عرض سريع لبعض مقالات الرأي في الصحف العالمية لهذا اليوم.

طموحات روسية وتصدٍ غربيّ

مرة أخرى يتزعم الشأن الروسي افتتاحيات كبرى الصحف العالمية؛ حيث استهلت واشنطن بوست افتتاحيتها بمقالين أحدهما لماركو روبيو بعنوان جعل بوتين يدفع الثمن، والثاني لهيئة التحرير بعنوان أوباما لا يفهم طموحات بوتين الأوراسية، وفي نيويورك تايمز عرضت هيئة التحرير تحليلاً عن طرد روسيا من دول الثمانية وآثار ذلك على الطرفين تحت عنوان روسيا ومجموعة الثمانية، بينما كتبت هيئة التحرير في سي. إس. مونيتور عن إنقاذ أوكرانيا من سرقة روسية أخرى، وعرضت ماري ديجفسكي رأيًا في الإندبندنت بخصوص أزمة القرم يقول: نحن نبث السم في روسيا بانتظام لكن نفتقد لعضة لإخافة الكرملين.

تأثير الاحتجاج

كتبت زينب توفيقي في نيويورك تايمز عن ما بعد الاحتجاجات، وتحدثت عن تأثير الاحتجاجات على الأنظمة السياسية، والرأي العام العالمي، والقرارات العالمية؛ حيث بدأت المقال بمثال من تركيا، حين تحولت جنازة الطفل ذي الخمسة عشر عامًا إلى مظاهرة ضخمة حضرها أكثر من مائة ألف شخص دون دعوة رسمية لذلك، ودون أي ترتيب مسبق للتظاهر، يذكر أن الطفل قد مات بسبب اصطدام علبة غاز مسيل للدموع برأسه ومكث على إثرها في المشفى إلى أن تُوفِّيَ، وتحلل الكاتبة هذه القصة وغيرها مما يحدث في بلاد العالم سواء في مصر أو أوكرانيا، لتخبرنا أن كثرة الاحتجاجات تعني نهاية زوال النظام أو الحزب الحالي وأن أيامه أصبحت معدودة، ويعني هذا أيضًا أن وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي قد أصبحت أداة مؤثرة للغاية في ذلك؛ حيث توفر الكثير من الوقت والجهد الذي كان يُستهلك في الماضي لتنظيم احتجاج ما، مشيرةً إلى أن هذا سلاح ذو حدين، لأنه في السابق كان الجهد المبذول لتنظيم الاحتجاج يشمل التفكير فيما بعد الاحتجاج والخطوات التالية له، أما الآن فسرعة وسهولة التنظيم أصبحت تجعل المنظمين يتعدون تلك النقطة مما يضرهم بشدة، والأمثلة على ذلك كثيرة فمنها ما حدث في إسبانيا حين ملأ المتظاهرون ميدانًا عامًّا في 2011 بالآلاف، لكن سياسات التقشف التي عارضوها ما زالت سارية إلى الآن، وفي مانهاتن حين احتلت حركة “احتلوا وول ستريت” الجزء الجنوبي من مانهاتن لكن دون جدوى في تغيير السياسات العالمية الغير عادلة، وفي مصر في ميدان التحرير الذي امتلأ بالكامل في 2011 وتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وقتها بكثرة لجذب الإعلام العالمي ولتنسيق المساعدات للمصابين في الاشتباكات التي تلت المظاهرات، ومع ذلك فبعد ثلاث سنوات من تلك الاحتجاجات عاد النظام العسكري للسلطة من جديد، وفي إسطنبول حين تظاهر الآلاف معارضين لقرارات الحكومة واستخدموا وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الإلكتروني بكثافة بديلاً عن الإعلام الرسمي الذي تجاهلهم، لكن بعد كل هذا ما زال من المتوقع أن يستمر الحزب الحاكم في السيطرة، وقارنت الكاتبة هذه الأمثلة بما حدث في 1955 من مقاطعة لباصات مونتجومري وما تلاها من مظاهرات في 1963؛ حيث استهلك المنظمون جهدًا جبارًا لطبع المنشورات ونسخها وتوزيعها بل وحتى للاتفاق على أماكن تجمع لنقل المتظاهرين، كل هذا قبل أن تظهر خدمات النشر الإلكتروني، وكانت النتيجة أن المحتجين قد بذلوا جهدًا من أجل قضيتهم وأصبحوا مؤمنين بها وعلى استعداد لتغيير ما تظاهروا من أجله لسنوات، وتستخلص من هذه الأمثلة أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عاملًا هامًا في تجميع أعداد كبيرة من المعارضين بسهولة، ونشر القضية والوصول للرأي العام العالمي، لهذا تقوم الحكومات المستبدة بحظرها، واستشهدت بما قاله أردوغان في الاحتجاجات الماضية عن وسائل التواصل الاجتماعي بأنها “تهديد للمجتمع”، وبما فعله بوتين قبل ضم القرم إلى روسيا من غلق للمواقع المناهضة لسياساته، وتختتم حديثها بأن الإعلام عندما يكون في يد المواطنين فإنه يصبح سلاحًا قويًّا قد يسقط أنظمة، لكن ما زال على مستخدميه من النشطاء أن يعرفوا كيف يستغلون هذه الفرص الكبيرة ليحدثوا تأثيرًا أكبر، فالنقطة ليست تحدي السلطة، بل تغييرها.

