأرض. لقد جئنا هنا لسبب واحد: وهو إنشاء النظام نفسه الموجود في عالمنا الخاص. هناك كل شيء على النقيض من هنا. إنه عالم محكوم بالحب والعطاء». هل تحدث الحاخام لايتمان كرجل دين أم ممثل لسلالة محددة؟!

أما الحاخام مندل شنيرسون Mendel Schneerson (1902-1994) Rabbi صديق جورج بوش الأب فقد آمن أن اليهود سلالة متفوقة Superior Master Race. واعتقد شنيرسون أن جسم اليهودي يختلف عن أجسام الأعراق والسلالات الأخرى، وحتى روح اليهودي تنبثق من القداسة بينما أرواح الآخرين تأتي من ثلاثة أجرام شيطانية. لم يتطرق الحاخام شنيرسون إلى الخلافات الدينية، بل ركّز هو الآخر على الفروق البيولوجية بين اليهود وبقية السلالات البشرية، مما يؤكد أن انتماءهم الأول للعرق والسلالة وليس لليهودية كدين أو كأتباع لإبراهيم وموسى، عليهما السلام.

وهذا الكاتب والناشط السياسي اليهودي إلى ويسل (1928-2016) Elie Wiesel يقول: «كل شيء فيما يخصنا مختلف، فاليهود استثنائيون وجوديًّا.» ويؤكد الكاتب والمذيع الأمريكي تيكس مارس (Texe Marrs (1944 والمسؤول عن عدد من مؤسسات الخدمة المسيحية في أوسطن بتكساس أن اليهود يمتلكون كرامة أعلى من كرامة المَلاك! وينقل مارس عن الحاخام شنينا Rabbi Chanina قوله: «إن من يضرب يهوديًّا، فكأنه يصفع وجه جلال الله.» وينقل مارس أيضًا عن الحاخام إسحاق غنسبيرغ Rabbi Yitzhak Ginsburg تأكيده بعد اتهام تلامذته بقتل مراهقة عربية: «الدم اليهودي ليس كدم غير اليهود. بمعنىً آخر، إذا قتل يهودي يشبه الله شخصًا من سلالة متدنية، فكيف يُعد هذا قتلًا؟»

ولم يقتصر تعالي الصهاينة على المفكرين والحاخامات، بل شارك ويشارك السياسيون بهذا الصلف لأنهم جميعًا يتلقون تعليمهم على يد الحاخامات التلموديين! فهذا مناحيم بيغن Menachem Begin، رئيس وزراء إسرائيل من 1977 إلى 1983، يصرّح بكل عجرفة أمام الكنيست الإسرائيلي1982: «إن عرقنا هو العرق السيد. فنحن آلهة على سطح هذا الكوكب. إننا نختلف عن الأعراق المتدنية، إذ أنهم من الحشرات. في الحقيقة، إن أعراق البشر الأخرى هي من الوحوش، والحيوانات، والماشية على أحسن حال إذا ما قورنت بعرقنا. الأعراق الأخرى تُعد فضلات بشرية – برازّا. وقدرنا هو أن نتحكم بهذه الأجناس المتدنية. ومملكتنا الأرضية سيحكمها قائدنا بعصا من حديد. سيلعق الرعاع أقدامنا ويخدموننا كالعبيد.» ونقل كلامه أمنون كابيليوك Amnon Kapeliouk في مجلة New Statesman السياسية الثقافية، والتي كانت تصدر في إنجلترا بتاريخ 25 يونيو 1982.

وشهد شاهد من أخلص الداعمين لإسرائيل بأن اليهود متعصبون لعرقهم وسلالتهم. فهذا الرئيس الأمريكي -1977 إلى 1981- جيمي كارتر يذكر في مذكراته عن سنواته في البيت الأبيض، أنه كان من الممكن أن يكون هناك سلام بين العرب والإسرائيليين لولا تعصب رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن «العنصري» الشبيه بالتعصب العرقي النازي! ربما لم يكن كارتر على علم بحقيقة استعلاء اليهود العرقي على جميع البشر، وليس العرب فقط!

ينقل الأمريكي جون إنتين Jon Entine وهو مؤسس مشروع محو الأمية الوراثية Genetic Literacy Project في جامعة جورج ميسون، ينقل عن البروفيسور الأمريكي وعالم الوراثة في كلية ألبيرت أينشتاين الطبية في نيويورك الـ Geneticist هاري أوسترر Harry Ostrer في كتابه: «الإرث: التاريخ الوراثي للشعب اليهودي» «Legacy: A genetic History of the Jewish people» أن اليهود لا يشبهون الآخرين، بل إنهم مختلفون فعلًا وليس بشكل سطحي عن البشر الآخرين. ويقول: «إن اليهود يُظهرون علامةً وراثية مميزة. وبالنظر إلى أن النازيين حاولوا إبادة اليهود بناءً على تميزهم العرقي المفترض، فقد يكون هذا الاستنتاج مدعاة للقلق. لكن أوسترر يرى أنه أمر أساسي للهوية اليهودية.» وهنا لا ندري إن كان أوسترر يروج للنظرية اليهودية، أم أنه يتكلم علميًّا!

