في لحظة إعلان الفائزين بجوائز الأوسكار، ومع العبارة الشهيرة: «والأوسكار تذهب إلى…» يحتفل اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، وبخاصة الشركات التي استغلت الحدث الأبرز على ساحة صناعة الأفلام بمعالجة بعض من آثار أزماتها المالية أو التسويقية أو تحقيق مبيعات أعلى.

والأوسكار تذهب إلى…

 مدينة لوس أنجلوس

على المستوى السينمائي، يُعدُّ حفل توزيع جوائز الأوسكار حدثًا عالميًّا فريدًا ينتظره الجمهور من عشاق السينما حول العالم لمشاهدة نجومهم وأفلامهم المفضلة سواءً الأمريكية أو العالمية، لكن على المستوى الاقتصادي المباشر فإن حفل الأوسكار يُعد بامتياز حدثًا محليًّا خاصًّا بمقاطعة «لوس أنجلوس» بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

ويحمل الحفل منذ إقامته للمرة الأولى في مدينة «لوس أنجلوس» عام 1929 انتعاشًا ملحوظًا لاقتصاد المدينة: الفنادق، والانتقالات وخدمات سيارات الأجرة، والمطاعم وأماكن التسوق والترفيه، وبالأرقام: يؤدي حفل الأوسكار الذي يقام على مسرح «دولبي» إلى ضخ حوالي 70 مليون دولار في اقتصاد المدينة بشكل فوري ومباشر.

1.jpg (1137×728)

 شبكات التلفزيون

حفل توزيع جوائز الأوسكار هو أحد أبرز الاحتفالات السنوية التي تستقطب الكثير من المتابعين حول العالم، ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عن العدد الفعلي لمشاهدي حفل الأوسكار حول العالم، إلا أن عدد القنوات التي تنقله كل عام، وسعر كل 30 ثانية من الإعلانات خلال الحفل تؤكد وجود مئات الملايين من المشاهدين أمام شاشات التلفزيون لمتابعة تسليم التماثيل الذهبية الصغيرة.

يتم نقل الحفل كل عام إلى جميع أرجاء العالم: أمريكا بالطبع، وكندا وأوروبا وروسيا ومعظم دول آسيا والشرق الأوسط.

كما أن سعر الإعلان الذي يستمر لـ 30 ثانية خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار على شبكة ABC الأمريكية الناقلة للحفل قد وصل في 2014 إلى مليون و800 ألف دولار أمريكي.

 شركات أجهزة المحمول

دخل في عام 2014 لاعب جديد إلى سوق الأوسكار: شركات أجهزة الهواتف المحمولة.

كيف سنلتقط الصور؟ إجابة هذا السؤال خلال حفل كبير كالأوسكار ليست سهلة؛ فكل ثانية يظهر فيها جهاز من أجهزة «سامسونج» أو «أبل» بين يدي أحد كبار النجوم لها ثمن.

أنفقت «سامسونج» أكثر من 15 مليون دولار على خمس دقائق كاملة من الإعلانات خلال الحفل، وأكثر من ذلك لتكون راعيًا رسميًّا للأوسكار، لكن ظهور جهاز «جالاكسي نوت 3» في يد مقدمة الحفل «إلين ديجينيريز» لتلتقط صورًا مع أبرز ممثلي وممثلات هوليوود ربما يكون إعلان «سامسونج» الأبرز؛ فقد التقطت به «إلين» صورة كسرت الرقم الأعلى لإعادة التغريد على تويتر بأكثر من 3 ملايين إعادة تغريد (ريتويت)، بالإضافة إلى ظهور الجهاز بين يديها عدة مرات خلال الحفل.

2.jpeg (1280×911)

يبدو ذلك انتصارًا مدويًا لسامسونج، لكن الحقيقة التي اكتشفها المتابعون بأن «إلين» نفسها تستخدم جهاز «آي فون» من شركة «أبل» خلف الكواليس بعد أن رفعت صورة التقطتها به على تويتر قد أفقد سامسونج لذة الانتصار.

3.png (388×532)

 شبكات التواصل الاجتماعي

بالحديث عن تويتر وإعادة تغريد الصورة «السيلفي» الشهيرة (أي التي يلتقطها الشخص لنفسه)، فإن شبكات التواصل الاجتماعي يهمها كثيرًا جذب المتابعين للتعبير عن انطباعاتهم وآرائهم بشأن الحفل والتنظيم والجوائز والممثلين.

كما قلنا سابقًا، حققت الصورة الشهيرة التي التقطتها مقدمة الحفل «إلين ديجينيريز» أعلى عدد لإعادة التغريد منذ انطلاق الموقع: 3 ملايين «ريتويت»، بالإضافة إلى أن عدد مرات مشاهدة التغريدات المتعلقة بالأوسكار في يوم الحفل وصل مجموعها إلى 3.3 مليارات مشاهدة.

ويبدو أن موقع تويتر كان بحاجة إلى تلك الدفعة بعد هبوط سعر أسهمه في البورصة بـ 23% في شهر فبراير الماضي، وهبوط معدل المستخدمين الجدد للموقع في الربع الأخير من عام 2013 لأدنى مستوياته منذ انطلاق الموقع.

4.png (640×632)

 وأخيرًا: الرابح الأكبر

يبدو أن الرابح الأكبر من ليلة الأوسكار هي الشركة اتي لم تنفق دولارًا واحدًا على الإعلانات في الحفل.

إذا كانت ثلاثين ثانية من الإعلانات خلال حفل الأوسكار تكلف 2 مليون دولار تقريبًا، فقد حصل مطعم Big Mama’s & Papa’s Pizza على دقيقتين كاملتين على الهواء وزعت فيها مقدمة الحفل «إلين ديجينيريز» شطائر البيتزا على أبرز نجوم العالم ليتناولوها أمام الكاميرات.

وتضاعفت مبيعات المطعم 6 مرات خلال ساعتين فقط، كما أن عامل التوصيل «إدجار» قد حصل على «بقشيش» بقيمة 100 دولار.

5.jpg (2000×1340)

علامات

الأوسكار
عرض التعليقات
تحميل المزيد