لغز الرحلة 370

وبخصوص الطائرة الماليزية المفقودة كتبت ميجان داوم في لوس أنجلوس تايمز أن حكم الإعلام، مثل الرحلة 370، قد اختفى، متحدثة عن غياب المعلومات فيما يخص قضية الطائرة وبالتالي غياب البحث الإعلامي وراء سر فقدانها، بينما كتب روس كيلي وجيمس جلين رأيًا في صحيفة وول ستريت تحت عنوان أستراليا تقول إن الأقمار الصناعية قد رصدت ما قد يكون حطام الطائرة، وفي نفس الصحيفة كتب آندي باستور وجون أوستروور وجيمس هوكواي عن أن هنلك بيانات حرجة قد تأخرت في البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة، ويشيرون إلى أن المحققين لا زالوا يعملون لتعويض هذا التأخر.

الميزانية البريطانية وتأثيرها على الانتخابات

كتب ستيف ريتشاردز في الإندبندنت عن المستشار البريطاني جورج أوسبورن ومحللًا ميزانية 2014 وواصفًا عقليته بالسياسية والاقتصادية في آن معًا، مشيرًا إلى أنهما من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها رجل في هذا المنصب، وأنه سيندهش إذا قامت نتائج الميزانية وحدها بتغيير الرأي الانتخابي لدى المواطنين- جدير بالذكر أن الانتخابات البريطانية ستجري بعد سنة من الآن – وفي السياق ذاته قال بيتر أوبورن في التليجراف إن ميزانية 2014 تعد انتصارًا لأوسبورن وانتصارًا للتحالف أيضًا.

شئون أخرى

كتب نيكولاس كريستوف في نيويورك تايمز عن أن التلفاز يخفض معدل المواليد (بجدية) مشيرًا إلى أن البرامج والمسلسلات التليفزيونية التي تتناول قضية إنجاب الأطفال للآباء الشباب تلعب دورًا كبيرًا في إقناعهم بالتفكير أكثر من مرة قبل اتخاذ قرار الإنجاب.

وتتحدث سارة جيف في واشنطن بوست عن النهج الغريب للصحفيين والنشطاء بخصوص العاملين ذوي الأجور المنخفضة، قائلةً إن الاحتجاجات العمّالية والكتابة عنها تؤدي بشكل ما إلى زيادة الأجور، وساقت بعض الأمثلة عن شركات عالمية كبرى استجابت للضغط العمالي بقيادة النشطاء والرأي العام ورفعت أجور موظفيها.

وتقول سوزان مور في تحليل اجتماعي لها في الجارديان إن الأبناء ليسوا وحدهم من يشعرون بالانهزام والضعف، فالآباء أيضًا لديهم نفس المخاوف فيما يتعلق بالحصول على عمل ومنزل وحياة كريمة.

وذكرت هيئة التحرير في هاآرتس أن خطة وزير المالية لابيد للإسكان غير عادلة وغير سليمة؛ حيث يقول الخبراء إن تخفيض سعر المنازل سيعود بالضرر على الساكنين أكثر من النفع.

وكتب ترودي روبين في جَلف توداي فيما يخص اللاجئين السوريين وأن هناك حاجة لخطة مساعدات جديدة. مشيرًا إلى أن التدخل الروسي في أوكرانيا لن ينهي الحرب في سوريا سريعًا لذا على الولايات المتحدة أن تفكر في خطة مساعدات إنسانية للاجئين.

 


المصادر

تحميل المزيد