كما أدلى فيلسوف التنوير الفرنسي فولتير (Voltaire (1694-1778 بدلوه عن حقيقة السلوك الصهيوني، إذ قال كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عام 1990: «إنهم جميعًا مولودون بتعصب أعمى في قلوبهم، كما يولد البريتونز، (سكان منطقة فرنسية)، والألمان بشعر أشقر. ولن تكون دهشتي صغيرة جدًّا إذا لم يصبح هؤلاء الناس قتلة للجنس البشري.» ثم يخاطب «الروماني النبيل» – كما يعرّف نفسه – اليهود بقوله: «لقد تجاوزتم كل الأمم في الخرافات الوقحة، والسلوك السيئ والوحشية. إنكم تستحقون العقاب وهو مصيركم.» ويعقب كاتب المقال في نيويورك تايمز على رأي فولتير وغيره من اليساريين في بني صهيون بأنهم لم يكونوا على عداء مع اليهودية بقدر ما هو نسبة الشر الفطري للشخصية الصهيونية. إذن ففولتير وأمثاله من اليساريين عرفوا أن الصهاينة يتبنون تفوقهم العنصري كما الحاخامات والسياسيين المذكورين آنفاً!

واضح أن الصهاينة لم يكونوا يتصرفون على أساس ديني فقط، وإلا لكانوا أكثر أدبًا وتسامحًا مع الآخرين، مما كان سيجعلهم أكثر قبولًا في المجتمعات الأوروبية التي ساعدتهم في تحقيق الكثير من أهدافهم، وأهمها زرعهم في قلب العالم العربي بمنحهم فلسطين دولة خاصة بهم! إلا أن الكثير منهم يتصرفون على أساس توراتي بحت، أي من وحي عقيدة دينية يهودية. وهناك أيضًا يهود كثيرون ينبذون، بل يعادون على رؤوس الأشهاد الفكر الصهيوني سواء كان دينيًّا أم عرقيًّا، ويرفضون قيام دولة إسرائيل، ويرون إنشاءها مخالفًا لتعاليم التوراة.

ومن الدلائل المهمة على عنصرية إسرائيل وتمسكهم بتفوقهم العرقي، ما حدث في يوليو ( تموز) عام 2019 من مظاهرات يهود إثيوبيا (الفلاشا) ضد العنصرية الإسرائيلية التي اعتبرتهم مواطنين درجة ثانية، بل اعتبرتهم عبيدًا لليهود. المكر اليهودي جاء بالأفارقة ليس حبًّا لهم وإنما لخدمتهم.

عمومًا، الصهاينة قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على العالم فعلًا لا قولًا، فالولايات المتحدة تسقط بيدهم بسرعة مذهلة، فالمؤثرون من الحزبين اللذين يتبادلان صوريًّا حكم أمريكا تحت سيطرة الصهاينة، فمعظمهم اصطادتهم المخابرات الإسرائيلية باغتصاب القاصرات – كما حدث في مسألة جيفري إبستين في شهر أغسطس (آب) الماضي. إبستين الذي سجل فيديوهات للعديد من الرؤساء الأمريكيين، والمسؤولين الأوربيين، وشخصيات أخرى تدير شؤون الكوكب، إلا أن الإسرائيليين تداركوا الفضيحة الكبرى التي كانت ستعصف بمخططاتهم، وربما تؤدي لنبذهم من قبل المجتمع الدولي بترويج انتحار إبستين. وهذه قصة إبستين لمن أراد الاطلاع.

ويعتمد الصهاينة على تحقيق مآربهم أيضًا على الكذب غير المسبوق ودعمه بالرشى والجنس. فهذا ما قاله الفيلسوف وعالم النفس الألماني لودفيغ كلاغيس Ludwig Klages (1872-1956): «بالنسبة لليهودي، فإن كل شيء إنساني هو شيء مزيف. ويمكننا أن نقول إن الوجه اليهودي ليس إلا قناعًا.

الصهيوني ليس كذابًا، ولكنه الكذبة نفسها. ومن وجهة النظر هذه، نستطيع القول إن الصهيوني ليس إنسانًا. إنه يعيش حياة الغول المزيفة الذي ترتبط حظوظه بالرب يهوا.
إن الصهاينة يستخدمون الخداع سلاحًا ليبيدوا الجنس البشري. وهو التجسيد الغامض لقوة التدمير.» إذا أسقطنا كلام الفيلسوف كلاغيس على الواقع الماثل أمامنا، فلا مناص من تصديقه.

ونتيجة لما سبق من مؤامرات (جنسية ورشى) وأكاذيب، فقد صدقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) على قانون يعد معاداة الصهيونية مثل معاداة السامية! أي إنه ممنوع انتقاد أفعال الإجرام الإسرائيلية مهما بلغت من وحشية. وتواترت الأخبار أن البرلمان البريطاني، وبعد مجيء بوريس جونسون، سيصدق على ما صدق عليه البرلمان الفرنسي قريبًا. وأعتقد جازمًا أن بعض الدول العربية ستفعل ذلك قريبًا. ناهيك عن استسلام الساسة الأمريكان لأموال وإغراءات جنس القاصرات pedophilia.
خرّب الصهاينة المجتمعات الأوربية باستخدام «النسوية Feminism» بكل خبث ومكر ودهاء، حيث فكّكت العائلة بشكل شبه تام في الغرب! وبدأ التخريب في مجتمعاتنا العربية، وأعتقد أن النتائج أصبحت بادية للعيان في كثير من البلاد العربية.
من نفّذ أكبر جريمة إرهابية داخلية في التاريخ وهي هجمات 11 سبتمبر وألصقها بالعرب والمسلمين، لقادر على أن يخدع كبار القوم في العالم، بل يشتريهم ليحكم العالم! قريبًا، إما أن نُباد، وهو الأرجح، إذ لن يُبقوا أكثر من 600 مليون إنسان على وجه الأرض ليحولوها جنّة، فيها الأسياد وهم اليهود، والبقية عبيد وهم الوثنيون Gentiles، أو نصير عبيد سخرة!

هناك أدلة أخرى لا تقل قوة على اقتراب الصهاينةمن السيطرة على نصف الكرة الغربي، أي من الفرات إلى هاواي ولكني خشيت الإطالة!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد